ذكر تقرير نشرته مجلة ميد الاقتصادية أن دول مجلس التعاون الخليجي استثمرت قرابة ‬30 مليار دولار في صناعة الألمنيوم في السنوات الأخيرة. وقدر مجلس الألمنيوم الخليجي الذي يتخذ من دبي مقرا له أن هذا الرقم مرشح للارتفاع إلى ‬55 مليار دولار .

حيث إن دول المنطقة تعكف على بناء مصاهر جديدة وتطوير طاقاتها الحالية. ووفقا لتقديرات المجلس فإن الدول الخليجية ستنتج ‬12٪ من الألمنيوم العالمي بحلول ‬2020 بحيث يصل إنتاج المصاهر الإقليمية إلى ‬10 ملايين طن سنويا. وتقدر حصة الإمارات بنحو ‬40٪ من انتاج الالمنيوم في الشرق الأوسط.

وكانت دبي أطلقت في العام ‬1997 شركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) لتصبح أكبر مصهر حديث في العالم. وفي العام الماضي توقع المصهر إنتاج ‬1,02 مليون طن. وبعد أربعة عقود من التوسع المحلي حولت دبي تركيزها إلى مشروع مشترك في الإمارات ومنطقة الخليج وإلى أبعد من ذلك في محاولة للحصول على المواد الخام.

ووقعت دوبال في 8002 مذكرة تفاهم مع إعمار السعودية المدينة الاقتصادية وهيئة الاستثمار السعودية العامة لبناء مصهر في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية. وما لبثت أن وقعت اتفاقية تحالف مشترك لتطوير منجم بوكسيت ومصفاة ألومينا في الكاميرون. وفي ‬2009 أطلقت تحالفا مشتراكا مع فيل البرازيلية وهايدرو ألمينيوم النرويجية لتطوير مصفاة ألومينا في البرازيل.

إيمال

وعلى مقربة من دبي شاركت في الإمارات للألمنيوم ( إيمال) في أبو ظبي. واليوم تنتج شركتا الصهر في الإمارات دوبال وإيمال ‬40٪ من ألمنيوم الشرق الأوسط. وتعتبر إيمال واحدة من أحدث المصاهر في العالم وأقلها كلفة. وهي نتاج تحالف مشترك كلفته ‬8 مليارات دولار بين شركة مبادلة للتنمية ذراع حكومة أبو ظبي الاستثمارية ودوبال.

والمصهر الذي أطلق في أواخر ‬2009 يعتبر الدعامة الأساسية لمنطقة وميناء خليفة الصناعية في الطويلة. وقالت ميد إن الكلفة تعتبر منخفضة نظرا لأن المصهر يحصل على مصادره من الطاقة من شبكة أبوظبي. وتتضمن المرحلة الأولى خط يتوقع أن تصل طاقته إلى ‬750 طنا يوميا من الألمنيوم الأساسي بنهاية ‬2011.

وهناك خطط لإضافة المرحلة الثانية ستوسع طاقة إيمال إلى ‬1,5 مليار طن سنويا . وأشارت ميد إلى أن إيمال تزمع بيع سندات بقيمة مليار دولار لتمويل المرحلة الثانية في النصف الثاني من العام. ومن المتوقع استكمال المرحلة الثانية التي تبلغ كلفتها ‬5 مليارات دولار في نهاية ‬2013. وتأمل في تأمين ‬700 مليون دولار من وكالات تأمين التصدير وجمع المبلغ المتبقي من بيوت التمويل الإسلامية.