كشف محمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية إن الشركة أتمت صفقة الشراكة الاستراتيجية التي تم إبرامها سابقاً مع مجموعة سيتي إنفراستراكتشرز إنفستورز «سي آي آي»، ما أدى إلى زيادة السيولة التي تمتلكها الشركة بنحو ‬1,5 مليار دولار، ليصبح إجمالي السيولة لدى موانئ دبي العالمية في الوقت الحالي ‬4 مليارات دولار، استلمتها الشركة عقب إتمام الصفقة في يوم ‬11 من شهر مارس الماضي.

وأضاف ان النصف الثاني من العام الماضي ‬2010 شهد نمواً ملحوظاً في عمليات مناولة الحاويات، وحقق نتائج مذهلة تعيد الشركة إلى مرحلة ما قبل الأزمة المالية العالمية، كما شهدت منطقة الإمارات نمواً ملحوظاً في أحجام المناولة خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ‬2010، فضلاً عن وجود نمو بنسبة ‬12٪ في مناولة الحاويات للمجموعة ككل خلال شهر يناير الماضي مقارنة بشهر يناير من العام ‬2010.

وأشار إلى أن موانئ دبي العالمية أنفقت على التوسعات والافتتاحات الجديدة في العام الماضي نحو ‬937 مليار دولار، حيث افتتحت الشركة محطات فالاربادام بالهند وبورت قاسم بباكستان بالإضافة إلى محطة حاويات كالاو والتي تقع في الجزء الجنوبي من الميناء في جمهورية بيرو، ليصبح إجمالي ما ترصده الشركة للاستثمارات الجديدة نحو ‬1,6 مليار دولار يتم استثمارها قبل نهاية العام ‬2012.

 

تغطية الالتزامات

وأوضح أن الشركة قادرة على تغطية التزاماتها، حيث يستحق الالتزام الأول بنهاية العام ‬2012 بقيمة ‬3 مليارات دولار، وهو ما يقل بنحو مليار دولار عن السيولة الحالية التي تمتلكها الشركة، ما يجعل الموقف المالي لموانئ دبي العالمية قوياً في الوقت الحالي، حيث استمرت الشركة في التوسع حتى في ظل فترة الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم.

وأكد استمرار موانئ دبي العالمية في إنجاز مشروعاتها، حيث تقوم المجموعة الآن بالعمل على تطوير وإنجاز ‬9 محطات جديدة للحاويات تتضمن محطتي روتردام ولندن جيت واي، حيث يتم تسليمهما خلال العام ‬2013، فيما يصل عدد المحطات والموانئ التي تديرها الشركة حول العالم إلى ‬49 محطة يبلغ إجمالي طاقتها الاستيعابية ‬65 مليون حاوية نمطية من شأنها أن تشهد نمواً لتصل إلى ‬95 مليون حاوية نمطية بحلول العام ‬2020 مع التوسعات والمشروعات الجديدة التي سوف تفتتحها الشركة حتى هذا العام.

وقال شرف إن الشركة لن تتضرر بالأحداث الحاصلة في المنطقة، بل على العكس، سوف تستفيد الشركة أكثر مما يحدث لأن الحكومات زادت استثماراتها لتتماشى وطموحات الشعوب، ما سوف يرفع من عمليات الاستيراد والتصدير، وهو بدوره ما سوف يؤثر إيجابياً على الموانئ بشكل عام وعلى عمليات موانئ دبي العالمية بشكل خاص.

من جهته، قال يورفاج ناريان، المدير المالي لموانئ دبي العالمية ان الشركة تدرس بيع أسهم في حال تحسنت قيمة الأسهم وأوضاع السيولة في السوق.

 

تحسين فاعلية المحطات

وفيما يتعلق بالنتائج قال المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية: تعكس نتائجنا في العام ‬2010 والأرباح التي حققناها والتي فاقت ‬500 مليون دولار قبل استقطاع الضرائب، نمواً في أحجام المناولة وزيادة في الإيرادات ترافقت مع المكاسب الناتجة عن تطبيق إجراءات تقليص النفقات وتحسين فاعلية المحطات خلال الأزمة. واصلت العمليات في محطات الحاويات تحقيق أداء ممتاز مع تسجيل إيرادات فاقت مستويات عام ‬2008. وبالرغم من النمو البطيء في زيادة الإيرادات من البضائع السائبة، فان تقليص النفقات وتحسين فعالية المحطات أديا إلى تحقيق نمو بنسبة ‬16٪ في الربح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ليصل إلى ‬1,240 مليون دولار ونمو في هوامش الربح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك فاق الـ ‬40٪.

منطقة الإمارات

وتابع: شهدنا في الشهرين الأولين من العام الجاري نمواً بنسبة ‬12٪ في أحجام المناولة عبر محفظة أعمالنا من المحطات الموحدة، ومزيداً من التحسن في الهوامش من نتائج العام ‬2010 كاملاً. ويسرنا تحقيق منطقة الإمارات نمواً في أحجام المناولة والإيرادات في الشهرين الأوليين من عام ‬2011 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق مستمرة بذلك بأدائها القوي الذي سجلته بنهاية عام ‬2010.

وأضاف: على الرغم من هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاضطرابات السياسية في بعض المناطق حول العالم، إلا إننا واثقون من قدرتنا على تحقيق المزيد من التقدم في عام ‬2011 بفضل الامتداد الجغرافي الواسع لمحفظة أعمالنا.

واختتم محمد شرف قائلاً: يبقى تركيزنا في المديين المتوسط والطويل على تحقيق نمو مجد وتحسين هوامش الربح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك وزيادة الإيرادات من خلال توليد العائدات الإضافية وتحسين الكفاءة وإدارة النفقات. إننا واثقون من مستقبل قطاع محطات الحاوية على المدى الطويل ومن موقعنا التنافسي القوي في هذا القطاع.