ينظم معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالتعاون مع كلية الأعمال بجامعة هارفرد والمعاهد والكليات المصرفية والمالية بدول مجلس التعاون خلال الفترة من الخامس وحتى التاسع من مارس الجاري برنامجا متخصصا للقيادات المصرفية والمالية حول القيادة الفعالة والتخطيط الاستراتيجي وذلك بفندق الميدان بدبي.

وقال الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ بنك الكويت المركزي ورئيس مجلس إدارة معهد الدراسات المصرفية في دولة الكويت ان تقديم هذا البرنامج للسنة الثانية على التوالي يهدف الى تطوير القيادات التنفيذية في البنوك والمؤسسات المالية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتعميم الاستفادة من هذه التجربة المتميزة. ونوه بالاهتمام الكبير الذي أبداه معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية والمعهد المصرفي السعودي لنقل البرنامج ليصبح برنامجا إقليميا حيث يدور حول محورين متكاملين هما الإدارة الاستراتيجية والقيادة.

وشدد على ان التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كافة المجالات ومن ضمنها التدريب والتطوير سيبقى على قائمة الأولويات معربا عن شكره وتقديره للمعاهد والكليات المصرفية الشقيقة التي ساهمت بإنجاح البرنامج وخاصة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية الذي ساعد في اختيار مكان عقد البرنامج في دبي وهو جانب هام في تتظيم هذا النوع من البرامج.

تعاون

وصرح الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ بنك الكويت المركزي ورئيس مجلس إدارة معهد الدراسات المصرفية في دولة الكويت، أن المعهد سيقوم وللسنة الثانية على التوالي بالتعاون مع كلية هارفارد لإدارة الأعمال، بتقديم برنامج لتطوير القيادات التنفيذية في البنوك والمؤسسات المالية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقد بيَّن المحافظ أن البرنامج هو أحد المشاريع التنموية الاستراتيجية التي يباشرها معهد الدراسات المصرفية بتوجيهات من البنك المركزي في دولة الكويت، بهدف تطوير الكوادر الوطنية، والتي تمثل تلك القيادات عصبها الحيوي. وقد تم عقد هذا البرنامج في العام الماضي في الكويت للبنوك الكويتية الأعضاء في معهد الدراسات المصرفية. ونظراً للنجاح الكبير الذي حققه البرنامج فقد تم التخطيط لتقديمه بمشاركة المعاهد المصرفية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، امتدادا لجهود التعاون المستمرة مع المعاهد الشقيقة، ولتعميم الاستفادة من هذه التجربة المتميزة.

وقد عزز هذا التوجه نحو تقديم البرنامج على مستوى دول المجلس، الاهتمام الكبير الذي أبداه كل من معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، والمعهد المصرفي السعودي. كما عززه رغبة مماثلة من كلية هارفارد لإدارة الأعمال لنقل البرنامج ليصبح برنامجا إقليميا.

وذكر المحافظ أنه قد تم الاتفاق على أن يعقد البرنامج هذا العام في دبي، على أن يتم عقده في الأعوام المقبلة في عواصم أخرى في دول المجلس.

تواصل

وقد بين المحافظ أن التواصل مع كلية هارفارد قد بدأ منذ عام ‬2009، مبيناً أن البرنامج الذي نُفِّذ العام الماضي كان أول برنامج خاص قدمته الكلية على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث ان الكلية تنتقي بعناية وبناءً على اعتبارات عديدة، المشاريع التي تباشرها خارج مقرها في مدينة بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية. وذكر أن رغبة الكلية في مواصلة العمل مع معهد الدراسات المصرفية في الكويت، تبين رضا الكلية عن التعاون الذي بدأ العام الماضي.

وفيما يخص تصميم البرنامج، فقد بين المحافظ أنه سيكون مشابها إلى حد كبير للبرنامج الذي تم تنفيذه العام الماضي نظراً لنجاح ذلك التصميم، والرغبة التي بينها ممثلا المعهد السعودي والإماراتي اللذان حضرا جزءا من البرنامج، واطلعا على تصميمه ومحتواه، وأكدا ضرورة أن يتم تنفيذه بنفس التصميم حيث يدور البرنامج حول محورين متكاملين هما الإدارة الاستراتيجية والقيادة.

محاور

وقد تم تحديد هذين المحورين بناءً على نقاشات مطولة عقدها د. جيمس داود، رئيس هيئة التدريس في البرنامج، وذلك خلال الزيارة التي قام بها للكويت قبل تنفيذ البرنامج العام الماضي، حيث اجتمع وأعضاء من إدارة المعهد برؤساء مجالس الإدارة والرؤساء التنفيذيين والمديرين العامين ومساعديهم في مجموعة من البنوك الكويتية. وأكد المحافظ على أن تنفيذ البرنامج سيتم حسب المعايير الصارمة التي تطبقها كلية هارفارد لإدارة الأعمال عندما تقدم مثل هذه البرامج في مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية، وبحيث يحصل المشاركون وبنوكهم على نفس مستوى الجودة التي تتصف بها برامج الكلية. كما وسيحصل المشاركون في نهاية البرنامج على شهادة من كلية هارفارد لإدارة الأعمال على مشاركتهم في البرنامج.

وأضاف أن التدريب يعتمد على دراسة الحالات التي تشتهر بها الكلية، والتي تُستخدم في الجامعات والمراكز المرموقة لتطوير التنفيذيين في جميع أنحاء العالم. وقد حرصت الكلية على انتقاء الحالات ذات الصلة بالقطاع المالي والمصرفي، بالإضافة إلى حالات من قطاعات أخرى لتنويع التجارب التي يتعرف عليها ويشارك في تحليلها والاستفادة منها المشاركون. كما سيشتمل البرنامج على جانب تطبيقي يتاح من خلاله للمشاركين التعرف على كيفية تطبيق ما يقدم خلال البرنامج من مفاهيم وأطر عمل تخدم واقعهم الوظيفي.

وفي الختام بين المحافظ أن التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كافة المجالات ومن ضمنها التدريب والتطوير سيبقى على قائمة الأولويات. وأعرب عن شكره وتقديره للمعاهد والكليات المصرفية الشقيقة التي ساهمت بتعاونها مع معهد الدراسات المصرفية في الكويت بإنجاح البرنامج، وعلى وجه الخصوص معهد دولة الإمارت الذي ساعد في اختيار مكان عقد البرنامج في دبي، وهو جانب هام في تتظيم هذا النوع من البرامج لكونها تتطلب من المشاركين الإقامة في الفندق طوال مدة البرنامج، لتمكينهم من التفرغ للتدريب.