أكدت تقارير إخبارية أمس، أن العديد من الشركات الصناعية الكبرى في اليابان التي تعتمد على التصدير أعلن عن تأجيل المواعيد المقررة لاستئناف عمليات الإنتاج بعدما تسبب الزلزال في توقف عمل شركات التوريد. ويجاهد المصنعون اليابانيون لاستئناف الإنتاج في اليابان وسط نقص في المكونات والعمال. وقالت شبكة تلفزيون إن إتش كيه اليابانية نقلا عن شركة سوني كورب للالكترونيات إن خمسة من مصانعها التي نجت من كارثة الزلزال لن تكون قادرة على استئناف العمل قبل نهاية الشهر. وأضافت أن الشركة تدرس إمكانية نقل بعض عمليات الإنتاج إلى الخارج لتعويض بعض الطاقة الإنتاجية التي خسرتها في ظل أن شركات التوريد أصبحت غير قادرة على التوريد إلى المصانع الواقعة في شمال شرق اليابان. والمصانع المتضررة هي تلك التي تنتج الكاميرات والهواتف المحمولة وشاشات العرض ومعدات البث التلفزيوني.

 

أضرار بالجملة

وقال التقرير إنه في مقاطعتي توهوكو وإباراكي اللتين تضررتا بشدة إن سبعة مصانع لشركة سوني تضررت بشكل مباشر جراء الكارثة لا تزال خارج نطاق العمل حتى إشعار آخر. وقالت شركة تويوتا موتور كورب للسيارات إنها ستؤجل استئناف عمليات الإنتاج المقرر اليوم الأربعاء ليوم واحد على الأقل وذلك أيضا بسبب عدم قدرة شركات التوريد على توفير قطع الغيار في الوقت المناسب وفقا لما ذكرته شبكة إن إتش كيه. وقامت الشركة بنقل بعض إنتاجها من الطرازات للمناطق التي تتوفر فيها كل قطع الغيار. وكانت شركتا هوندا موتور ونيسان موتور للسيارات أعلنتا أنهما ستستأنفان معظم إنتاجهما غدا الخميس. لكن شركة هوندا موتور قالت إنها تعتزم مد وقف إنتاج مصانعها في اليابان إلى ‬27 مارس بسبب صعوبات في الحصول على المكونات من الموردين.

وتسبب الزلزال في فوضى لدى الشركات الصناعية، إذ إنها تسعى إلى استئناف الإنتاج بينما تواجه أضرار منشآتها ومخزونها والبنية الأساسية ومشاكل لدى شركات التوريد وانقطاع الكهرباء.

 

آثار كبيرة

ومن المرجح أن تعاني اليابان من تراجع يبلغ ‬0,2٪ في إجمالي الناتج المحلي خلال العام المالي الذي يبدأ في الأول من أبريل المقبل بسبب هذه الكارثة، وفقا لما ذكره معهد دايوا للأبحاث الأسبوع الماضي. وقال المعهد إنه من المرجح أن يتسبب خفض الإنتاج في تقليص حجم الاقتصاد بمقدار ‬0,7 نقطة مئوية، لكن نشاطات إعادة الاعمار يمكن أن تدفعه مجددا للارتفاع بمقدار نصف نقطة مئوية.

 

نقص الكهرباء

وقال وزير الاقتصاد الياباني كاورو يوسانو إن نقص الكهرباء الناجم عن الزلزال سيؤثر على الأرجح تأثيرا خطيرا على الاقتصاد. وأبلغ لجنة للميزانية تتبع مجلس المستشارين الياباني: مسألة إمدادات الكهرباء هي أحد مصادر عدم التيقن. ولم تقم الحكومة بحسابات دقيقة بعد لكن من المرجح أن يكون لنقص الكهرباء أثر خطير.

وفي حين مازالت اليابان تكافح من أجل السيطرة على محطة الطاقة النووية في فوكوشيما بعد الأضرار الشديدة التي تعرضت لها نتيجة الزلزال وتسونامي نجح عمال المحطة في إعادة التيار الكهربائي إلى أنظمة التحكم في أربعة من المفاعلات الستة الموجودة في المحطة، الأمر الذي يزيد الآمال في تمكن العمال من تشغيل أنظمة التبريد في كل المفاعلات التي شهدت انفجارات وتسربا إشعاعيا نتيجة تعطل أنظمة التبريد.