توقع البنك المركزي المصري أن يسجل ميزان المدفوعات في نهاية الربع الثالث من العام المالي الجاري المنتهي في 31 مارس الحالي عجزا يزيد على 3 مليارات دولار.
وأرجع البنك في بيان له أمس هذه التوقعات إلى الأحداث التي مرت بها مصر مؤخرا في أعقاب ثورة 25 يناير ، والتي أثرت سلبا على كل من الإيرادات السياحية ، وحصيلة الصادرات ، وتحويلات المصريين بالخارج ، وكذلك على الاستثمارات الأجنبية.
وذكر أن حجم ميزان المدفوعات انخفض خلال الفترة من يوليو وحتى ديسمبر من العام المالي (2011 ـ 2010) قياسا بالفترة ذاتها من العام السابق عليه حيث سجل فائضا كليا بلغ 7ر571 مليون دولار مقابل 7ر2 مليار دولار.
وأوضح أن العجز في ميزان المعاملات الجارية زاد خلال النصف الأول من العام المالي (2011ـ 2010) بنحو 4ر1 مليار دولار أي ما تعادل نسبته 2ر9٪ مقابل 3ر1 مليار دولار فيما تراجع صافي التدفق للداخل إلى 8ر2 مليار دولار مقابل 3ر3 مليارات دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
فترة
وأشار إلى أن عجز الميزان التجاري بلغ 3ر13 مليار دولار بمعدل زيادة 7ر11٪ قياسا بنفس الفترة من العام المالي السابق مسجلا 9ر11 مليار دولار نتيجة ارتفاع المدفوعات عن الواردات السلعية بمعدل 9ر10٪ لتبلغ 26 مليار دولار ، وارتفعت الواردات البترولية بنسبة 6ر33٪ والواردات غير البترولية بمعدل 5ر8٪.
أما حصيلة الصادرات ..فقد ارتفعت بمعدل 10٪ وهو ما يقل عن معدل زيادة الواردات لارتفاع الصادرات غير البترولية بمعدل 8ر10٪ والصادرات البترولية بمعدل 9ر8٪.
وأشار بيان المركزي إلى تراجع فائض الميزان الخدمي بمعدل 6ر5 مليارات دولار أو ما نسبته 1ر11٪ خلال النصف الأول من العام المالي (2011 ـ 2010) مقابل 3ر6 مليارات دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق عليه ، وذلك رغم ارتفاع الإيرادات السياحية بمعدل 6ر15٪ أو ما قيمته 9ر6 مليارات دولار مقابل 6 مليارات دولار.
كما ارتفعت متحصلات النقل بمعدل 2ر20٪ لزيادة حصيلة رسوم المرور في قناة السويس بمعدل 9ر10٪ إلى 5ر2 مليار دولار مقابل 3ر2 مليار دولار في نفس الفترة من العام المالي السابق في حين سجلت متحصلات دخل الاستثمار تراجعا بنسبة 3ر58٪ لتبلغ 1ر211 مليون دولار مقابل 4ر506 ملايين دولار.
وفيما يتعلق بصافي التحويلات بدون مقابل ، فقد ارتفع بمعدل 3ر45٪ ليبلغ 3ر6 مليارات دولار وذلك انعكاسا لارتفاع التحويلات الخاصة بمعدل 3ر78٪ لتبلغ 2ر6 مليارات دولار مقابل 5ر3 مليارات دولار في نفس الفترة من العام المالي السابق بينما انخفضت التحويلات الرسمية لتراجع المنح والهيئات النقدية إلى الحكومة المصرية.
وأظهرت المعاملات الرأسمالية والمالية تحقيق الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية في مصر صافي تدفق للداخل بلغ 6ر4 مليارات دولار مقابل 6ر1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق .. وتتضمن 1ر3 مليارات دولار صافي تعاملات الأجانب في أذون الخزانة المصرية.
تراجع
وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بمعدل 2ر14٪ ليقتصر على نحو 3ر2 مليار دولار مقابل 6ر2 مليار دولار ، حيث تراجع صافي استثمارات قطاع البترول إلى 2ر607 ملايين دولار بينما ارتفع صافي الاستثمارات الواردة لتأسيس شركات أو زيادة رؤوس أموالها إلى نحو 6ر1 مليار دولار مقابل 1ر698 مليون دولار.