سيطر التذبذب على تعاملات أسواق المال المحلية خلال الأسبوع وتأرجحت الأسهم بين الارتفاع القوي والانخفاض الكبير طيلة الجلسات الخمس الماضية وذلك تحت ضغط من عمليات الكر والفر التي نفذها كبار المضاربين مما افقد الأسواق توازنها وساهم في عدم القدرة على التنبؤ بتوجهاتها من قبل غالبية المتابعين لأكثر من يوم واحد.

 وفي ظل تحكم المضاربات في توجيه الأسهم فقد أجبرت الأسواق على التخلي عن المكاسب التي حققتها في بعض الجلسات مما دفع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لخسارة ‬1,5 مليار درهم في نهاية تعاملاتها الأسبوعية ،وأغلق إجمالي القيمة السوقية عند مستوى ‬3,66 مليارات درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

وكان واضحاً أن الأسهم القيادية في قطاعي العقار والبنوك كانت الأكثر عرضة لعمليات المضاربة لكن بعضها استطاع تحقيق مكاسب جيدة على مستوى الأسبوع وفي مقدمتاه اعمار الذي ارتفع إلى مستوى ‬2,85 درهم بنمو نسبته ‬6٪ مقارنة مع ‬2,68 درهم في الأسبوع السابق كما صعد سهم ارابتك خلال الفترة ذاتها من مستوى ‬1,37 درهم إلى ‬1,41 درهم.

وكان الوضع مختلفا فيما يتعلق بعقار ابوظبي حيث تراجع سهم الدار إلى مستوى ‬1,29 درهم وصروح ‬1,05 درهم كما لعب الأداء السلبي لسهم اتصالات المنخفض بمقدار ‬35 فلسا إلى ‬10,95 دراهم خلال الأسبوع دورا فيما تكبدته الأسواق من خسائر.

ويتضح من خلال الأرقام الرسمية تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع بنسبة ‬0,42٪ إلى مستوى ‬2506 نقاط. ومن اللافت للنظر أن أحجام السيولة خلال الجلسات الخمس الماضية ما زالت عند نفس مستوياتها تقريبا للأسبوع الثالث على التوالي ،حيث بلغت قيمة الصفقات المبرة ‬1,46 مليار درهم.

 

سوق دبي

وكان سوق دبي المالي نجح في استمرار تحقيق المكاسب رغم البداية المتراجعة المسجلة مع انطلاق التداولات. إلا أن الأسهم وبعد النصف الأول من الجلسة عكست اتجاهها صعودا بدعم من سيولة مضاربة دخلت القاعة وتركزت على أسهم محددة مما ساهم في إعادة اللون الأخضر بقوة إلى شاشة العرض في أخر أيام تعاملات السوق.

وفي ظل التحسن الجديد فقد استطاع السوق تعويض خسائره السابقة وتحقيق ربحية للسوق على مستوى التعاملات الأسبوعية مما دفع بالأسهم الى العودة الى أعلى مستويات بلغتها تقريبا في الأسبوع السابق.

ويظهر الرصد اليومي لحركة السوق أن قوى البيع كانت متحفزة منذ انطلاق الجلسة وبالفعل فقد أخذت الأسهم بالتراجع بالتدريج حتى النصف الأول من عمر الجلسة ،ثم بدأت بعد ذلك بتقليص خسائرها والدخول في الربحية بمرور الوقت وحتى نهاية الجلسة.

ولعبت الأسهم الثقيلة الدور الايجابي الأكبر في تقديم الدعم للسوق وفي مقدمتها بالطبع سهم اعمار الذي ارتفع الى مستوى ‬2,85 درهم بنمو بلغ ‬6٪ بعدما كان متراجعا الى ‬2,71 درهم ،وواصل السهم استقطاب الجزء الأكبر من السيولة الى جانب سهم ارابتك المرتفع أيضا الى مستوى ‬1,41 درهم .

