احتلت الإمارات المرتبة السابعة عالمياً في مجال كفاءة الإنفاق الحكومي الذي يعد أحد المعايير الفرعية لتقرير التنافسية العالمي 2010 - 2011 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حيث صُنفت الدولة للعام الثاني على التوالي ضمن قائمة أفضل 10 دول من حيث الأداء العالي في كفاءة الإنفاق الحكومي من إجمالي 139 دولة شملها التقرير.
وأكد التقرير أن الإمارات استطاعت تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وشفافية عمل القطاع الحكومي وهما عنصران أساسيان في تحديد مستوى تنافسية الدول عبر سلسلة من المبادرات والتحسينات الرامية إلى الاستثمار الأمثل للموارد في القطاعات الحيوية والمستدامة بما يضمن ترجمة رؤية القيادة الرشيدة وأهداف الحكومة الإستراتيجية المتمثلة في تحقيق الرخاء والعيش الكريم لأبناء الوطن.
وأهدى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية هذا الانجاز العالمي إلى القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكدا على تنفيذ رؤية وتوجيه القيادة الرشيدة وحرصها على استمرار دعم التنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقديم أفضل مستويات الخدمات الحكومية مع استمرار تحقيق أعلى مستويات الرفاهية والرخاء للمواطنين.
اعتراف بقدرات الدولة
وقال معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية إن هذه النتيجة تعتبر علامة واضحة للتقدير العالمي الكبير لجهود الدولة واعتراف من المنظمات العالمية بقدرات بلادنا التنافسية.
ويسعد الحكومة أنها حققت عدة إنجازات مهمة بمعدلات أعلى من المعايير المعترف بها والمعلنة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على سبيل المثال في مجال التعليم فإن معيار عدد الطلاب لكل معلم لطلاب الحلقة الأولى والثانية هو (11,2) في الإمارات بالمقارنة مع معدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (16,6).
وفي الحلقة الثالثة (9,9) بالمقارنة مع معدل دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (13,0) ما يتيح فرص تعليم أفضل للطلاب ويعمل على زيادة التواصل بين الطالب والمعلم كذلك في قطاع الصحة فإن معدل التدوير للمرضى حسب إحصاءات أسرة المرضى الداخليين سنوياً يتضح استغلال السعة المتوفرة بنسبة (47٪) في الإمارات مقابل المعدل السائد في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (44٪) .
وذلك يوضح أن المرضى يقضون وقتا أقل بالمستشفيات مقارنة بالدول الأخرى. وأكد أن النمو السريع والتحول الناجح الذي حققته الدولة تطلب القيام بالتغييرات اللازمة في نظام إعداد الميزانية العامة للحكومة الاتحادية مؤكدا أن تطبيق نظام الميزانية الصفرية يدعم أهداف الإمارات نحو تحقيق المقدرات التنافسية والكفاءة في الأداء وزيادة الشفافية في الإنفاق الحكومي.
ترحيب
ورحبت معظم الاقتصاديات الرئيسية في الشرق الأوسط بهذا المنهج كأسلوب للتغيير. ويتوقع أن تتبع المنهج نفسه دول مهمة وكبيرة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتحقق بموجب نظام الميزانية الصفرية خلاف لما هو سائد في نظام الميزانية التقليدية القائمة على الزيادة السنوية على الميزانية السابقة إنجاز تعريف الأنشطة ومعايرة قياسية لأكثر من (7000) نشاط من الأنشطة يقوم بتنفيذها أكثر من (50000) موظف من الكوادر البشرية الفنية والتخصصية المؤهلة والمدربة على تنفيذ المهام المكلفة بها لتقديم الخدمات الحكومية بأعلى مستويات الجودة بما يرضى طموح القيادة ويحقق رضاء المواطنين والمتعاملين مع الأجهزة الحكومية.
وأضاف أنه من خلال اتباع منهج الميزانية الصفرية مكننا النظام من العمل أكثر من السابق بموارد أقل وأصبح في مقدورنا تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي بنسبة 6٪ وتوجيه مواردنا نحو البرامج ذات الكفاءة العالية والتخلص التدريجي من النشاطات والمبادرات الأقل كفاءة وفي الوقت نفسه الالتزام برؤى قيادتنا الرشيدة وتوجيهاتها بتحقيق التنمية الاجتماعية حيث إن 46٪ من إجمالي الميزانية خصصت للقطاع الاجتماعي مثال البرامج الخاصة بالتعليم والصحة والإسكان والطرق.
تطبيق أفضل الممارسات
ويعكس التصنيف سعي المالية المتواصل لتطبيق أفضل الممارسات حيث بدأت الوزارة التحول إلى الميزانية الصفرية لعدة أسباب أهمها أن نظام إعداد الميزانية الحالي المتزايدة يقوم على افتراض بيئة مستقرة تظل فيها تكلفة الأنشطة شبه ثابتة على مر السنين مما يجعل من عملية إعداد الميزانية عملاً روتينياً خاصةً وأن الدولة تشهد تطورات مالية واقتصادية سريعة.
كما قامت الوزارة في سياق تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي بتطبيق احدث الأنظمة الالكترونية للميزانية لتيسير عملية إعداد وتنفيذ الميزانية وبتفعيل عملية التدقيق الداخلي في الوزارات إضافة إلى تصميم أنظمة إلكترونية لتحويل عمليات التدفقات النقدية وإدارة المشتريات والجرد إلى عمليات إلكترونية.
وجاءت ميزانية حكومة الإمارات لـ2011 لتؤكد استمرار التركيز على القطاعات التي تضمن تحقيق أعلى مستويات التنافسية للدولة والتنمية المستدامة مثل التنمية الاجتماعية بما في ذلك التعليم العام والعالي والجامعي والصحة والمعاشات والإعانات الاجتماعية ومنح برنامج الشيخ زايد للإسكان وصندوق الزواج وهى الخدمات المباشرة التي تمس حياة المواطنين ومستوى معيشتهم ورفاهيتهم.
