أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة أن صافي الأرباح المتحققة خلال العام ‬2010 تجاوز المليار درهم بنمو نسبته ‬460٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغ فيها صافي الارباح ‬182 مليون درهم ووصل العائد على سهم الشركة ‬0,17 درهم، مؤكدة أن إجمالي الأرباح للعام الماضي بلغ ‬10,8 مليارات درهم قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحققات، الأمر الذي يعكس مدى التطور الذي شهدته أعمال الشركة التي باتت تعد من كبريات الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة.

وبحسب البيانات التي أعلن عنها عبد الله النعيمي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة طاقة خلال مؤتمر صحافي عقد أمس فقد قفز إجمالي أصول الشركة مع نهاية العام الماضي الى نحو ‬116 مليار درهم وبنمو نسبته ‬26٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق والذي بلغت فيه إجمالي الأصول ‬91 مليار درهم فيما ارتفعت إجمالي الإيرادات خلال فترة المقارنة ذاتها من ‬16,8 مليار درهم الى ‬21,4 مليار درهم. مشيرا الى انه تم تخصيص ملياري دولار للانفاق الراسمالي للعام ‬2011 منها ‬1,5 دولار لمشاريع النفط والغاز ونصف مليار دولار لمشاريع الكهرباء والمياه.

وجاء الأداء الايجابي للشركة وفقا لما صرح به النعيمي نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز ، إلى جانب الزيادة في إنتاج الكهرباء، مما مكن الشركة من زيادة إيراداتها السنوية

وقال النعيمي: إن أرباح الشركة من حصتها في شركة صحار للألمنيوم، وأرباحها من بيع شركة (ماروبيني طاقة كاربييان المحدودة)، بلغ نحو ‬226 مليون درهم، كما أن إيرادات الشركة من الوقود الاحتياطي خلال العام الماضي قد بلغت نحو ‬4,3 مليارات درهم، تشكل نحو ‬20٪ من إجمالي إيرادات الشركة والبالغة ‬21,4 مليار درهم.

 

السيولة المتوافرة

وأكد أن السيولة المتوافرة لدى الشركة تزيد على ‬16 مليار درهم، وهي كافية لمتابعة خططها الإستراتيجية خلال العام الحالي في الإنتاج والتشغيل والإنفاق الرأسمالي المخصص لأصولها الحالية، خاصة وأن أول موعد لاستحقاقات السندات التي أصدرتها هو في عام ‬2012.

ونتيجة لهذا الأداء فقد أوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح بواقع ‬0,10 درهم عن كل سهم، على أن يتم اعتماد هذه التوزيعات في اجتماع الجمعية العامة السنوية المقرر انعقاده في ‬19 أبريل ‬2011.

واوضح قائلا: كان عام ‬2010 متميزًا لشركة طاقة ليس فقط لأننا سجلنا أداءً مالياً وتشغيلياً قوياً ولكن لأننا حققنا تقدماً كبيراً في إعادة تسيير أعمالنا وفق إستراتيجية أكثر تركيزاً وتهدف إلى تحقيق مردود إيجابي على المدى البعيد. وعلى مدار العام قمنا بالاستحواذ على أصول عالية الجودة وذات عائد مرتفع وبالإضافة الى ذلك قمنا بمراجعة إستراتيجية للأصول التي تملكها الشركة، حيث مكننا ذلك من تحديد الفرص الاستثمارية التي توفرها هذه الأصول وكيفية الاستفادة منها . وعلاوًة على ذلك، فقد اتخذنا الخطوات اللازمة لتحسين هيكلنا التنظيمي من خلال تعزيز مَقَرِ الشركة الرئيسي في أبوظبي. ونتيجة لذلك فإننا نمتلك اليوم شركة عالمية تتوفر لها قدرات نمو حقيقية. ومع الدعم المتواصل من حكومة أبوظبي، ومشاريعنا المستقبلية ومركزنا المالي القوي فإنني على ثقة كبيرة فيما يتعلق بأداء الشركة خلال عام ‬2011 والأعوام القادمة.

