أكدت غرفة تجارة وصناعة دبي أن تنظيم منتدى الكوميسا في دبي يعكس السمعة العالية لدبي في صناعة المعارض والمؤتمرات العالمية ويفتح آفاقا واسعةً للاستثمارات أمام مجتمع الأعمال في دبي ويروج لدبي كوجهةٍ تجاريةٍ عالمية إلى جانب مساهمته في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال في دبي من خلال استكشاف فرصٍ استثمارية في أسواق جديدة وخاصة أن القارة الإفريقية السمراء هي أحد أهم هذه الأسواق. وتأتي أهمية المنتدى من كون أن أفريقيا تعتبر قارة غنية جداً بالموارد الصناعية والتعدينية والزراعية والسياحية والتجارية التي تنتظر من يستكشفها. والمؤكد أن الاستثمارات الإماراتية مؤهلة لخلق نقلة نوعية في القطاعات الاقتصادية بدول الكوميسا وتعزيز فرص النمو في تلك الدول خصوصاً أن الاستثمارات الإماراتية اكتسبت سمعة ممتازة في العالم الخارجي وأسهمت في إنعاش اقتصادات البلدان التي تعمل فيها.
وأشارت الغرفة إلى أن دبي مؤهلة لجذب المزيد من الاستثمارات العالمية بما فيها الإفريقية وأضاف أنه وإلى جانب المزايا التنافسية التي توفرها دبي للاستثمارات والأعمال وأبرزها الموقع الاستراتيجي الهام والدعم الحكومي والسياسات الصائبة فإنها توفر فرص استثمار هائلة في مختلف المجالات والقطاعات. وقالت إن إحدى أبرز المزايا التنافسية التي كانت ولا تزال تتمتع بها دبي يكمن في كونها ملاذاً آمناً للاستثمارات والأعمال والسياحة ومكاناً مستقراً للأعمال في الشرق الأوسط. وبالتالي فإن دبي في وضعٍ مؤهلٍ لجذب المزيد من الاستثمارات العالمية ومنها الإفريقية. وكشفت عن انها تنسق مع وكالة الاستثمار الإقليمية لدول الكوميسا (ريا) لإقامة مكتبٍ دائمٍ للوكالة في دبي يساهم باستقطاب الاستثمارات إلى دول الكوميسا. ورأت الغرفة أن المنتدى هو بمثابة خطوةٌ إلى الأمام في سبيل خلق مساحاتٍ أكبر للتعاون المشترك وإظهار ما الذي يمكن ان يضيفه اقتصاد دبي لدول الكوميسا على صعيد التعاون والاستثمارات. وأشارت إلى أن الأسواق الأفريقية توفر فرصة واعدة لأعضاء الغرفة لكي يتوسعوا بأعمالهم وأنشطتهم التجارية. وأكدت الغرفة أنها لمست من الحكومات الأفريقية استعداداً لتوفير كل التسهيلات للمستثمرين من قوانين وتشريعات جديدة تعزز بيئة الاستثمار. ويمتلك مجتمع الأعمال في دبي خبرات واسعة في مجالات تعتبر أساسية لنمو وتطور الكوميسا ومنها البنى التحتية والخدمات المالية والطيران والسياحة والاتصالات والطاقة المتجددة مما قد يحقق الاستفادة والمصلحة المشتركة لكلا الجانبين.
ودعا عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة الغرفة الشركات العاملة في دبي للاستفادة من المنتدى في تأسيس شراكاتٍ تجارية ومشاريع مشتركة حاثاً الشركات على التوجه إلى الأسواق الإفريقية الواعدة وإبراز السمعة الطيبة التي تتمتع بها بيئة الأعمال في دبي. ومن جانبه قال المهندس حمد بوعميم مدير عام الغرفة إن مجتمع الأعمال في دبي يتطلع الى الاستفادة من هذه الفرص في مختلف القطاعات لتعزيز سمعته كأحد مجتمعات الأعمال الرائدة عالمياً.
