تستعد أوروبا لمرحلة حساسة في الأيام والأسابيع المقبلة لإدارة ملف البرتغال المهددة بوضع يجبرها على طلب مساعدة مالية خارجية فورا، في وقت وسعت فيه وكالات التصنيف الائتماني من حملتها ضد العديد من الاقتصاديات الأوروبية، حيث سجلت عوائد سندات ديون البرتغال ارتفاعاً قياسياً بعد خفض التصنيف الائتماني للبلاد. وخفضت وكالة ستاندرد آند بورز للتقييم التصنيف الائتماني للبرتغال على المدى الطويل بعدما أحدثت استقالة رئيس الوزراء جوزيه سوكراتس أزمة سياسية في البلاد المثقلة بالديون.

 وجاءت خطوة وكالة ستاندرد آند بورز بعد تخفيض أجرته وكالة فيتش. وقال رئيس مجموعة وزراء المالية لمنطقة اليورو جان كلود يونكر: إذا اضطرت البرتغال لطلب مساعدة وليس لدي اي سبب لأعتقد أن هذا سيحدث، فإن المظلة المالية التي أقمناها لذلك ستكون كافية. وضاعف رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي خلال القمة التصريحات المطمئنة مؤكدين استعدادهم لمساعدة لشبونة بشروط، حتى ان يونكر تحدث بنفسه عن مساعدة تبلغ قيمتها ‬75 مليار يورو.

وهي طريقة لمحاولة طمأنة الأسواق بعد استقالة رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس الذي اخذ علما برفض البرلمان برنامج تقشف جديد يفترض ان يجنب البلاد خطة دولية للمساعدة. وتواجه البرتغال مهلتين اساسيتين هما إعادة تمويل أكثر من ‬4,2 مليارات يورو في منتصف ابريل ونحو ‬4,9 مليارات في ‬15 يونيو.

وفي أسبانيا قال رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو انه سيتخذ إجراءات جديدة لدعم الاقتصاد بينما تواصل اسبانيا مواجهة مخاوف السوق بشأن ماليتها العامة. وأكد انه يريد تنفيذ خطة للحد من التهرب الضريبي. وسجلت تكلفة اقتراض البرتغال مستويات مرتفعة جديدة بعد خفض التصنيفات الائتمانية للبلاد. ومن المتوقع أن تواصل الارتفاع في الوقت الذي تبدو فيه القمة الأوروبية عاجزة عن تجنيب البلاد طلب المساعدة.