 

قوة الأداء

من جانبه قال كارل شيلدون، المدير العام لشركة طاقة لقد كان لأداء شركة طاقة التشغيلي القوي تأثير إيجابي واضح على أدائنا المالي لهذا العام. وفي الوقت الذي تمكنا فيه من الوصول في نهاية عام ‬2010 الى المستويات العليا لمعدلات إنتاج النفط والغاز المستهدفة فقد كان لارتفاع أسعار النفط والغاز أثر هام في تعزيز الإيرادات.وقد أثبت الأداء الثابت لقطاع إنتاج الماء والكهرباء مرة أخرى انه يشكل ركيزة أساسية مستقرة لنتائج «طاقة».وبالاضافة الى الامتياز التشغيلي فقد أتاح لنا ضبط النفقات ونجاح برنامجي الحفر في أميركا الشمالية وبحر الشمال في المملكة المتحدة من تحقيق أرباح قوية ومتميزة.

شهد إجمالي إيرادات قطاع النفط والغاز زيادة من ‬7,3 مليارات درهم إلى ‬9,3 مليارات درهم للعام ‬2010. وقد جاء هذا مدفوعاً بصفة أساسية بارتفاع أسعار النفط والغاز خلال عام ‬2010.كما شهد إجمالي إيرادات قطاع الماء والكهرباء زيادة من ‬6,2 مليارات درهم إلى ‬6,8 مليارات درهم ويتضمن هذا صافي تعويضات الأضرار المتعلقة بالتأخير في تسليم محطة الفجيرة ‬2 كما يشمل أول عام كامل من الإيرادات المتحققة نتيجة لأعمال التوسعة في محطة الطويلة ‬1ء الذي تم استكمالها أثناء العام ‬2009.

وتظل الإدارة المالية الحصيفة أولوية أساسية لإدارة شركة طاقة، حيث انخفض صافي الدين لرأس المال إلى ‬80٪ ومن المتوقع ان تنخفض النسبة الى ‬70 ٪ خلال السنوات الخمس القادمة .كما انخفضت نسبة صافي الدين الى الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحققات الى ‬6,9 أضعاف خلال السنة المالية المنتهية ‬2010، وذلك على الرغم من الديون الذي تم إضافتها إلى الميزانية العمومية لشركة طاقة خلال العام ‬2010 وذلك نتيجة لتحويل محطتي الفجيرة ‬2، والشويهات ‬2 وصحار اللتان تم نقلها من هيئة مياه وكهرباء أبوظبي إلى شركة طاقة.

وخلال العام ‬2010، أكملت طاقة عمليتين ناجحتين لإعادة التمويل ويشمل ذلك تسهيل ائتماني بقيمة مليار دولار كندي في مايو، ويتعلق ذلك التسهيل بأعمال الشركة في كندا، إلى جانب تسهيل ائتماني أخر بقيمة ‬3 مليارات دولار أميركي في ديسمبر.

ونتيجة للأصول التي تم إضافتها فقد أصبحت «طاقة» سادس أكبر منتج مستقل للطاقة على مستوى العالم من حيث إجمالي الطاقة الإنتاجية وقد وفر الأداء الثابت والمتميز لقطاع إنتاج الماء والكهرباء تدفقات مالية ثابتة ومستقرة.

وأنتجت شركة طاقة ‬68,189 جيجاوات ساعة من الكهرباء و‬165,402 مليون جالون من المياه خلال العام ‬2010. وقد حقق هذا، إلى جانب صافي تعويضات الأضرار التي تم الحصول عليها نتيجة للتأخر في تسليم محطة الفجيرة ‬2، إيرادات إجمالية بلغت ‬6,8 مليارات درهم.

وبلغ التوافر الفني لمرافق إنتاج الطاقة الكهربائية المحلية لشركة طاقة ‬94,3٪، فيما سجلت الأصول الدولية ‬91,3٪. ويؤكد معدل التوافر الفني بنسبة ‬93,5٪ الكلي على الجودة المرتفعة للأصول وكفاءتها التشغيلية.