تعزيز التجارة
وقال الغرير إن منتدى الاستثمار الرابع للسوق المشتركة لدول جنوب وشرق افريقيا (كوميسا) الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يمثل منصةً ملائمةً للترويج للفرص الاستثمارية في دول جنوب وشرق افريقيا معتبراً أن الفرصة متاحةٌ لمجتمع الأعمال في دبي للإطلاع عن كثب على سبل تعزيز تجارتهم وأعمالهم، واستكشاف فرصٍ جديدة وخاصةً في مجالاتٍ وقطاعاتٍ واعدة تشمل البنى التحتية والزراعة والتصنيع الزراعي والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية والسياحة والاتصالات. وأضاف: ونحن في غرفة دبي وضمن توجهاتنا واستراتيجيتنا الجديدة للتوجه نحو الأسواق الواعدة في كلٍ من القارتين الإفريقية واللاتينية والتي تمتلك مقومات ومؤهلات للاستثمار الناجح رأينا أن المنتدى سيحقق نجاحاً كبيراً في دبي لأن الكوميسا هي المستقبل التجاري للقارة الإفريقية، ولأن دبي تمثل بوابةً للاستثمارات من وإلى الكوميسا وذلك نتيجة عددٍ من العوامل التنافسية المميزة بالإضافة إلى توفر فرصٍ استثمارية كبيرة في دول الكوميسا يمكن أن تجذب اهتمام شركاتنا وتوسع من شبكة علاقاتهم إلى القارة السمراء الواعدة والمليئة بالفرص. وأشار الغرير إلى ان دبي أصبحت مركزاً عالمياً للمال والأعمال بفضل التوجيهات الحكيمة والرعاية الدائمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ووجهةً متميزةً للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتأسيس الأعمال معتبراً أن الفضل في هذه المكانة الاقتصادية العالية لدبي يعود إلى بنيتها التحتية المتطورة وبيئة الأعمال الشفافة والمحفزة للنمو والموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز بين الشرق والغرب، والفرص الاستثمارية الهائلة المتوفرة في قطاعاتٍ عديدة.
القدرة التنافسية
وأشار الغرير إلى أن مجتمع الأعمال في دبي أصبح أكثر قدرةً على التنافس بين نظرائه في مجتمعات الأعمال العالمي وبالتالي فإنه يمتلك من الخبرة والقدرات ما يجعله مؤهلاً للعب دورٍ رئيسي في دعم الحركة التجارية والاقتصادية في العالم ومنتدى الاستثمار الرابع للسوق المشتركة لدول جنوب وشرق افريقيا هو المكان المناسب لتعزيز انطلاقة مجتمع الأعمال في دبي نحو العالمية، والترويج لدبي كمركزٍ تجاري عالمي.
أهمية الحدث
وحول أهمية إستضافة دبي لهذا الحدث المهم وأهم القضايا التي سيتم مناقشتها خلال المنتدى. قال بوعميم إن أهم فائدة لـمنتدى الاستثمار الرابع للسوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) هو تعزيز العلاقات الثنائية بين مجتمع الأعمال في دبي ودول الكوميسا وذلك في مجالاتٍ وقطاعاتٍ حيويةٍ وهامة مثل التجارة والزراعة والبنى التحتية والطاقة. وأضاف: نعمل في غرفة دبي على الترويج لدبي كمركز تجاري عالمي وبوابة للاستثمارات في المنطقة وذلك بسبب موقعنا الهام الذي يربط شرق العالم بغربه. ونظراً لأن دول الكوميسا تمثل المستقبل الاقتصادي للقارة الإفريقية باعتبارها أكبر تجمعٍ وتكتلٍ اقتصادي في أفريقيا وتتميز بموقعٍ جغرافي استراتيجي وتنوعٍ اقتصادي غني فإن ذلك يوفر فرصاً لا نظير لها للمستثمرين من كافة أنحاء العالم ولذلك فإن غرفة دبي تولي اهتماماً استثنائياً بالتعاون مع الكوميسا بما يحقق أهدافها في دعم نمو الأعمال في دبي والترويج للإمارة كمركز تجاري عالمي.
