قالت هبة سلامة مديرة وكالة الاستثمار الإقليمية التابعة للكوميسا ان منتدى الاستثمار لدول الكوميسا بات حدثاً عالمياً حيث عقد المنتدى للمرة الأولى في بلجيكا في عام ‬2008 وللمرة الثانية في القاهرة في عام ‬2009 فيما كان الانعقاد الثالث في شرم الشيخ في مصر العام المنصرم فيما ينعقد للمرة الرابعة دبي والتي تعتبر مركز الأعمال في الشرق الأوسط . وأضافت أن الحدث يمثل فرصة كبيرة للترويج والاستثمار في الكوميسا فيما أن احتضان دبي للحدث هو تأكيد على دعم دبي لنا كسوق مهم يعزز مكانة دبي كمركز للتجارة والأعمال.

وقالت سلامة ان منتدى الاستثمار لدول الكوميسا في دورته الرابعة جاء في توقيت حققت فيه الكوميسا نقلة نوعية من خلال تأسيسها لمنطقة حرة تضم ‬14 دولة عضوة في الكوميسا والتي رفعت حجم التجارة الداخلية بين دول الكوميسا إلي ‬12,7 مليار دولار في ‬2009 من ‬2,6 مليار في عام ‬1999 لتتضاعف التجارة بنحو خمس مرات في أقل من عشر سنوات في حين أن تأسيس الاتحاد الجمركي للكوميسا في ‬2009 سيساهم في رفع أرقام التجارة الداخلية والاستثمار لدول الكوميسا .

وأعربت سلامة عن ثقتها في أن يساهم المنتدى في خلق فرص حوار مشترك ما بين صناع القرار وأعضاء بلدان الكوميسا وممثلي مجتمع الأعمال والاستثمار في الجانبين. وترى سلامة ان انعقاد المنتدى هو اعتراف بالتحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها منطقة الكوميسا في تحقيقها للتنافسية وفي التجارة والاستثمار والتي تواجهها باقي مناطق إفريقيا.

وأكدت سلامة على أهمية أن يقوم المنتدى بالنظر إلى فرص التعاون المحتمل بين منطقة الكوميسا والمنطقة الخليجية وقالت ان المنتدى سوف يعرض الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة فعلى سبيل المثال دول الكوميسا غنية بالحديد والذهب والنيكل والفحم ، وهناك فرص استثمارية كبيرة متاحة في قطاع التعدين وكذلك في قطاع التصنيع وفي التنقيب عن النفط وتكرير النفط لدى بعض الدول المنضمة للكوميسا إلي جانب أن كوميسا تقدم إحدى أفضل الوجهات السياحية حيث دولها تتمتع بطبيعة خلابة وجبال وأنهار وغابات ..الخ وهذا يفتح الباب أمام الاستثمار في السياحة والصناعة الفندقية. كما أن التحديث للبنية التحتية في بلدان الكوميسا يتيح أيضا فرصا استثمارية كبيرة.

الثروات الطبيعية

وقالت سلامة ان هناك جهودا للاستفادة من الثروات الطبيعية التي تتمتع بها منطقة كوميسا من خلال خطط تحديث وتطوير بنياتها التحتية وكان واحدا من ذلك الابتكار التخطيط لتطوير البنية التحتية والترقيات بطريقة متسلسلة وشاملة على طول ممرات التجارة والنقل، مثل شمال وشمال جنوب ووسط جيبوتي باربيرا وممرات لامو حيث جميعها تشكل فرصا استثمارية تقدر بنحو ‬4 مليارات دولار وفيما لا تزال البنية التحتية تشكل تحدياً للمنطقة فإنها أيضا تشكل فرصاً استثمارية كبيرة للقطاعين الخاص والعام .

أما في قطاع الخدمات فقالت سلامة إن هذا القطاع شهد نمواً كبيراً خصوصاً في أعقاب الإصلاحات التشريعية والاقتصادية التي قامت بها دول المنطقة والتي رافقت الإصلاحات السياسية في حين يبقى تطوير البنية التحتية احد أهم التحديات التي تواجه حركة الاستثمار في هذه المنطقة الحيوية.