تمثل القدرة على الحصول على الطاقة الكهربائية عاملا أساسيا لتحقيق النمو الاقتصادي وتخفيف حدة الفقر فلم يستطع أي بلد من بلدان العالم تنمية اقتصاده وتطويره بدون تأمين إمدادات الطاقة بمستويات وفيرة. والواقع أن النقص المزمن في الطاقة الكهربائية يؤثر اليوم على 30 بلدا أفريقيا حيث تتوافر الكهرباء لواحد فقط من بين كل أربعة أفارقة. وتبلغ طاقة التوليد الكلية المركبة لما مجموعه 48 بلدا في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء 68 جيجاواط وهي بذلك لا تزيد عن نظيرتها في أسبانيا. وتشير الشركات في الكثير من البلدان الأفريقية إلى أن نقص الكهرباء هو العقبة الأكبر أمام ممارسة أنشطة الأعمال. فباستثناء جنوب أفريقيا يمثل استهلاك الكهرباء 1 ٪ بالكاد من مثيله في البلدان المرتفعة الدخل.
وهنالك حاجة إلى إنفاق 46 مليار دولار لتعزيز الإمداد بالكهرباء في القارة. ويلزم توفير التمويل لمساندة خلق طاقة جديدة مركبة لتوليد الكهرباء بمعدل يساوي سبعة أمثال المتوسط السنوي للسنوات العشر الماضية. وهنالك بالإضافة إلى ذلك أيضا حاجة إلى تجديد القدرات الحالية لأنه طبقا لوضعيتها اليوم فإن رُبع الطاقة المركبة لتوليد الكهرباء عاطلة عن العمل.