شهد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي حفل إطلاق كتاب (الطيران المدني في دبي - النشأة والمستقبل 1937 - 2020). حضر الاحتفال الذي اقيم في فندق الميدان في دبي عدد من كبار المسؤولين والشخصيات ورؤساء الشركات العاملة في قطاع الطيران ورجال الاعمال وممثلي وسائل الاعلام العربية والاجنبية في الامارات. ويأتي اصدار هذا الكتاب الذي ألفه الإعلامي غسان أمهز مدير العلاقات الاعلامية في مؤسسة مطارات دبي بالتزامن مع احتفالات المؤسسة بمناسبة مرور 50 عاماَ على افتتاح أول مطار في دبي في العام 1960.
وأشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد في كلمة له الى ان احتفال مطارات دبي بالذكرى الخمسين لافتتاح اول مطار في دبي يعكس حرصها على إلقاء الضوء على الانجازات الكبيرة التي حققها هذا القطاع على مدى السنوات الماضية، وإنه ما زال هناك الكثير لتحققه في المستقبل.
وأكد ان قطاع الطيران يدين بالفضل في هذه الانجازات إلى رؤية واحدة حملها قائدان عظيمان هما الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الذي ادرك منذ خمسينات القرن الماضي اهمية قطاع الطيران في تحقيق طموحاته بأن تصبح دبي مركزا تجاريا رائدا، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الذي دفع بهذه الرؤية قدما الى الأمام، وقهر التحديات وحولها إلى فرص للتطور بفضل رؤيته وحكمته وقراراته المصيرية التي اثمرت علامات مضيئة وقصص نجاح من الصعب تكرارها في قطاع الطيران، على رأسها طيران الامارات ومطار دبي والسوق الحرة والمنطقة الحرة، وآخرها مشروع دبي ورلد سنترال الذي يتضمن مطار آل مكتوم أكبر مطار في العالم .
ودبي تفي بالوعد
وقال سموه: في أواخر يونيو 2010 قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عندما افتتح رسمياً المرحلة الاولى من مطار آل مكتوم ان دبي وعدت ووفت. وأنا بدوري أكرر لكم ما قاله سموه بأن دبي ستفي بوعودها دائما بفضل رؤيتها وإيمانها بالدور الذي رسمته لنفسها على خارطة الطيران الدولية، وبفضل الروح الأسرية الواحدة التي تجمع جميع العاملين في صناعة الطيران في هذا الجزء من العالم، حيث يتشارك الجميع نتائج هذا النجاح في الوقت الراهن.
وأشاد سموه بجهود المؤلف لإصداره الكتاب الذي يغطي تاريخ قطاع الطيران في دبي لأول مرة باللغة العربية. كما أشاد بجهود جميع الجهات والمؤسسات والأفراد ومراكز الابحاث التي ساهمت في إخراجه إلى حيز الوجود.
المنطقة الحرة في المطار
ومن جانبه، ألقى الدكتور محمد الزرعوني مدير عام سلطة المنطقة الحرة في مطار دبي كلمة بهذه المناسبة ألقى فيها الضوء على مرحلة تأسيس المنطقة في المطار في العام 6991 وكيف تطورت حتى اصبحت واحدة من اهم المناطق الحرة في العالم، مشيرا الى انها تضم اكثر من 1500 شركة في الوقت الراهن. وأكد الدكتور الزرعوني على دور المنطقة في تعزيز الاقتصاد المحلي وتنشيط حركة المطار على صعيدي المسافرين والشحن، لافتاً الى ان اهمية الكتاب تنبع من توثيقه لكافة المرافق الرئيسية العاملة في مطار دبي، وإلى كونه يغطي نقصا كان موجودا بعدم توافر مرجع عربي يخدم المهتمين ويجيب عن اسئلتهم.
السوق الحرة
كما ألقى جورج هورن نائب المدير التنفيذي للسوق الحرة في مطار دبي كلمة خلال الحفل تحدث فيها عن مسيرة السوق الحرة والنجاح الذي حققته حتى اصبحت السوق رقم 1 على مستوى مطارات العالم، بفضل دعم ومتابعة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم.
وألقى الزميل الإعلامي غسان أمهز مؤلف الكتاب كلمة اعرب فيها عن بالغ تقديره لسمو الشيخ احمد بن سعيد على توجيهاته ودعمه للكتاب، مما كان له اكبر الأثر في انجاحه واخراجه إلى حيز الوجود.
وقال: أتاحت لي عملية البحث في مئات المراجع والوثائق وعشرات اللقاءات الصحافية التعرف إلى الكثير من التحديات التي واجهتها دبي من اجل الوصول إلى تحقيق اهدافها بأن تصبح المركز الجوي الابرز بين الشرق والغرب، وكيف جاهد الشيخ راشد لبناء اول مطار في الامارة في العام 1960، وكيف كان يمتلك خططاً على ورق لإنشاء اول شركة طيران خاصة تحت اسم شركة (طيران دبي) في العام .
ومن ثم كيف تطورت صناعة الطيران في الإمارة بفضل قيادة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الذي قاد قطاع الطيران في الامارة منذ العام 1977 حتى وصل إلى ما هو عليه الآن. كما تطرق المؤلف في كلمته إلى القيادة المحترفة لسمو الشيخ احمد بن سعيد لقطاع الطيران في دبي، وترجمته العملية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مما اعطى دبي هذا الموقع المتقدم على خارطة النقل الجوي العالمية.
