قال المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن توقيت إقامة ملتقى دبي للآفاق الاقتصادية ملائمٌ جداً ليعرض الواقع الاقتصادي في دبي كما هو على أرض الواقع بكل صراحةٍ ووضوح مما يعزز من تنافسية بيئة الأعمال في دبي وجاذبيتها. وأضاف أن مشاركة غرفة تجارة وصناعة دبي في فعاليات هذا الحدث الكبير جاءت للتأكيد على رسالة الغرفة المتمثلة في دعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي ولتعكس اهتمام الغرفة بتعزيز شراكة القطاعين العام والخاص. وتوقع بوعميم أن تحقق الغرفة زيادةً في أعداد شهادات المنشأ التي تصدرها في ظل التوقعات بالزيادة في حجم الصادرات وإعادة الصادرات لهذا العام. وتصدر الغرفة يومياً وكمعدلٍ عام ‬2500 شهادة منشأ ولكن بالنظر إلى شهادات المنشأ التي صدرت في فبراير الماضي فقد بلغ عددها ‬50,612 شهادة أي بزيادة بلغت ‬5٪ مقارنة بفبراير ‬2010.

وقال: بالتأكيد فإننا نتوقع زيادةً في أعداد شهادات المنشأ التي نصدرها لأننا نتوقع زيادة في حجم الصادرات وإعادة الصادرات لهذا العام. ورأى بوعميم أن ارتفاعات أسعار النفط الحالية ستعزز خزينة الدولة وقدرتها على الإنفاق. وأوضح: هنا لا بد ان أشير إلى ان مشاريع البنية التحتية والمشاريع العامة ما زالت قيد الإنشاء وارتفاع أسعار النفط سيساعد حكومة الإمارات على زيادة المشاريع العامة، وبالتالي المساهمة في تسريع التعافي الاقتصادي والتي يمكنني وبكل شفافية أن أقول ان الإمارات قد تعافت من تداعيات الأزمة ودخلت مرحلة النمو بعدها. وأشار بوعميم إلى أن العودة إلى الإقراض بات ضرورة وهو ما بدأ الناس يتلمسونه مؤخراً من المصارف.

ورغم أن الحصول على التمويل ما زال محدوداً إلا أن القرارات الأخيرة التي اتخذها المصرف المركزي ستعزز قطاع البنوك وتحفزه أكثر إلى لعب دورٍ رئيسي في قيادة مسيرة تعافي اقتصاد دبي، خاصةً وأن قطاع الخدمات المالية هو أحد القطاعات الرئيسية المحفزة لاقتصاد دبي. وأضاف: شهدنا زيادةً في أعداد الشركات الجديدة في دبي خلال العام الماضي، حيث بلغ عددها ‬10 آلاف شركة جديدة، اما حالياً فقد شهدنا فتح بعض الشركات فروعاً لها في دبي ولكن حتى الان لا نملك مؤشراتٍ حقيقية على ان هناك انتقالاً بأعمال الشركات الأجنبية إلى دبي نتيجة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، بل يمكنني أن أعيد هذا السبب إلى تنافسية بيئة الأعمال في دبي.

 

توقيت الملتقى

وحول توقيت الملتقى ومشاركة الغرفة فيه قال بوعميم: إذا أخذنا بالاعتبار أن أهم ما يجذب المستثمر إلى أي بيئة عمل هو الشفافية والوضوح، فإننا بلا شك سنتفق على ان ملتقى التنمية الاقتصادية في دبي يأتي في وقتٍ ملائمٍ جداً مع نهاية الربع الأول من العام الحالي ليسلط الضوء على عوامل ومقومات اقتصاد الإمارة بمختلف قطاعاته، وليعرض آفاق نمو القطاعات الأساسية، وكيفية تعزيز وتشجيع التعاون. وأضاف: مشاركتنا في هذا الملتقى الهام ترتكز على رسالتنا في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي، وتعكس اهتمامنا بتعزيز شراكة القطاعين العام والخاص. وهذه الشراكة أساسيةٌ وجوهريةٌ، وتساعدنا في جهودنا بدعم نمو الأعمال، وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها في الإمارة والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي. أما مشاركة الغرفة في هذا الملتقى الهام فهي فرصة حقيقية لاستعراض أبرز مؤشرات أداء القطاعات الاقتصادية، والحركة التجارية وغيرها من الأمور التي تبرز واقع وطبيعة الحركة الاقتصادية في دبي.

