أكدت الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الكوميسا تلعب دوراً رئيسياً في التجارة والتعاون الاقتصادي بين الإمارات وأفريقيا باعتبارها الكتلة الاقتصادية الأفريقية الأكبر. وأوضحت أن تجارة الإمارات مع الكوميسا تعادل 52٪ من إجمالي تجارتها مع أفريقيا وأن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والكوميسا شهدت نمواً كبيراً في السنوات العشر الماضية. وقالت الشيخة لبنى إن الإمارات تتبع سياسة تجارية تهدف إلى زيادة وتنويع صادراتها غير النفطية وإلى تقليص اعتماد البلاد على النفط وإلى زيادة استثماراتها في الخارج. وأشارت خلال جلسة النقاش الأولى في منتدى الكوميسا إلى أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة في أول 10 أشهر من 2010 بلغ حوالي 165 مليار دولار.
نمو ملحوظ
وأوضحت الشيخة لبنى أن حجم الصادرات الإماراتية بنسبة 37,4٪ خلال الأشهر العشرة الأولى من 2010 في حين ازدادت إعادة الصادرات بنسبة 19٪ والصادرات بنسبة 5,5٪. وقالت إن مساهمة القطاع غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي بلغت 71٪ في 2009 كنتيجة لقوة الاستثمارات في المقام الأول وهي استثمارات في مجال التجارة الخارجية والسياحة. وأوضحت أن مساهمة التجارة الخارجية في إجمالي الناتج المحلي بلغت 15,2٪ في العام 2009 وأن أكثر من 190 سوقاً استوردت منتجات إماراتية في ذلك العام. وأشارت إلى أن حجم التجارة غير النفطية للإمارات ارتفع من 36 مليار دولار في العام 2000 إلى 181 مليار دولار في العام 2009 وهو ما يمثل معدل نمو يتجاوز 400٪.
منطقة الكوميسا
وقالت القاسمي: ارتفعت تجارتنا مع الكوميسا 8 أضعاف في نفس الفترة من 636 مليون دولار في 1999 إلى 5,675 مليارات دولار في 2009. وفي الأشهر العشرة الأولى من 2010 تجاوز نمو تجارة الإمارات مع الكوميسا حجم التجارة الإجمالي مع هذه الكتلة بنسبة 6,3٪. وأضافت: حصة الكوميسا من التجارة غير النفطية للإمارات زادت من 1,9٪ في العام 1999 إلى 3,2٪ في 2009 وفي الأشهر العشرة الأولى من 2010 واصلت نموها لتصل إلى 3,7٪. وأوضحت: باعتبارها المركز التجاري الأهم في الشرق الأوسط فإن دبي تقدم للشركات من الكوميسا والعالم مجموعة واسعة من الفرص لممارسة مختلف النشاطات كالتجارة والنقل والتوزيع والتصنيع.
وأشارت إلى أن تجارة الإمارات مع أكبر خمس شركاء تجاريين من الكوميسا شكلت أكثر من 78,2٪ من إجمالي حجم تجارتها مع الكتلة ككل في الأشهر العشرة الأولى من 2010. أما النسبة المتبقية وهي 21,8٪ توزعت بين الدول الأخرى الـ 14 من الكوميسا. وأكدت الشيخة لبنى أن الإمارات تعتبر بوابة إلى سوق الاستيراد الإقليمية التي يبلغ حجمها 150 مليار دولار وتغطي 1,4 مليار مستهلك تقريباً. ويوجد بها أكثر من 170 خط شحن وأكثر من 80 شركة طيران وسوق مفتوحة ليس فيها قيود مفروضة على التبادل ولا حصص ولا حواجز تجارية. كما أن دبي تعتبر المركز التجاري الأكثر نشاطاً في الإمارات وتقدم التسهيلات لتدفق سلس للبضائع إلى الأسواق الإقليمية.
مميزات عديدة
وقالت الشيخة لبنى إن الشركات من دول الكوميسا والشركات الأجنبية الأخرى تخطط لإنشاء مراكز لها في الإمارات ودبي وهي ستجد الكثير من المزايا الإيجابية من ناحية التكلفة بما في ذلك عدم وجود ضريبة على الشركات والدخل إضافة إلى ميزة الطاقة الرخيصة. كما أن متوسط التعرفة المفروضة على الواردات إلى الإمارات يبلغ 5٪ فقط وهي نسبة أقل بكثير من السقف المسموح به دولياً وهو 14,3٪. وأوضحت أنه يمكن للشركات أن تمارس نشاطها من خلال التجارة المباشرة وترتيبات الوكالات التجارية أو المكاتب التمثيلية أو الفروع أو إنشاء شركات ذات مسؤولية محدودة أو من خلال المناطق الحرة الخاصة. وقالت إن في الإمارات 136 منطقة تجارة حرة معظمها في دبي.
هذه المناطق الاقتصادية الفريدة تتيح ملكية وسيطرة كاملة 100٪ للأجانب إضافة إلى ضمانة بعدم فرض ضرائب لمدة 15 سنة قابلة للتجديد، إضافة إلى عدم وجود رسوم جمركية وتوفر بنية تحتية بمواصفات عالمية. وأضافت: ويمكن للشركات التي تتخذ من دبي مقراً لها، فور جاهزيتها للعمل أن تبدأ بتعزيز الحوافز مثل النقل المتطور والاتصالات والبنية التحتية وقطاع الخدمات المالية المتطورة والبيئة الحضرية المتسامحة والآمنة. وأوضحت: نمتلك كل العناصر الملائمة للكوميسا من أجل توسيع أعمالها محلياً وإقليمياً، ومن أجل المصالح الدولية التي تريد بوابة موثوقة يعتمد عليها إلى الممرات التجارية الغنية في شرق وجنوب أفريقيا.