رحلة مشوقة
وأكد المؤلف أن الكتاب هو رحلة مشوقة في تاريخ مليئ بالفخر والانجازات، كتبته دبي بأحرف من ذهب يستحق الاطلاع عليه، شاكرا كل من ساهم في إنجاح هذا العمل من المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة ورجال الاعمال والافراد ومراكز الابحاث. وفي ختام الحفل كرّم سمو الشيخ أحمد بن سعيد الجهات والمؤسسات الراعية، بالاضافة إلى تكريم المسؤولين الذين تحدثوا للكتاب وأغنوا معلوماته. وستصدر طبعة اخرى من الكتاب باللغة الانجليزية خلال الاشهر القليلة المقبلة من اجل اتاحة المعلومات الواردة فيه لغير المتحدثين باللغة العربية.
كتاب للطيران وإطلالة على تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالإمارة
يعد كتاب (الطيران المدني في دبي النشأة والمستقبل - 1937 - 2020 ) أول كتاب يصدر باللغة العربية يغطي فترة امتدت لأكثر من سبعين عاما بدأت مع هبوط أول طائرة على مياه خور دبي في العام 1937 وانتهاء بالعام 2010 والتوقعات المستهدفة حتى عام 2020.
وعلى الرغم من اهتمام الكِتاب بشؤون قطاع الطيران، إلاّ انه يتطرق باختصار إلى طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الإمارة منذ منتصف القرن الماضي-حتى وقتنا الحاضرـ وكيف تطورت دبي من مجرد ميناء صغير إلى مدينة حديثة أصبحت ملء أسماع العالم.
ويشمل الكتاب ثلاث مقالات، الاولى للدكتور محمد الفارس المؤرخ الاماراتي الذي حقق المادة التاريخية للكتاب تطرق فيها إلى اهميته لجهة كونه مرجعا مهما لصناع القرار والباحثين والصحافيين والمؤسسات البحثية والافراد، بالاضافة إلى مقالتين؛ الاولى لإنجيلا جيتنز مدير عام مجلس المطارات العالمي تحت عنوان «قصص نجاح مرموقة» تطرقت فيها إلى نجاحات قطاع الطيران في دبي، حتى اضحى مطار دبي احد اهم مطارات العالم، والمقالة الثانية لعبد الوهاب تفاحة الامين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي تحت عنوان «النموذج»، أكد فيها على ان سر التفوق يكمن في الرؤية التي اقترنت بالفعل، وأن كل هذا النجاح لم يكن مصادفة، وإنما حصيلة تخطيط سليم وانفتاح وروح أصيلة.
فصول الكتاب
وتتناول فصول الكتاب من الفصل الأول وحتى التاسع المرحلة التاريخية التي مر بها قطاع الطيران في دبي من عام 1937 وحتى 1979 وتطورات هذه المرحلة بالتفصيل الدقيق المدعم بالوثائق شاملة الاتفاقات الجوية التي وقعتها حكومة دبي مع وزارة الطيران البريطانية تمهيداً لافتتاح أول مطار في الإمارة والتطورات والتحديثات التي طالت جميع مرافقه.
وتتناول الفصول الأخرى تطور نشاط مطار دبي منذ أواخر السبعينات حتى عام 2010 والتوقعات المستهدفة برفع أعداد مستخدميه الى 98 مليون مسافر في عام 0202، وكيف صعد خلال السنوات القليلة الماضية إلى المرتبة الرابعة ضمن قائمة أكبر مطارات العالم بالنسبة لأعداد المسافرين الدوليين مع الحرص على إيراد أدقّ التفاصيل حول أضخم مشروع توسعة في تاريخ المطار تم تنفيذه على ثلاث مراحل، وكيف ساهم برفع طاقته الاستيعابية من 10 الى 75 مليون مسافر سنوياً ومواعيد إنجاز مراحله ونمو أعداد المسافرين والشحن وشركات الطيران وتواريخ بداياتها مع المطار وحركتها وعدد الوجهات التي تطير اليها.
طيران الإمارات
كما يفرد الكتاب فصلا خاصا عن طيران الامارات، وكيف فتح قطاع الطيران في دبي ابتداء من اكتوبر 1985 صفحة جديدة في تاريخه مع تحليق اول طائرة تابعة للناقلة في سماء الامارات باتجاه كراتشي. ويشمل هذا الفصل حوارات ومعلومات تنشر لأول مرة عن كيفية بناء هذه الناقلة النموذج وكيف تطورت على كافة الاصعدة، بالاضافة إلى دورها في تعزيز الاقتصاد المحلي وسمعة دولة الامارات على الساحة الدولية، بالاضافة الى دورها في دعم القطاع السياحي وآراء خبراء سياحيين دوليين أكدوا خلالها ان قطاع السياحة في دبي بدأ مسيرته الفعلية مع ولادة طيران الامارات.
كما تتناول الفصول دور الجهات الحكومية والخاصة العاملة في المطار والانجازات التي حققتها على مدى السنوات الخمسين ومرافق المطار الرئيسة ضمن فصول خاصة، مثل السوق الحرة وقرية الشحن والمنطقة الحرة في المطار ومبنى الطيران الخاص ومعرض دبي للطيران.
وغيرها من المرافق الأخرى، بحيث تتيح هذه الفصول جميعها إعطاء صورة كاملة عن طبيعة عملها وأهميتها والانجازات التي حققتها. كما لم يغفل الكتاب دور مترو دبي؛ هذا المشروع العملاق الذي يخدم حركة المسافرين عبر المطار، خاصة مع اكتمال جميع خطوطه في المستقبل لتشمل المسافرين عبر مطار آل مكتوم الدولي. كما يشمل ايضا فصلا مخصصا عن مشروع دبي ورلد سنترال الذي يهيىء دبي مع اكتماله لأن تصبح المركز الابرز في العالم في مجال الطيران والشحن والخدمات اللوجستية.
