قال سينديسو نيديما نيجوينيا الأمين عام للكوميسا ان النجاحات التي حققتها دبي والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعكس الرؤيا الرائعة لدبي، وأضاف أنه وخلال جيل واحد شهدت الإمارات بما فيها دبي ثورة اقتصادية واجتماعية هائلة تحققت بناء على قاعدة استغلال دبي لموقعها الاستراتيجي كجسر يربط ما بين افريقيا ومجلس التعاون الخليجي وآسيا من جهة، وكذلك أوروبا ووسط آسيا من جهة أخرى. وأضاف نيجوينيا أن هناك دروسا مهمة ينبغي الاستفادة منها من دبي وهي أن التنمية المستدامة لا تعتمد بالضرورة على وفرة الموارد الطبيعية. وهذا يؤكد بالفعل بالأدلة التجريبية المتوفرة بأن البلدان التي ليس لها موارد طبيعية كبيرة قد تمكنت من تحقيق الازدهار مقارنة بالبلدان ذات الموارد الطبيعية الكبيرة، حيث ان دبي سجلت معدلات نمو مثيرة للإعجاب، وفي أحدث تقرير للمكتب الوطني للإحصاء يؤكد أن اقتصاد دبي كثف التنويع في قطاعات الخدمات وعلى الأخص في التجارة والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية والتصنيع عالية القيمة، مما يجعل مساهمة القطاع غير النفطي بنحو ‬71٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ضرورة التعلم

كما دعا نيجوينيا إلى ضرورة التعلم من أفضل ممارسات الأعمال في دبي والإمارات والمنطقة بشكل عام، وأشاد بهذا الصدد بأداء قطاع الخدمات والذي يعد على حد وصفه مفتاح القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية في العالم التي تحصل على نحو متزايد بفضل المعلومات والاتصال والتكنولوجيا، والتي تختصر كلا من الوقت والمسافة. وأشاد نيجوينيا بجهود غرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة الجمارك في دبي قائلا بأنهما يعملان على مدار الساعة، وقد نتج عن تلك الجهود إصدار ‬2000 شهادة منشأ للمصدرين كل ‬24 ساعة، داعيا مجتمع الأعمال وصناع القرار في الكوميسا للتعلم من كفاءة الممارسات والأنظمة في دبي، وشدد على أهمية قطاع الخدمات في اقتصادات الدول، حيث ان الخدمات تشكل ‬60٪ من قيمة المنتجات المصنعة، قائلا ان تحسين الخدمات من شأنه أن يعزز التنافسية ويخفض من المشكلات والعوائق التي قد تواجه التجارة والأعمال.

 

علاقات متنوعة

ووصف نيجوينيا الكوميسا بالمنطقة التجارية الجيدة والتي تأخذ بالاعتبار الوقت والسرعة في تسوية الالتزامات المالية، وتسعى للارتباط بالمؤسسات المالية في المنطقة. وتحدث عن مؤسسات كوميسا والتي تأسست منذ سنوات، والتي قدمت العديد من الخدمات من ضمنها خدمات التمويل للقطاع الخاص ومنها وكالة التأمين بي في إيه والتي تمارس نشاطها في افريقيا وآسيا وكذلك صندوق الكوميسا للكربون والذي تأسس في ‬2010 وصندوق البنية التحتية للكوميسا والذي تأسس حديثا، ودار المقاصة للكوميسا والتي بإمكانها الارتباط مع دار المقاصة لدول مجلس التعاون الخليجي.

أيضا هناك وكالة الاستثمار الإقليمية (ريا) وهي الذراع الاقتصادي والمالي للكوميسا، إلى جانب مؤسسة التنافسية الإفريقية التي تتعامل مع المشاكل التنافسية، وهناك أيضا البنك الإفريقي والذي يمول القطاع الخاص. وأشاد نيجوينيا بتحرير الكوميسا لقطاع النقل الجوي فيما تخوض الكوميسا معركة لتحسين القوانين والتشريعات وأكد على الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص، وأكد على رغبة الكوميسا في العمل عن قرب مع غرفة تجارة وصناعة دبي.

 

فرص كبيرة

ودعا نيجوينيا لاستثمار الفرص الكبيرة في قطاع البنية التحتية في بلدان الكوميسا، مستشهدا بدراسة للبنك الدولي، والتي تحدثت عن حاجة منطقة الكوميسا لتمويلات بمليارات الدولارات لتحسين بنيتها التحتية. ودعا مجتمع الأعمال والمستثمرين في دبي والإمارات والمنطقة الخليجية إلى استغلال الفرص الكبيرة التي تتيحها الكوميسا في قطاعات عديدة .