قال معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي إن الإمارات تحتل مكانة بارزة على مستوى الاقتصاد العالمي، حيث يمتد دورها الفاعل عبر منظومة دول مجلس التعاون الخليجي والتي تسعى إلى بناء وحدة اقتصادية متكاملة ترتبط بعلاقات استراتيجية متينة مع مختلف الدول، بما فيها دول الكوميسا. وأوضح أن نموذج دبي الاقتصادي أصبح مثالاً تتطلع الدول حول العالم لتطبيقه محليا، وأضاف أن مركز دبي المالي العالمي يؤمن بأهمية التعاون في مجال القطاع المالي، ويسعى إلى تعزيز وتطوير أطره لدعم النمو الاقتصادي في المنطقة مع شتى مناطق العالم. وأكد استعداد المركز لمشاركة دول الكوميسا عبر تقديم خبرة مجتمع الأعمال في دبي، لما سيضيفه ذلك إلى بيئة الأعمال في هذه الدول.
وأشار الطاير إلى أن مركز دبي المالي يلعب دورا بارزا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي جعل الكثير من الشركات العالمية تسارع إلى اتخاذ دبي مقرا لها، ونقطة انطلاق إلى بقية أنحاء العالم.
بيئة متطورة
وأكد الطاير أن دبي نجحت في إقامة بيئة أعمالٍ متطورة تلبي كافة متطلبات المستثمرين وتوفر مزايا تجذب الاستثمارات، حيث تمتلك دبي مجتمع أعمال متعدد الأنشطة، ومنتمياً إلى أغلب دول العالم والتي تعمل في قطاعات اقتصادية متنوعة.
وأكد الطاير على أن دبي تعد من أهم مراكز الاقتصاد والمال على المستوى الإقليمي لما لديها ميزات تنافسية كبيرة، سواء كانت تلك المتعلقة بموقعها الاستراتيجي الذي يربط الشرق بالغرب وبسهولة مزاولة الأعمال فيها ووجود شبكة المواصلات والخدمات اللوجستية الحديثة وبنية أساسية وقانونية وإدارية متطورة وتتسم أسواقها بالتنافسية. كما أشار إلى نجاح مركز دبي المالي العالمي في الاستفادة من مكانة دبي العالمية بانياً مجتمع تجاري متكامل يدعم نمو عملائه الذين استخدموه كمنصة لتوسيع حضورهم الإقليمي فزاد عدد منهم وجودهم المادي ووسعوا نطاق نشاطاتهم الإقليمية المدارة من المركز لتشمل عملياتهم في دول القارة الإفريقية.
تشريعات مشجعة
وقال الطاير إن مركز دبي المالي العالمي يوفر كمنطقة حرة التشريعات القانونية المشجعة والجاذبة لرؤوس الأموال والتسهيلات والدعم وكافة المرافق الخدمية التي تسهم في إضفاء بيئة عمل مثالية للشركات والمؤسسات الاقتصادية التي تتخذ من المركز مقرا لها. وأضاف: انطلاقا من دوره كبوابة تربط العالم بالأسواق الناشئة الإقليمية، نرى أنه ممكن أن يكون لنا دور في استقطاب استثمارات أجنبية ورؤوس الأموال اللازمة للاستفادة من الفرص المتاحة في دول الكوميسا وتحقيق المزيد من النمو على المدى البعيد، خاصة وأن حكومات هذه الدول قامت بعدة مبادرات لتهيئة بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمارات الخارجية.
