أكد سينديسو نيديما نيجوينيا أمين عام الكوميسا أن دول الكوميسا بوجه خاص وأفريقيا بصفة عامة توفر للمستثمرين عائدا غير مسبوق تبلغ نسبته في المتوسط 28٪ مشيراً إلى أن منطقة الكوميسا غنية بالموارد الطبيعية فيما يتميز سكانها بأنهم من الشباب. وقال إن مؤتمرات الاستثمار للكوميسا السابقة التي عقدت في بروكسل والقاهرة وشرم الشيخ كانت قد حققت نجاهاً مبهراً. وأضاف أن إنعقاد منتدى الإستثمار الرابع للكوميسا في دبي ينسجم مع مذكرة التفاهم التي وقعتها الكوميسا مع مجلس التعاون الخليجي هذا العام. وتوقع نيجونيا أن يواصل المنتدى الذي يجمع تحت مظلته صناع السياسات الحكومية ورجال الأعمال وومثلي الشركات وأصحاب المشروعات مسيرة النجاح والإنجازات التي يستمدها من منتديات الكوميسا السابقة.
مزايا عديدة
وسرد نيجوينيا مزايا منطقة الكوميسا حيث قال انه ومنذ إطلاق منطقة التجارة الحرة للكوميسا في عام 2000 حيث لا يتم فرض أية رسوم أو حصص ساهم ذلك في نمو معدلات التجارة بين الدول الأعضاء في الكوميسا إلى أرقام مضاعفة سنويا وعلاوة على ذلك أقدمت الدول الأعضاء في الكوميسا على خطوة جريئة أخرى إذ قاموا بإنشاء سوقاً موحدة للبضائع والخدمات في عام 2009 وذلك عندما أطلقوا الاتحاد الجمركي للكوميسا والذي سوف يُزاول أعماله بكامل طاقته في عام 2012. ومن ناحية أخرى تحظى برامج الدمج التابعة للكوميسا بدعم المؤسسات المالية والوكالات المتخصصة التي تدعم القطاع الخاص.
تعاون كامل
وقال نيجوينيا أنه في إطار جهود الترويج للإستثمار في المنطقة فإن وكالة الاستثمار الإقليمية (ريا) التابعة للكوميسا تتعاون مع وكالات ترويج الاستثمار الوطنية وتتحمل مسؤولية الترويج للكوميسا والترويج لكل من الاستثمارات المباشرة الأجنبية والاستثمارات عبر الحدود. ومن خلال المنطقة الاستثمارية المشتركة للكوميسا عملت الدول الأعضاء على التنسيق والتوفيق بين لوائح وسياسات الاستثمار الخاصة بكل منها بهدف إمداد المستثمرين بسوق استثمار واحدة.
استكشاف الفرص
وحث نيجوينيا المستثمرين في الإمارات ودبي بوجه خاص على إستكشاف الفرص الإستثمارية المتاحة في بلدان الكوميسا حيث قال ان منطقة الكوميسا توفر فرص استثمار فريدة للمستثمرين ممن يسعون إلى الاستثمار في الموارد الطبيعية نظراً لوفرة الثروة المعدنية والمائية والأراضي الزراعية في المنطقة والأسواق الكبيرة نظراً إلى عدد السكان وكفاءتهم آخذين بعين الاعتبار أن منطقة الكوميسا تستثمر في البنية التحتية وتتعهد بإجراء إصلاحات مؤسسية وسياسية واسعة النطاق لتقليل تكلفة تنفيذ الأعمال.
وأكد نيجوينيا على أن المنتدى الحالي يعطي الأولوية لجذب الاستثمارات في قطاعات الزراعة والتعدين والبنية التحتية والتصنيع والخدمات. وفي ضوء التكاليف العالية للنقل والتوزيع للسلع منخفضة القيمة تقلل من العائد على الاستثمار وترفع بالتالي من الأرباح لذلك أشجع المستثمرين على الاستثمار في القيمة المضافة مما يؤدي إلى خلق وظائف وزيادة الأرباح.
وأضاف: في الواقع شهدت الأعوام الست الماضية زيادة في الاستثمار في البنية التحتية والتصنيع والخدمات. مما يجعل منتدى الاستثمار هذا يوفر فرصة ممتازة لتوسيع نطاق الاستثمارات. وأعرب نيجوينيا عن شكره لحكومة الإمارات لاستضافتها هذا المؤتمر وكذلك الدول الأعضاء في الكوميسا والمؤسسات والشركات ورجال الأعمال وأصحاب المشروعات التابعين للكوميسا والمنظمات غير الحكومية والدولية وجميع من أسهم في نجاح انعقاد هذه المؤتمرفي دبي مستشهدا بالقول الإفريقي المأثور: إذا أردت قطع شوط طويل فلابد من تعاون مع الآخرين. ودعا نيجوينيا إلى العمل سويا من أجل تحقيق النجاح في تعزيز مواطن القوة المختلفة لإرساء منطقة مفعمة بالازدهار والتناغم والفهم المشترك بين منطقة الكوميسا ودبي على وجه الخصوص ودول مجلس التعاون الخليجي على وجه العموم وقال أن تحقيق ذلك يستوجب الاعتماد على القطاع الخاص فمن جانب الحكومات فقد خلقت بيئة اقتصادية واجتماعية وسياسية مواتية ولا أدل على ذلك من الإصلاحات السياسية وإنشاء سوق موحدة للبضائع والخدمات من خلال الاتحاد الجمركي للكوميسا.
