كشف احمد بن علي نائب رئيس أول الاتصالات مجموعة اتصالات خلال الجلسة الحوارية الأولى ضمن فعاليات منتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا أن إجمالي القيمة السوقية لاستثمارات اتصالات في القارة الإفريقية اليوم يفوق بقيمته 4,4 مليارات دولار. وأن صافي استثمارات اتصالات في إفريقيا والتي جاءت على شكل شراء رخص تشغيل وحصص في شركات أخرى تقدر بـ 2,8 مليار دولار. وأوضح بن علي أن استثمارات اتصالات في بعض دول الكوميسا مثل السودان ومصر وتنزانيا بلغت 2,2 مليار وتقدر القيمة السوقية لهذه الاستثمارات اليوم بـ2,9 مليار دولار. وبالرغم من أن الاستثمار في الأسواق الإفريقية عالية التكلفة خاصة بالنسبة للبنية التحتية والتكاليف التشغيلية ألا أن المردود من هذه الاستثمارات مجد ويصب في مصلحة جميع الأطراف بما في ذلك المستثمرين والمشتركين.
محطة أولى
وأشار بن علي إلى أن إفريقيا كانت هي المحطة الأولى لاستثمارات اتصالات الخارجية. ففي العام 1999 تقدمت اتصالات للحصول على رخصة الهاتف المتحرك من خلال زانتل وكانت تجربة ناجحة، حيث تم لاحقاً انتشار خدمات اتصالات إلى أجزاء تنزانيا الأخرى.
وقال إن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً كبيراً للهاتف المتحرك، على حساب الهاتف الثابت في أفريقيا والتي ستكون نقطة تحول مؤثرة في المستقبل. وأضاف: تعتبر أفريقيا من أكبر القارات التي تشهد نمواً في السكان وقلة الانتشار في خدمات الاتصالات، حيث تقدر نسبة الانتشار في إفريقيا بحوالي50٪ تقريباً من نسبة السكان.
تجربة ناجحة
واستعرض بن علي تجربة اتصالات الناجحة في أفريقيا خاصة في أسواق محورية كمصر والسودان وتنزانيا. ففي السودان قامت «اتصالات» عبر وحدة كنار بتغطية أكثر من 3600 كيلومتر لتربط الدولة بالقارة الأفريقية عبر شبكة حديثة ومتطورة. وتم ربط السودان فعلياً بالعالم عن طريق الكابل البحري العالمي في ساحل البحر الأحمر ببور تسودان، مما يجعل السودان من أوائل الدول في أفريقيا التي تملك وصلة عالمية. وفي مصر تجاوز عدد مشتركي اتصالات مصر 15 مليون مشترك في اقل من 4 سنوات من التشغيل علماً ان اتصالات مصر هي المشغل الثالث في مصر. كما تغطي خدمات اتصالات كافة مدن تنزانيا إضافة إلى رقعة واسعة من المناطق النائية.
ووسعت اتصالات رقعة الاستثمار في أفريقيا لتشمل اتصالات نيجيريا واتلانتك تيليكوم والتي تشمل 7 مدن افريقية هي بنين وبوركينا فاسو والنيجر وتوغو والغابون وإفريقيا الوسطى وساحل العاج. وأشار بن علي أن هنالك العديد من التحديات وكذلك العديد من الفرص في الوقت ذاته التي تواجه المستثمرين تتلخص في فرض ضرائب باهظة من قبل منظمي الاتصالات في بعض المناطق إضافة إلى ارتفاع قيمة الحصول على الرخص، ولا ننسى التعاقب المطرد للحكومات في المنطقة والذي يؤثر على استقرار العمليات في بعض الأحيان. ولكننا نرى أن تقديم تسهيلات من الحكومات للمشغلين الجدد خاصة في المناطق النائية من شأنها أن تسهم في تقديم خدمات مختلفة وبتكلفة مناسبة.
