أظهرت دراسة للبنك الدولي أن تحولات البنية الأساسية في بلدان أفريقيا تتطلب سد فجوة تمويلية مقدارها 31 مليار دولار سنويا وتحقيق زيادات هائلة في مستويات الكفاءة . ويسلط التقرير الضوء على نتائج تقييم متعمق بشأن أوضاع البنية الأساسية في أفريقيا حيث يقول التقرير انه من أصل احتياجات التمويل البالغة 93 مليار دولار لتحسين البنية الأساسية في أفريقيا هناك حاجة ماسة لنحو نصف هذا المبلغ لتعزيز الإمداد بالكهرباء في القارة السمراء. وتعتبر هذه الدراسة واحدة من أكثر الدراسات استفاضة في التفاصيل التي تم إعدادها بشأن القارة الأفريقية وهي دراسة تم إجراؤها عبر علاقات شراكة مع مؤسسات منها مفوضية الاتحاد الأفريقي والبنك الإفريقي للتنمية وبنك التنمية للجنوب الأفريقي والاتحاد المعني بالهياكل الأساسية من أجل أفريقيا والشراكة الجديدة للتنمية في أفريقيا والبنك الدولي.
وتقول دراسة البنك الدولي أن أفريقيا إستفادت على مدى السنوات القليلة الماضية من بعض التحسينات الكبيرة التي شهدتها بنيتها الأساسية. ففي عام 2006 أصبح أكثر من 50٪ من سكان أفريقيا يعيشون في مناطق تغطيها شبكات خدمات الهواتف المحمولة تعمل وفقاً للنظام العالمي للاتصالات المتنقلة.
وترى الدراسة أن تردي أوضاع البنية الأساسية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء في مجالات الطاقة الكهربائية والمياه والطرق وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تؤدي إلى انخفاض النمو الاقتصادي الوطني بواقع نقطتين مئويتين سنويا وإلى تقليص الإنتاجية بنسبة تصل إلى 40٪.
وقام الفريق المكلف بإعداد هذه الدراسة بإجراء تقييم عميق وشامل لأوضاع البنية الأساسية في 24 بلدا عبر أرجاء القارة.
وتقول فيفيان فوستر كبيرة الخبراء الاقتصاديين في إدارة منطقة أفريقيا بالبنك الدولي والمؤلفة الرئيسية للتقرير مع سيسليا بريسينو- غارمنديا الخبيرة الاقتصادية الأولي في مجالات البنية الأساسية في البنك الدولي إن البنية الأساسية الحديثة هي العمود الفقري للاقتصاد ويؤدي عدم وجودها إلى عرقلة النمو الاقتصاد. والواقع أن خدمات البنية الأساسية الحديثة في أفريقيا متدنية للغاية قياسا على المعايير العالمية ولم تتم زيادتها منذ تسعينيات القرن الماضي. بل إن إنفاق الحكومات الأفريقية حوالي 4,2 مليارات دولار على إعانات دعم أسعار الكهرباء والمياه لم يعد بالنفع إلى حد كبير على الفقراء.