 

مبادرات جديدة

وحول المبادرات التي ستطلقها الغرفة في المرحلة المقبلة أكد بوعميم أن مواكبة التغيير جزءٌ لا يتجزأ من استراتيجية أي مؤسسة ناجحة. وقال: نحن في غرفة دبي مؤمنون ان النجاح يتطلب منا ابتكار مبادرات متجددة تحقق الإضافة لمجتمع الأعمال.

وأضاف: مبادراتنا كثيرة وأبرزها التواصل مع شريحة أوسع من ممثلي القطاع الخاص في الإمارة من خلال لقاءات الأعمال والاجتماعات وتفعيل مشاركة الأعضاء في هذه اللقاءات لتحقيق الاستفادة القصوى واستغلال الخدمات المقدمة لهم من قبل الغرفة ورفع وتيرة البعثات التجارية والهدف منها تأسيس علاقاتٍ تجاريةٍ متميزة مع مجتمعات الأعمال في الخارج وتأسيس شراكات تجارية، حيث سيكون هناك بعثةٍ تجاريةٌ قريبة ستنطلق إلى كنساس الأمريكية بالإضافة إلى جذب أهم المؤتمرات العالمية إلى دبي، وخاصةً مع النجاح الكبير لمنتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا والذي حقق نجاحاً كبيراً، حيث نستعد لاستضافة المؤتمر السنوي للنقابة الدولية للمحامين في اكتوبر القادم وهو الذي سيستقبل اكثر من ‬4500 مشارك من كافة أنحاء العالم. هذا عدا عن مبادرتنا الجديدة التي أطلقناها العام الماضي لاستكشاف فرصٍ استثمارية في أسواق واعدة حيث اختتمنا ندوة الأسواق التركية مؤخراً على أن ننظم اللقاء حول البرازيل خلال الشهر القادم.

 

التصدير يحفز للنمو

أثبتت الأزمة المالية العالمية أن التجارة بما تشمله من تصدير وإعادة تصدير والسياحة والخدمات اللوجيستية والمالية هي المحرك والقطاعات الرئيسية المحفزة لنمو الاقتصاد . وهذه القطاعات هي ركائز النمو الأساسية لاقتصاد دبي وقد قادت مسيرة تعافيه من الأزمة مع تراجع قطاع العقارات والبناء والتشييد إلى أدوارٍ ثانوية داعمةٍ للقطاعات الرئيسية. والدليل على ذلك أرقام ومعدلات نمو هذه القطاعات فمثلاً حققت صادرات وإعادة صادرات اعضاء غرفة دبي نمواً بنسبة ‬15,2٪ مقارنةً بالعام ‬2009 وصادرات أعضائنا في يناير الماضي زادت بنسبة ‬24,2٪ مقارنةً بشهر يناير ‬2010، وافتتاح مطار آل مكتوم سيعزز قطاع الخدمات اللوجيسيتية، في حين ان افتتاح المزيد من الغرف الفندقية واستكمال مشاريع البنية التحتية سيساهم في جذب المزيد من السياح إلى الإمارة.

ويعكس تأسيس المزيد من مجموعات ومجالس الأعمال نمواً في بيئة الأعمال واستقطاباً للمزيد من الاستثمارات. فمع نهاية العام ‬2010 ارتفع عدد مجالس الأعمال التي تعمل تحت مظلة الغرفة من ‬35 إلى ‬39 مجلس عمل آخرهم مجلس العمل الروسي. ونحن نتوقع مع استقرار ونمو بيئة الأعمال في دبي ان يشهد العام الحالي زيادةً في عدد مجموعات ومجالس الأعمال المنضوية تحت مظلة الغرفة. وقد شهد كذلك العام الماضي تأسيس مجموعتي عمل جديدتين وهما مجموعة عمل المصرفيين، ومجموعة عمل الفعاليات الخاصة.