بحث المشاركون في المنتدى التحديات والفرص الاستثمارية في ثلاثة قطاعات حيوية في دول الكوميسا وهي الخدمات اللوجستية والتجارة والتمويل. وأكد المتحدثون أن الكثير من التحديات في هذه القطاعات يمكن تحويلها إلى فرص للاستثمار ومنها مثلا السعة القصوى التي وصلت إليها موانئ المنطقة حيث تحتاج إلى استثمارات ضخمة لتوسيعها وتسهيل حركة انتقال البضائع والحاويات من الموانئ إلى الأسواق. وتحتاج بعض الموانئ إلى نحو 10 إلى 20 يوما للتخليص على شحنة من الحاويات ونقلها إلى الأسواق مقارنة مع 3 إلى 6 ساعات لنفس العملية في موانئ دبي. وأشاروا إلى أن هذا القطاع يفتح المجال واسعا أمام شركات المنطقة لتعزيز تواجدها هناك وخلق شراكات ذات قيمة مضافة تسهم في تعزيز التعاون بين الطرفين.
موانئ دبي
وأكدت جابولي ماشواما رئيسة المجلس الوزاري لمجموعة دول الكوميسا أن التبادل التجاري بين منطقة الكوميسا وبلدان مجلس التعاون الخليجي بلغ خلال عام 2010، أكثر من 23 مليار دولار منها 18 مليار دولار صادرات خليجية إلى الكوميسا فيما بلغ مجموع وارداتها 5 مليارات دولار ليصل الفائض في الميزان التجاري بين الجانبين 13 مليار دولار لصالح دول مجلس التعاون الخليجي. وقالت ماشواما إن بيانات الكوميسا حول الاستثمار الأجنبي المباشر للفترة من 2003 وحتى 2011 أظهرت أن من بين 115 مشروعاً استثمارياً قامت بها 67 شركة في الكوميسا كانت موانئ دبي العالمية ضمن اكبر عشر شركات استحوذت على 36٪ من إجمالي الاستثمارات في هذه المشاريع.
وأكدت أن نجاح المنتدى في دبي يعكسه ذلك الحضور المتزايد من المشاركين الذي فاق التوقعات إذ بلغ الرقم قرابة 2000 مشارك مقارنة مع المنتدى الأخير في شرم الشيخ الذي بلغ عدد المشاركين به 800 مشارك فقط. وأشارت إلى أن منتدى الكوميسا للاستثمار بات احد ابرز المنتديات الاستثمارية أهمية في السنوات الأخيرة على أجندة الكوميسا نظرا للحضور المكثف للوزراء والمسؤولين والوفود الرسمية والمستثمرين ورجال الأعمال لإقامة شراكات مباشرة وفرصة إلى استعراض الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بما يضمن استدامه النمو الاقتصادي لبلدان المجموعة إلى جانب الاستقرار الاجتماعي ورخاء الشعوب. وأشارت كذلك إلى أن المنتدى فرصة لتبادل الخبرات والآراء بين الوفود والمتحدثين حول أفضل الممارسات لخلق بيئة أكثر تنافسية بين القطاع الخاص.
الشجن واللوجستيات
وأكد المشاركون في المنتدى أن المنطقة وبما تملكه من موارد طبيعية ومشاريع زراعية تعد بإمكانات واسعة لخدمات الشحن واللوجستيات خصوصا انها تتمتع بروابط تجارية واسعة مع اقتصاديات ضخمة ومنها الصين والهند إضافة إلى دول التعاون مما يفتح المجال أمام شركات الشحن للاستفادة من هذا الموقع. ويفضل التغيرات والإصلاحات الاقتصادية والتشريعية المتسارعة في الكوميسا فان حركة الاستثمار إلى داخل المنطقة شهدت نموا كبيرا خلال السنوات الماضية في هذه قطاعات الخدمات المالية والشحن والتمويل.
جهود حثيثة
وأكد عبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي أن تنظيم المنتدى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يتوج جهوداً حثيثة بذلتها الغرفة ووكالة الاستثمار الإقليمية(ريا) لإبراز المنتدى كمنصة مثالية لتعزيز التعاون المشترك وأعرب عن قناعته من أن المنتدى سيكون بمثابة الانطلاقة الصحيحة لعلاقات تجارية واقتصادية رفيعة المستوى تؤسس لمرحلة متقدمة من التعاون والنمو الاقتصادي المستدام في المنطقة ودول الكوميسا. وقال الغرير إن تنظيم المنتدى في دبي يعد مؤشراً واضحاً على أن الإمارة في طريقها لأن تصبح شريكا اقتصاديا فعالا مع التكتل الاقتصادي الأبرز في القارة الافريقية وهو الكوميسا. وأضاف أن مزايا تنافسية عديدة تبرز لدبي تخولها للعب دور رئيسي في هذا المجال أهمها الموقع الإستراتيجي الهام كبوابة لأسواق المنطقة ومركز حيوي لحركة التجارة العالمية.
موارد عديدة
وأشاد الغرير بالموارد التي تمتلكها الكوميسا حيث قال انها تمتلك العديد من الموارد البشرية والطبيعية المتنوعة. ودعا الغرير مجتمع الأعمال في دبي للاستفادة من المنتدى لتفعيل فرص النمو في هذه الدول وخاصة في قطاعات الزراعة والبنى التحتية والطاقة والدعم اللوجستي والتعدين والتجارة والسياحة وتأسيس شراكات تجارية واقتصادية في مختلف المجالات تعزز من مكانة دبي كوجهة عالمية للمال والأعمال ومن تنافسية بيئة الأعمال فيها وخاصة ان دبي كانت وما زالت وستبقى الملاذ الآمن والمستقر للاستثمارات في المنطقة.
وتوقع الغرير أن يخرج المنتدى بما يشمله من جلسات نقاش وحوار تفاعلية ولقاءات أعمال بنتائج وتوصيات إيجابية تشكل حجر الأساس لتنشيط وتفعيل التعاون المشترك وتكوين شراكات حقيقية في كافة المجالات الاقتصادية تكون محفزة للنمو والازدهار.
