أنهت أسواق الأسهم المحلية أفضل أسبوع تداول لها منذ بداية العام الجاري معوضة بذلك كافة الخسائر التي تكبدتها في الأيام الماضية نتيجة عودة جزء من السيولة الى قاعات التداول بعد تراجع الأسعار الى مستويات أكثر من مغرية شجعت المستثمرين والمضاربين على التداول وتحقيق اكبر قدر من المكاسب.
ومع النشاط القوي الذي شهدته الأسواق فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال الأسبوع بمقدار 14,6 مليار درهم مغلقة عند مستوى 367,8 مليار درهم بحسب الإحصائيات التي تصدرها هيئة الأوراق المالية والسلع .وسجل المؤشر العام لسوق الامارات مكاسب بنسبة 4,14٪ الى مستوى 2516 نقطة مقارنة مع خسائر بلغت نسبتها 4,23٪ في الأسبوع السابق.
ويتضح من خلال التعاملات أن التحسن المسجل في الأسعار تزامن أيضا مع زيادة في حجم السيولة المتداولة ، حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة خلال خمس جلسات 1,5 مليار درهم فيما وصل عدد الصفقات19623 صفقة.
وجاء الدعم للسوق من ذات الأسهم التي ساهمت في الأسبوع السابق في التراجع ،فقد استطاع سهم ارابتك الارتفاع بنسبة 18,1٪ في خمس جلسات بالغا مستوى 1,37 دراهم تلاه سهم سوق دبي المالي بنسبة 10,8٪ الى 1,23 دراهم وسهم اعمار بنسبة تجاوزت 10٪ الى 2,68 درهم، كما لعب سهم اتصالات المدرج في سوق العاصمة دورا في دعم مكاسب الأسواق بعد ارتفاعه الى مستوى 11,30 درهم وبنسبة 5٪.
وكانت الأسواق حافظت على إغلاقها الأخضر للجلسة الثالثة على التوالي خلال جلسة الأمس حيث نجح المؤشر العام لسوق دبي المالي الارتفاع بنسبة 0,46٪ بالغا مستوى 1449 نقطة في حين بلغ المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية مستوى 2617 نقطة وبنسبة 0,43٪ مقارنة باليوم السابق.
وقال وسطاء إن تعاملات الأسبوع كانت جيدة قياسا بالأسابيع السابقة حيث لوحظ عودة بعض السيولة الى التداول ساء من قبل المحافظ أو الأفراد، معربين عن أملهم في استمرار التحسن خلال الأسبوع المقبل خاصة مع الإعلان عن أخبار ايجابية بشأن ديون دبي العالمية.
سوق دبي
وكان الهدوء المائل للارتفاع الطفيف سيطر على تعاملات سوق دبي المالي حيث بدأت الأسهم جلسة التداول على تحسن لكن عمليات جني الأرباح التي نفذت بعد ذلك خاصة على بعض الأسهم القيادية دفعها للتخلي عن مكاسبها والإغلاق عن مستوياتها السابقة او بهامش ربحي محدود.
ويلاحظ في جلسة اليوم الأخير من الأسبوع أن السيولة ما زالت عند مستويات جيدة مما يعكس استمرار وجود المتداولين في قاعة التداول رغم أن الجزء الأكبر من هذه السيولة تستهدف المضاربة وليس الاستثمار .
ومع انتهاء الجلسة أغلق المؤشر العام لسوق دبي على ارتفاع بنسبة 0,46٪ الى مستوى 1449 نقطة مقتربا بذلك من الصعود الى فوق حاجز مقاومة وفقا لمعطيات التحليل الفني وهي نقاط كان قد تخلى عنها بسهولة في الأيام السابقة نتيجة تأثره بالأوضاع التي شهدتها بعض دول المنطقة.
ويتضح من خلال التدقيق في قائمة الأسهم التي لعبت دورا رئيسيا في دعم الإغلاق الأخضر للسوق أن سهم الاتصالات المتكاملة يأتي في صدارة القائمة حيث ارتفع الى مستوى 3,08 دراهم كما سجل سهم ارامكس مكاسب جيدة بالغا مستوى 1,80 دراهم تلاه سهم ارابتك بهامش ربحي محدود مغلقا عند 1,37 دراهم ودريك اند سكل 0,951 فلسا الى جانب سهم السوق 1,23 درهم والخليج للملاحة 0,315 فلسا.
وبرغم التحسن الذي سجله سهم اعمار في بداية الجلسة الا انه تعرض لجني أرباح مما دفعه للاكتفاء بالإغلاق عند مستواه السابق وهو 2,68 دراهم وسط استمرار تصدره لقائمة أكثر الأسهم النشطة من حيث قيمة التداولات ،كما اخذ سهم بنك دبي الإسلامي نفس الاتجاه وأغلق عند 2,13 درهم ودبي للاستثمار 0,788 فلسا وطيران العربية 79 فلسا وآمان 64 فلسا وديار للتطوير العقاري 0,227 فلسا.
وبعكس ذلك فقد تراجعت بعض الأسهم بنسب متفاوتة ومن ضمنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 3,20 دراهم وسلامة 64 فلسا والاتحاد العقارية 26 فلسا .
وطبقا للأرقام الصادرة عن السوق فقد بلغت قيمة السيولة المتداولة خلال جلسة الأمس 200 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 138 مليون سهم نفذت من خلال 2771 صفقة.
وبرغم الإغلاق الأخضر للمؤشر الوزني إلا أن إغلاق المؤشر السعري جاء مختلفا حيث تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 11 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع اسعار اسهم 9 شركات ومحافظة أسهم 8 شركات على أسعارها السابقة.
وفيما يتعلق بتعاملات أسهم بورصة ناسداك فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية والذي عاد للتحسن من جديد مرتفعا الى مستوى 57 سنتا.
سوق أبوظبي
وساد نفس الوضع تقريبا في سوق ابوظبي للأوراق المالية حيث تواصل الارتفاع ولكن بوتيرة اقل من الأيام السابقة بدعم سهم اتصالات على وجه الخصوص الى جانب بعض أسهم قطاع البنوك.وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2617 نقطة بارتفاع نسبته 0,43٪ مقارنة باليوم السابق.
وفي التفاصيل الخاصة بتحركات الأسهم حسب القطاعات فقد كان واضحا أن ارتفاع سهم اتصالات الى 11,30 درهما كان الداعم الأول للسوق، كما ساهمت أيضا أسهم البنوك بشكل ايجابي، وارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2,28 درهم بالإضافة الى سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 3,04 دراهم وبنك الشارقة 1,74 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 3,22 دراهم فيما لم تشهد بقية أسهم القطاع أي تغيير.
وفي قطاع العقار عادت السلبية الى التعاملات مع نهاية الأسبوع حيث تراجع سهم الدار الى 1,30 دراهم تبعه بعد ذلك سهم صروح 1,06 دراهم ورأس الخيمة العقارية 35 فلسا،وكان الوضع نفسه مسيطرا على تعاملات أسهم قطاع الطاقة حيث انخفض سهم الدانة غاز الى 60 فلسا وشركة ابوظبي للطاقة الى 1,40 درهم.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق ابوظبي خلال جلسة الأمس 128 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 47 مليون سهم نفذت من خلال 1093 صفقة طبقا للإحصائيات التي يصدرها السوق،ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات فقط واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مسوياتها السابقة.
