حذر آلان دانكان وزير التنمية الدولية البريطاني والخبير في عالم النفط من ان سعر برميل النفط قد يتضاعف ليصل إلى 200 دولار إذا تواصلت الثورات في العالم العربي. ونقلت صحيفة «تايمز» عن دانكان القول إن سعر برميل النفط يمكن أن يصل إلى 250 دولاراً اذا أدت الاضطرابات لقصف خزانات وأنابيب نفطية واحتياطات. وأغلق برميل الخام الخفيف في نيويورك نهاية الأسبوع الماضي على 104 دولارات مما يعزز المخاوف من أن يضر ارتفاع أسعار الطاقة بالانتعاش الاقتصادي العالمي.
أميركياً يقول محللون البورصات العالمية ستبقي أنظارها موجهة خلال الأسبوع الحالي إلى الأزمة السياسية الليبية وعواقبها على أسعار النفط بعدما طغت في الأيام الأخيرة على الإحصاءات الاقتصادية الجيدة في الولايات المتحدة. ولخص هيو جونسون من مؤسسة هيو جونسون للاستشارات الوضع بقوله إن الأسبوع كان متقلباً جداً. وأضاف: ذلك يعكس شكوكاً كبيرة خاصة فيما يتعلق بالشرق الأوسط وانعكاسات أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي ونتائج الشركات.
وفي سياق متصل ذكرت تقارير إخبارية أن أسعار البنزين في مختلف أنحاء أوروبا تتجه نحو مستوى قياسي في حين تجاوز السعر في ولاية كاليفورنيا الأميركية حاجز 4 دولارات للجالون مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية. ونقلت الوكالة عن تقرير لاتحاد السيارات البريطاني القول إن الأسر البريطانية لجأت الآن إلى تقليل تحركاتها بالسيارات الخاصة بعد أن تجاوز سعر لتر البنزين مستوى 130,68 بنساً أي 8,06 لترات للجالون، كما وصل السعر إلى مستوى قياسي في هولندا وإيطاليا.
ووصل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة حالياً إلى أعلى مستوى له منذ عامين مسجلاً 3,81 لترات للجالون. وكان وصول سعر النفط الخام إلى 119 دولاراً للبرميل في أوروبا قد رفع أسعار الوقود وأثار المخاطر التي تهدد تعافي الاقتصادات الأوروبية.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن فيليب شو كبير المحللين الاقتصاديين في مؤسسة إنفستيك سيكيوريتيز بلندن القول إن ارتفاع أسعار الوقود تطور سلبي لأنه سيدفع التضخم إلى أعلى ويبطئ وتيرة نمو الاقتصاد.
وأضاف: تكاليف الطاقة هي العامل الأساسي الذي أدى إلى اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى وضع يده على زر رفع سعر الطاقة. وكان البنك قد ألمح أمس بعد اجتماعه الشهري إلى احتمال زيادة سعر الفائدة خلال الشهر المقبل لمواجهة ضغوط التضخم بعد أن كانت كل التوقعات تشير إلى أنه لن يقدم على هذه الخطوة قبل نهاية العام الحالي.
