أطلق المنتدى الرابع لدول الكوميسا للاستثمار الذي انطلق في دبي أمس ويستمر على مدى يومين إمكانات تعاون واسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية بين هذه المنطقة التي تزخر بالفرص ومنطقة دول التعاون مع سعي الطرفين لتعزيز مجالات التعاون وتسهيل حركة الاستثمار واستشراف فرص المستقبل. وعرضت دول الكوميسا خلال الحدث أكثر من 471 مشروعا لمستثمري المنطقة بقيمة 005 مليار دولار حيث ما زالت الاستثمارات العربية متواضعة هناك رغم ان قيمتها في العام الماضي بلغت 7,9 مليارات دولار مقارنة مع 14,4 مليار دولار في العام 2009 و 21,7 مليار دولار في العام 2008 مما يعني ان المنطقة ما زالت تزخر بفرص ومجالات الاستثمار في قطاعات مختلفة مثل العقار والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والزراعة غيرها. ويستمر منتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع وكالة الاستثمار الإقليمية في دول الكوميسا «ريا» وبمشاركة 20 وزيرا واكثر من 2000 شخصية محلية وأفريقية وعالمية.
بوابة مهمة
وفي كلمة افتتح بها اعمال المنتدى اكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان العالم يشهد اليوم تحولا في عملية النمو الاقتصادي العالمي تفرض علينا أن نبحث باستمرار عن فرص اقتصادية جديدة في جميع أنحاء العالم، بحيث أن الاقتصادات التي توفر مثل هذه الفرص هي بلا شك ستكون المستفيد الأكبر في هذه المرحلة. وقال إن الإمارات بموقعها ومكانتها الاقتصادية العالمية قادرة على استكشاف أفضل الفرص الاقتصادية والاستفادة منها بأفضل صورة ممكنة وخاصة أن اقتصادنا الوطني يتمتع بجهوزية عالية للاستفادة من مختلف الفرص الاقتصادية الجديدة على مستوى العالم ودائما على أكمل الاستعداد للاندماج في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
تحفيز النمو
وتحدث المنصوري عن الدور الذي تلعبه الإمارات في تحفيز النمو الاقتصادي العالمي واصفا إياه بالدور الكبير. وأضاف قائلا لقد حقق اقتصادنا الوطني نموا ملحوظا في الناتج المحلي الإجمالي تجاوز تريليون درهم في عام 2010 لافتا إلى أن صندوق النقد الدولي قد توقع نموا لاقتصاد الدولة 3,2 ٪ خلال هذا العام 2011. وقال ان المصارف في الامارات تمتلك ملاءة مالية قوية تعتبر الأهم على مستوى المنطقة إلى جانب امتلاك الإمارات لبنية تحتية متميزة تعتبر الأفضل على مستوى العالم إلى جانب الإصلاحات القانونية والتشريعية التي تقوم بها الدولة لمواكبة التطورات والمستجدات وهي عوامل مجتمعة مكنت اقتصاد الإمارات من المنافسة عالميا.
واشار الى ان الامارات نجحت على مر السنين من الاستفادة من موقعها الإستراتيجي كبوابة رئيسية إلى الأسواق التي تشهد نموا سريعا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا وفي السنوات الأخيرة كثفت الإمارات تركيزها على أفريقيا كونها تعد من أفضل الأسواق الواعدة الأقرب إلى منطقة الشرق الأوسط . وأشاد المنصوري بنمو العلاقات التجارية بين الإمارات والعديد من البلدان الإفريقية حيث قال إن العلاقات التجارية تلك شهدت نموا مطردا في السنوات الأخيرة ففي عام 2010 بلغت تجارة الإمارات بشكل عام مع ست دول افريقية غير عربية فقط مثل أنغولا وكينيا ونيجيريا واثيوبيا وجنوب أفريقيا وتنزانيا 6,2 مليارات دولار فيما تشكل الإمارات مصدرا أساسيا لتدفق الاستثمار الأجنبي إلى أفريقيا في حين من المتوقع أن يكون هناك تدفق ملحوظ للاستثمارات الإماراتية إلى أفريقيا خلال السنوات المقبلة خاصة في ظل الجهود التي تبذلها الدولة في مجال التنويع الاقتصادي.
30 مشروعاً استثمارياً
ووصف المنصوري حكومة دبي بالشريك النشط في مشاريع الاتصالات والبنية التحتية والمشاريع السياحية في مختلف البلدان الإفريقية بما في ذلك الدول الأعضاء في الكوميسا. فدبي العالمية لديها ذراع استثمارية خاصة بالاستثمارات في أفريقيا وأكثر من 30 مشروعا استثماريا في القارة الإفريقية بما في ذلك المرافئ البحرية في جيبوتي والسنغال والجزائر وموزمبيق. كما لعبت دبي دورا محوريا في إطلاق شركة طيران وطنية لجيبوتي. وعلى الرغم من هذه الانجازات توجد إمكانات هائلة لتعزيز الشراكة بين دبي وأفريقيا وخاصة مع دول الكوميسا والتي تمتلك وفرة من الموارد الإستراتيجية .
