قال عبدالله محمد العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إن المنتدى يتطلع إلى إقامة مناقشات إستراتيجية جديدة لتعزيز أطر التعاون بين مركز دبي المالي العالمي ودول الكوميسا في مجالات المال والاستثمار. ورأى العور أن الدول الأفريقية بحاجة إلى تطوير أداء القطاع المالي والمصرفي لترفع من تنافسيتها دوليا. وأوضح: من الممكن على المستوى المتوسط بلوغ درجات أعلى من التنافسية عبر تحسين البنى التحتية وتطبيق ملتزم لمبادئ الحوكمة بالإضافة إلى تحسين الخدمات الصحية والتربوية للارتقاء بجودة رأس المال البشري عبر الاستثمار في تنمية الخدمات ذات القيمة المضافة العالية وملاءمة التدريب والتعليم مع احتياجات سوق العمل.
وأشار العور إلى أن انعقاد منتدى الكوميسا في دبي يتيح التعرف عن قرب على بيئة الاستثمار والفرص المتاحة والإمكانات والموارد الكبيرة التي تتمتع بها دول الكوميسا سيّما في ظل مؤشرات إيجابية على نمو حجم التبادل التجاري بين هذه الدول ومنطقة الخليج. وأوضح: سنشجع مجتمع الأعمال على الاستثمار في الأسواق الخارجية المؤهلة التي تعد أسواق دول الكوميسا من أبرزها.
فرص الشراكة
وعن فرص الشراكة والاستثمار المتاحة في القارة الإفريقية قال العور إن هناك الكثير من فرص الشراكة الممكنة لما لدول الكوميسا من موقع إستراتيجي ولما تمثله كبوابة هامة لتوظيف القوى البشرية والموارد الطبيعية المتاحة في تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية. ويرى العور بأن أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في دول الكوميسا هي تلك التي تحظى بأولوية حكومية والتي تتركز في قطاعات البنية التحية والنقل والاتصالات والزراعة والصناعات الغذائية والمواصلات والكهرباء والطرق.
التمثيل الإفريقي
وعن حجم التمثيل الإفريقي للشركات والمصارف التي تتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقرا لأعمالها وإن كان يتوقع تدفق أكبر لها خلال المرحلة المقبلة قال العور إن مركز دبي ومنذ أيامه الأولى استقطب شركات من أفريقيا فمثلا تعد شركة جولدن فيلدز الجنوب أفريقيه من أول الشركات التي أدرجتها أسهمها الثانوية في ناسداك دبي والذي كان يسمى حينها ببورصة دبي العالمية. وتوقع العور أن ينعكس تعزيز التعاون بين الجانبين إيجاباً في دفع النمو والتطور الاقتصادي المشترك وكذلك رؤية عددا من الشركات الأفريقية في المركز والتي تهدف إلى الوصول إلى المستثمرين في المنطقة وشرق آسيا بالإضافة إلى تلك التي تزيد من حجم سوقها في المنطقة.
تنوع الشركات
وبالإضافة أن التنوع الجغرافي الواسع للشركات التي تزاول نشاطها في المركز يعكس مكانته المهمة عالمياً حيث تأتي 41٪ من الشركات المنظمة من شتى أنحاء أوروبا و30٪ من منطقة الشرق الأوسط و16٪ من الولايات المتحدة و10٪ من آسيا و3٪ من بقية دول العالم . وقد اتخذت العديد من الشركات الرائدة دولياً من مركز دبي المالي العالمي مقراً لها في المنطقة واليوم يمارس 16 من أكبر 20 مصرف عالمي و8 من أضخم مديري الأصول و4 من أكبر 5 شركات التأمين في العالم أعمالهم من المركز.