أهداف المنتدى
وتحدث بوعميم عن الهدف الذي تسعى الغرفة لتحقيقه من خلال تنظيمها واستضافتها للمنتدى بالقول: نحن نرى أن تنظيم هذا المنتدى في دبي يعكس السمعة العالية لدبي في صناعة المعارض والمؤتمرات العالمية ويفتح آفاقا واسعةً للاستثمارات أمام مجتمع الأعمال في دبي ويروج لدبي كوجهةٍ تجاريةٍ عالمية. كما يساعدنا على تعزيز تنافسية بيئة الأعمال في دبي من خلال استكشاف فرصٍ استثمارية في أسواق جديدة والقارة الإفريقية السمراء هي أحد أهم هذه الأسواق. ولذلك فإن مجتمع الأعمال في دبي يتطلع للاستفادة من هذه الفرص وفي مختلف القطاعات لتعزيز سمعته كأحد مجتمعات الأعمال الرائدة عالمياً. وأضاف: بعد نجاحها في إطلاق الاتحاد الجمركي عام 2009 واصلتألا دول الكوميسا مساعيها الرامية لتحقيق التكامل الإقليمي عبر دعم وتحسين المناخ الاستثماري في البلاد الأمر الذي عزز إمكاناتها الاقتصادية التنافسية على الصعيد الدولي ولذلك رأينا انه من مصلحة بيئة الأعمال في دبي تعزيز علاقاتها مع دول الكوميسا ومن هذا المنطلق نرى المنتدى ينظم في دبي التي ستضيف الكثير إليه.
العلاقات التجارية
واستعرض بوعميم طبيعة العلاقات التجارية بين الإمارات والقارة السمراء وتحدث عن أهمية دبي كبوابة تجارية للقارة السمراء وقال: تنظيم هذا المنتدى في دبي مؤشرٌ على أن العلاقات الثنائية بين الإمارات والقارة السمراء على أحسن ما يرام حيث يمكن من خلال تعزيز هذا التعاون تحقيق الاستفادة المشتركة. ويعتبر موقع دبي الاستراتيجي أحد مصادر قوة اقتصادها ويمكن اعتبار الإمارة مركزاً رئيسياً لحركة تجارية واسعة من دبي باتجاه القارة الأفريقية ومن القارة الأفريقية باتجاه أسواق المنطقة. ولطالما عرفت دبي كوجهة عالمية ذات علاقات وشراكات تجارية تمتد عبر الشرق الأوسط وأوربا وآسيا وشمال وجنوب أفريقيا والآن مع القارة الأفريقية. وتنظر غرفة دبي إلى أن الإمارة يمكنها أن تمثل مركزاً للصادرات الأفريقية إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية. ويمكن في هذا المجال للشركات الأفريقية أيضاً انطلاقا من دبي التوسع نحو الأسواق العالمية.
ظروف التمويل
وحول وضعية ظروف التمويل في العالم والتي كانت قد تراجعت بفعل تداعيات الأزمة أوضح بوعميم: نرى مؤشراتٍ من حولنا من أن ظروف التمويل المالي قد تحسنت بعد الأزمة المالية العالمية ولكننا في دبي نؤكد أن قطاع الخدمات المالية في دبي بات حالياً أحد القطاعات الرئيسية المحفزة لنمو الاقتصاد في الإمارة بجانب التجارة والدعم اللوجيستي والسياحة حيث نجح القطاع في تخطي تداعيات الأزمة المالية العالمية مستعيداً ثقة المستثمرين نتيجة الإجراءات والخطوات المالية والنقدية الصائبة التي اتخذتها الحكومة. وقد أثبت قطاع الخدمات المالية في دبي قوته ومرونته التي تمثلت في جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى دبي حيث تميز القطاع بالنضج والتطور ومواكبة وقيادة مسيرة النمو. وأضاف: لا بد وان أشير إلى أن إطلاق مجموعة عمل المصرفيين التي تعمل تحت مظلة غرفة دبي يضيف بعداً جديداً للقطاع المالي ويوحد جهوده في سبيل تعزيز مكانة الإمارة كمركزٍ عالمي للمال والأعمال. كما أن البيئة التي توفرها دبي تمثل عنصر جذبٍ للمصارف الأجنبية وتعزز تنافسية القطاع في الإمارة من خلال توفير أفضل الخدمات المالية سواءٌ من مصارفنا المحلية الرائدة او من المصارف الأجنبية، حيث أن هذا التواجد الغني لشريحةٍ واسعةٍ من المصارف يثري القطاع ويعكس جاذبيته وأهميته.