 

الصعيد المحلي

وعلى الصعيد المحلي فقد قامت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بتحويل ‬90٪ من حصتها في محطة الفجيرة ‬2 إلى طاقة، وبذلك تصبح حصة شركة طاقة ‬54٪ من المحطة. وقد اكتمل التشغيل التجريبي للمحطة في يناير ‬2011.

في أكتوبر قامت هيئة مياه و كهرباء أبوظبي بنقل حصة مقدارها ‬54٪ من محطة الشويهات‬2. وتبلغ الطاقة الإنتاجية المتوقعة لمحطة الشويهات‬2 ‬1500 ميجاوات من الكهرباء و‬100 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً. ولا تزال المحطة تحت الإنشاء حيث من المتوقع الانتهاء من الأعمال الإنشائية في نهاية عام ‬2011.

وفي يونيو تم توقيع اتفاقية مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي لنقل ملكية حصة مقدرها ‬40٪ من أسهم شركة صحار للألمنيوم من الهيئة إلى شركة طاقة. وتبلغ قيمة هذه الحصة ما يقارب ‬400 مليون دولار أميركي.

وفي ديسمبر، تولت شركة طاقة إدارة مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر في المغرب وذلك عن طريق إضافة وحدتين تزيدان القدرة الإنتاجية للمحطة بمقدار ‬700 ميجاوات و قد تم الانتهاء من اختيار مقاول الأعمال الهندسية والتوريد والإنشاءات حيث تم ترسية هذا العقد على ائتلاف شركتي ميتسوي دايو.

وفي مايو، وقعت طاقة مذكرة تفاهم مع هيئة نهر فولتا في غانا لتوسيع محطة تاكورادي، حيث سيتم تعديل المحطة لتعمل بنظام الدورة المركبة المغلقة مما سيضيف ، مما سيزيد القدرة الإنتاجية للمحطة بمقدار ‬110 ميجاوات لتصبح قدرتها الانتاجية ‬330 ميجاوات من الكهرباء.

وفي يونيو، استحوذت شركة طاقة على حصة مقدارها ‬40٪ في شركة صحار للألمنيوم في عُمان من هيئة مياه وكهرباء أبوظبي. وقد كان لهذه الصفقة أثر إيجابي على صافي الدخل المتحقق خلال العام ‬2010، وقد أتاحت هذه الصفقة لشركة طاقة دخول السوق العُماني.

وفي الولايات المتحدة، قامت شركة طاقة بتحويل شراكتها مع طاقة امَ-ظ إلى مورجان ستانلي، وهي إحدى الشركات الرائدة على مستوى العالم في قطاع تداول السلع.

 

أصول النفط والغاز

ويشتمل قطاع النفط والغاز لشركة طاقة على أصول متميزة تحظى بقدرات نمو حقيقية وبلغ إجمالي إيرادات قطاع النفط والغاز ‬9,3 مليارات درهم، يشمل ذلك تخزين الغاز وعائدات تشغيلية أخرى، بزيادة مقدارها ‬2,0 مليار درهم مقارنة ب ‬7,3 مليارات درهم في عام ‬2009. وقد جاءت هذه الزيادة البالغة ‬27٪ نتيجة لارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي في عام ‬2010.

وبلغ معدل الانتاج الكلي في عام ‬134,6 ألف برميل نفط مكافئ يومياً مع ارتفاع نسبة استبدال الاحتياطيات إلى ‬176٪.

 

أميركا الشمالية

ظلت مستويات الإنتاج في أميركا الشمالية قوية عند ‬90,3 ألف برميل نفط مكافئ يومياً في الربع الأخير و‬88,6 ألف برميل نفط يومياً لعام ‬2010.

وقد استحوذت شركة طاقة على حصص منتجة للنفط والغاز في وسط غرب ألبرتا أثناء النصف الثاني من عام ‬2010، مضيفة ستة ألاف برميل نفط مكافئ يومياً من الغاز الغني بالسوائل بالإضافة إلى مرفق «بيربيري» لمعالجة الغاز الإستراتيجي. وقد بدأت شركة طاقة تطوير مشروع نفطي ضخم في حقل «كارديوم بوسط ألبرتا»؛ حيث فاقت النتائج الأولية لهذا المشروع التوقعات.