نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي لقاءً تنسيقياً مع وسائل الإعلام المحلية والعالمية مؤخراً في فندق الريتز كارلتون بحضور المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لتنسيق الجهود المشتركة حول إنجاح منتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا حيث أشاد بالدور الهام الذي يلعبه الإعلام في تسليط الضوء على واقع بيئة الأعمال في دبي وإبراز الصورة الحقيقية لنهضة دبي وتطورها كبوابةٍ لأسواق المنطقة.

وأعلنت الغرفة في اللقاء استعداداتها لاستضافة منتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا الذي سيعقد في ‬23 و‬24 من مارس الحالي في مدينة جميرا والذي تنظمه بالتعاون مع وكالة الاستثمار الإقليمية في دول الكوميسا (ريا) حيث يعقد المنتدى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ويتوقع أن يجذب أكثر من ‬2000 مشارك بينهم وزراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال في كلٍ من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الكوميسا.

 

تقوية العلاقات

وأكد بوعميم خلال اللقاء أن دبي متصلة بشكل رئيسي مع أفريقيا وتعتبر واحدة من المداخل الأساسية لها. ويعتبر المنتدى بادرة لتقوية العلاقات ووسيلة لمناقشة الاستثمار بين دول مثل كينيا وأثيوبيا وجنوب أفريقيا وفرصها في دبي. وذكر أن بعض الدول شهدت تطورات في البنية القانونية وممارسة الأعمال وأنها تتفاوت من دولة إلى أخرى وسيتم مناقشة قوانين الاستثمارات في دول الكوميسا باعتبارها واحدة من التحديات التي قد تواجه رجال الأعمال الإماراتيين.

ومن جهة أخرى أشار بوعميم إلى وجود استثمارات ضخمة في قطاع الاتصالات حيث تستحوذ شركة (اتصالات الإماراتية) على ‬50 مليون مشترك في إفريقيا إلى جانب استثمارات كبيرة في قطاع الموانئ البحرية في عدد من الدول الأفريقية.

 

الفرص الاستثمارية

وأشاد بوعميم بأداء عدد من الدول الأفريقية منها على سبيل المثال لا الحصر كينيا باعتبارها إحدى أكبر الدول المنتجة للشاي ومن هنا تعد مشاريع مثل صناعة التغليف ذات فائدة كبيرة بالنسبة لها. ويساهم قطاع الزراعة بثلث صافي الناتج المحلي لدول الكوميسا حيث يعمل ‬80٪ من القوى العاملة في مجال الزراعة ومن هنا يمكن لدولة الإمارات ودول الخليج الاستفادة من هذه الثروة. وأشار من جهة أخرى إلى توافر عدد من الفرص الاستثمارية في مشاريع البنية الأساسية إذ تمتلك الإمارات عددا من المقاولين المميزين. وأشاد بوعميم بفوائد تنشيط قطاع السياحة في أفريقيا لأن دبي تربط بأفريقيا أكثر من غيرها في العالم وقال: نتطلع إلى تأسيس مكتب لوكالة الاستثمار الإقليمية (ريا) في دبي لتشكل ذراعا ترويجا للاستثمار لدول الكوميسا.

وأضاف: زادت حركة التجارة بين الإمارات ودول الكوميسا بشكل ملحوظ بين عامي ‬2002 إلى الان مسجلة ارتفاعاً في حجم الاستيراد من منطقة الكوميسا إلى الدولة بمعدل نمو سنوي مركب بلغ ‬36٪ وزيادة بمعدل نمو سنوي مركب بلغ ‬47٪ في حجم التصدير من الإمارات إلى دول الكوميسا في حين تقدم قطاع إعادة التصدير بمعدل نمو سنوي مركب بلغ ‬19٪.

وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دبي والكوميسا في عام ‬2009 حوالي ‬26,6 مليار درهم حيث بلغت قيمة واردات دبي ‬9,3 مليارات درهم في حين بلغت الصادرات وإعادة الصادرات إلى دول الكوميسا ‬17,3 مليار درهم. ويشارك في المنتدى كبار رجال الأعمال وصناع القرار باعتباره منصةً مثالية للتواصل وإنشاء الشراكات بين مجتمع الأعمال في دبي ودول جنوب وشرق أفريقيا بالإضافة إلى تشجيعه الحوار والعمل الجاد بين المستثمرين وأقطاب قطاع الأعمال وأصحاب القرار للخروج بنهج العمل اللازم وخلق الفرص الاستثمارية ودفع عجلة النمو في دول الكوميسا والترويج لدبي كبوابةٍ للاستثمارات في المنطقة.

 

بيئة الاعمال

وذكر بوعيم أن الخبرات العالية التي يتمتع بها مجتمع الأعمال في دبي في مجالات النقل والبنى التحتية والخدمات اللوجستية وتنافسية بيئة الأعمال فيها تساهم في إبراز الإمارة كشريك اقتصادي فعال مع دول (كوميسا) التكتل الاقتصادي الأبرز والأكبر في افريقيا والذي يضم ‬19 دولة في جنوب وشرق القارة. وأشار بوعميم إلى أن موقع دبي يسهل التبادل التجاري بين دول الكوميسا وأسواق المنطقة في حين توفر البنى التحتية المتطورة في دبي من مرافئ ومطارات ومناطق حرة الإضافة لعلاقة تجارية متميزة على كافة الصعد بين دبي ودول الكوميسا.

وأضاف بوعميم: إن دبي وبما تمتلكه من إمكانات ومؤهلات رسخت مكانتها في المنطقة بوصفها مركزاً رائداً للمال والأعمال ومنصةً مثاليةً للنمو الاقتصادي المستدام مستفيدة من بنية تحتية متطورة في مختلف المجالات لافتاً إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتميز به دبي يمثل شرياناً حيوياً لحركة التجارة العالمية فضلاً عن خبرتها الواسعة التي راكمتها من واقع تجربتها المميزة ساهم في تعزيز مكانتها كبوابةٍ لأسواق المنطقة ولاسيما بالنسبة للاقتصاديات الناشئة مثل دول الكوميسا.

 

تعزيز التعاون

وأوضح بوعميم أن استضافة الدورة الحالية لمنت❊دى استثمار دول الكوميسا يندرج ضمن جهود غرفة دبي لتشجيع الحوار البنّاء مع ممثلي هذا التكتل الاقتصادي الضخم وتعزيز التعاون في كافة المجالات بما يسهم في الخروج بسياسات منهجية تساهم في تفعيل وتنشيط التعاون الاقتصادي بين دبي والكوميسا.

واختتم بوعميم: ان الفرصة متاحة لاستعراض خبرات دبي والفرص الاستثمارية التي توفرها دول الكوميسا لأسواق المنطقة معتبراً أن تعزيز القدرات التنافسية لمجتمع الأعمال في دبي هو في أولويات واهتمامات غرفة دبي. ويشار إلى أن الكوميسا تمثل أكبر مجتمعٍ وتكتلٍ اقتصادي في أفريقيا ويتوقع أن يتخطى حجم سوقها الـ‬500 مليون مستهلك بحلول العام ‬2015. وتسعى الكوميسا للوصول إلى مستويات عالية ومستدامة من النمو الاقتصادي مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتنوع اقتصادياتها التي توفر فرصاً واعدة للمستثمرين.