والى جانب سهمي اعمار وارابتك فقد شملت قائمة الاسهم الرابحة سهم الاتصالات المتكاملة الذي واصل تعزيز موقفه صاعدا الى مستوى ‬3,03 دراهم بالإضافة الى سهم بنك دبي الإسلامي ‬2,14 درهم وسهم السوق ‬1,23 درهم وارامكس ‬1,77 درهم .واستفادت الأسهم الصغيرة من التحسن المسجل في السوق ،وارتفع سهم سلامة الى ‬0,649 فلس والاتحاد العقارية الى ‬0,257 فلس والخليج للملاحة ‬0,32 فلس.

كما حقق سهم العربية للطيران ربحية جيدة مرتفعا الى مستوى ‬80 فلسا وأمان إلى ‬0,644 فلس ودبي للاستثمار ‬0,787 فلس واستمر سهم دريك اند سكل بمحاولة العودة الى قيمته الاسمية بالغا مستوى ‬97 فلسا فيما ارتفع سهم ديار بهامش محدودة وأغلق عند مستوى ‬0,223 فلس.

وبعكس اتجاه السوق فقد أغلق سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى مستوى ‬3,15 دراهم الأمر الذي قلص من مكاسب السوق واكتفى سهم تبريد بالإغلاق عند مستواه السابق ‬1,06 درهم. وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى ‬1471 نقطة بارتفاع نسبته ‬1,16 ٪ وفقا للإحصائيات الصادرة عن السوق.

وبرغم التحسن المسجل إلا أن أحجام السيولة ما زالت عند مستويات ضعيفة ،ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة أمس ‬142 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة ‬97 مليون سهم نفذت من خلال ‬1872 صفقة.

وواصلت الأسهم الرابحة تفوقها على الخاسرة بعدما نجحت أسهم ‬19 شركة بتحقيق مكاسب جيدة من إجمالي أسهم ‬27 شركة جرى تداولها في السوق ،في حين تراجعت أسهم ‬6 شركات فقط واستقرت أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.

وعلى صعيد التعاملات الخاصة باسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي عاد للارتفاع إلى مستوى ‬57 سنت.

 

سوق ابوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية تواصل التراجع للجلسة الثالثة على التوالي تحت ضغط من استمرار الأداء السلبي لسهم اتصالات وبعض أسهم قطاع البنوك وهبط المؤشر العام من جديد الى دون مستوى ‬2600 نقطة مغلقا عند ‬2584 نقطة بانخفاض نسبته ‬0,59٪ مقارنة باليوم السابق.

والى جانب سهم اتصالات الهابط إلى مستوى ‬10,95 دراهم فقد كان للتراجع القوي المسجل في سهم بنك الخليج الأول والمنخفض إلى ‬15,75 درهما الأثر السلبي الأكبر في خسارة السوق في الحصيلة النهائية في تعاملات أخر أيام الأسبوع.

وفي الرصد الخاص بحركة الأسهم على مستوى القطاعات يلاحظ أن الأداء السلبي لقطاع البنوك لم يقتصر على سهم بنك الخليج الأول بل شمل أيضا سهم بنك ابوظبي التجاري الهابط الى مستوى ‬2,38 درهم بالإضافة إلى سهم بنك الاستثمار ‬1,55 درهم فيما ارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني بمقدار ‬10 فلوس وأغلق عند مستوى ‬11,40 درهما تلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي ‬3,05 دراهم وبنك الشارقة ‬1,82 درهم.

وفي قطاع العقار سيطر الهدوء على التعاملات حيث أغلق سهم الدار عند مستواه السابق ‬1,29 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم صروح ‬1,05 درهم فيما ارتفع سهم راس الخيمة العقارية الى ‬37 فلسا.أما في قطاع الطاقة فقد تحركت الأسهم ضمن هامش خسارة محدود وتراجع سهم الدانة غاز إلى ‬60 فلسا تلاه سهم أبوظبي للطاقة إلى ‬1,43 درهم رغم النتائج المالية الجيدة التي أعلنت عنها الشركة أمس.

وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة ‬67 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة ‬43 مليون سهم نفذت من خلال ‬902 صفقة بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.

وتفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة في ابوظبي خلال جلسة الأمس حيث تراجعت أسعار أسهم ‬13 شركة من إجمالي أسهم ‬28 شركة جرى تداولها ،مقابل ارتفاع أسعار أسهم ‬12 شركة واستقرار أسعار أسهم ‬3 شركات عند مستوياتها السابقة.