أكدت هبة سلامة رئيسة وكالة الاستثمار الإقليمية (ريا) التابعة للكوميسا أن دول المنطقة تركز على زيادة التعاون والاستثمارات مع الإمارات في قطاعات البنية التحتية و الطاقة و الخدمات المالية و الزراعة والخدمات اللوجيستية. وقالت إنه يتم حاليا دراسة توقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة وغرفة تجارة وصناعة دبي لتتوج الجهود الحالية والمبذولة من قبل غرفة صناعة تجارة وصناعة دبي من أجل إنجاح مخرجات المنتدى.

ورسمت سلامة مستقبلا مشرقا لمنظمة الكوميسا حيث قالت إنها تخطو خطوات واثقة نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي منذ إطلاق منطقة التجارة الحرة ما بين دولها لتطلق بعدها الاتحاد الجمركي في عام ‬2009 لتسجل بذلك ثاني الخطوات نحو التكامل الإقليمي ولتقترب أكثر من التاريخ الذي تم تحديده لتحقيق العملة الموحدة في ‬2014.

وأشارت إلى أن منطقة الكوميسا تعتبر نقطة ارتكاز مركزية بين كل من آسيا وأفريقيا وأوروبا فدولها واقعة على الحد الفاصل بين آسيا وإفريقيا وعلى شاطئ البحر الأحمر الذي هو بوابة المنطقة البحرية لأوروبا إضافة إلى أن منطقة الكوميسا ارض خصبة للاستثمار حيث إن اقتصاديات دول الكوميسا من الاقتصاديات الواعدة التي من الممكن أن يستثمر فيها ويتم تحقيق أرباحا كبيرة. وتخطو منظمة الكوميسا خطوات واثقة نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي، حيث قامت الكوميسا في عام ‬2000 بإطلاق منطقة التجارة الحرة بين دول الكوميسا والتي أثبتت الأرقام والإحصائيات فاعليتها حيث زادت التجارة البينية بين دول الكوميسا من ‬2,6 مليار دولار في ‬1999 إلى ‬12,7 مليار دولار في ‬2009 أي ما يقرب من ‬500٪ في عشر سنوات. كما تعمل الكوميسا أيضا على توسيع رقعة التكامل عن طريق إنشاء منطقة التجارة الحرة الثلاثية بين الكوميسا ومجموعة دول السادك ومجموعة دول شرق أفريقيا حيث تم وضع مشروع من قبل الأمانات العامة للتجمعات الثلاثة وذلك لتحقيق التكامل بين جميع دول المنطقة.

ومن جانب آخر استبعدت سلامة أن يتأثر قرار إنشاء الصندوق العربي الإفريقي المشترك لمواجهة الكوارث والذي كان قد أتخذ من قبل قادة ‬40 دولة إفريقية وعربية بالأحداث الجارية في المنطقة إلا أنها لم تستبعد تأخر قرار الإنشاء بعض الشيء قائلة إن الأمر يبقى منوطا بيد الإتحاد الأفريقي والجامعة العربية. وأوضحت سلامة أن منطقة الكوميسا خاصة وأفريقيا عامة لم تتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية بشكل مباشر أو مؤثر في الوقت الذي عانت فيه دول العالم من انكماش في اقتصادياتها تعدت نسبة النمو في إقليم الكوميسا ‬5 ٪ بالمائة في عام ‬2009 بعد أن وصلت إلى ذروتها في ‬2008 (‬7٪) وذلك يثبت أن تأثر الإقليم بالأزمة المالية العالمية كان تأثرا طفيفا بفضل الجهود الكبيرة التي تبذل في دول الكوميسا لتسهيل إجراءات الاستثمار واستيراد البضائع أمام التجار والمستثمرين وسرعة إنهاء الإجراءات الرسمية وحل جميع المعوقات التي تعيق الاستثمار ومما يدل على ذلك التواجد الدائم لدول الكوميسا في الأربع سنوات الأخيرة ضمن أهم عشرة دول تقوم بالإصلاحات في تقارير الأعمال الصادرة عن البنك الدولي.