تواصلت عمليات المضاربة وجني الأرباح من جهة والبيع العشوائي في بعض الأحيان مسيطرة على تعاملات أسواق الأسهم المحلية الأمر الذي تراجع بالأسعار الى قاع جديد في خطوة وصفها بعض المحللين بأنها تعكس ارتفاع وتيرة الارتباك التي أصبحت السمة الرئيسية للتعاملات منذ مطلع العام الجاري والتي زادت من حدتها الاضطرابات التي شهدتها بعض دول المنطقة.

ومع إغلاق جلسة الأمس اختتمت الأسواق تعاملاتها الأسبوعية على الأحمر وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال خمس جلسات ‬15,5 مليار درهم بعدما أغلق إجمالي القيمة السوقية للأسهم عند مستوى ‬353 مليار درهم بحسب الأرقام التي تصدرها هيئة الأوراق المالية والسلع.

ويلاحظ من خلال الرصد الأسبوعي للتعاملات أن أسهم العقار ما زالت الأكثر عرضة للخسائر بعد خروج شريحة كبيرة من المستثمرين من أسهم شركات القطاع التي تعد المحرك الرئيسي لتوجهات الأسواق سواء لجهة الارتفاع أو الانخفاض .وهو الأمر الذي مما انعكس على الأداء العام لبقية الأسهم، وخسر المؤشر العام لسوق الإمارات ‬4,2٪٪ من قيمة مغلقا عند مستوى ‬2416 نقطة.

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد استمرت عند مستوياتها في الأسبوع السابق، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين ‬1,4 مليار درهم.

وواصل سهم ارابتك تصدر قائمة أكثر الأسهم القيادية من حيث الخسارة، فقد انخفض السهم بنسبة ‬19,5٪ الى مستوى ‬1,16 درهم تلاه سهم اعمار بتراجع نسبته ‬17,4٪ ثم جاء بعد ذلك على التوالي سهم الاتحاد العقارية ‬17,3٪ الى ‬0,25 فلس وسهم الدار المنخفض بنسبة ‬17٪ الى ‬1,27 درهم.

وكانت المضاربات وجني الأرباح المسيطرة على اخر تعاملات أيام الأسبوع مما دفع المؤشر العام لسوق دبي المالي للتخلي عن المكاسب التي حققها في النصف الأول من الجلسة والإغلاق على تراجع بنسبة ‬1,61٪ عند مستوى ‬1352 نقطة، فيما أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على ارتفاع خجول وبنسبة ‬0,10٪ عند مستوى ‬2529 نقطة.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات في اخر أيام الأسبوع على مستوى الأسواق فقد شهدت الأسهم تحسنا في بداية جلسة التداولات في سوق دبي المالي وعوضت جزءا من الخسائر التي تكبدتها في السابق ولكن هذا الوضع لم يدم طويلا، حيث عاد التراجع ليسيطر على الأداء العام نتيجة عمليات بيع نفذت في النصف الثاني من الجلسة ساهمت في تعميق جراح السوق.

ويتضح أن التحسن الذي سجله السوق في الساعة الأولى كانت مصطنعا من قبل شريحة من المتداولين الذين دفعوا بالأسعار للارتفاع قبل الخروج من السوق بأقل الخسائر وترك بعد ذلك الأسهم لمواجهة مصيرها وسط المزيد من التخبط الذي لم يعد مبررا خاصة بنسب الانخفاض المسجلة منذ مطلع الأسبوع الجاري.

وكالعادة فقد كان سهم اعمار الأكثر عرضة لعمليات البيع والمضاربة مما دفعه للانخفاض الى مستوى ‬2,41 درهم بعدما كان مرتفعا الى ‬2,55 درهم حتى النصف الأول من الجلسة، وتبعه في نفس الاتجاه سهم ارابتك الذي فشل بالمحافظة على تماسكه وتراجع الى مستوى ‬1,16 درهم مقتربا بذلك من التخلي عن قيمته الاسمية في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه في السوق.

وفي ظل استمرار السلبية مسيطرة على أداء السهمين الأكثر نشاطا في السوق فقد انعكس ذلك على بقية الأسهم التي خسرت المزيد من قيمتها ومن ضمنها سهم الاتصالات المتكاملة المنخفض الى ‬2,82 درهم رغم إعلان الشركة عن نتائج مالية متميزة عن العام الماضي، كما هبط سهم بنك دبي الإسلامي الى ‬2,02 دراهم الى جانب سهم السوق ‬1,11 دراهم وارامكس ‬1,59 درهم.

كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم الاتحاد العقارية الذي أغلق عند مستوى ‬0,253 فلس بالإضافة الى طيران العربية ‬0,767 فلس وأمان ‬61 فلسا ودبي للاستثمار ‬74 فلسا ودريك اند سكل ‬0,858 فلس وديار للتطوير العقاري ‬21 فلسا.

وعلى الاتجاه المعاكس فقد استطاعت بعض الأسهم التحرك ضمن هامش ربحية محدود رغم التراجع العام المسيطر على تعاملات السوق ،وارتفع سهم سلامة الى ‬60 فلسا والخليج للملاحة الى ‬0,305 فلس وتبريد ‬0,998 فلس فيما حافظ سهم بنك الامارات دبي الوطني على سعره السابق عند ‬3,05 دراهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى ‬1352 نقطة بانخفاض نسبته ‬1,61٪ مع إغلاق الجلسة رغم أن نسبة النمو تجاوزت ‬1٪ حتى النصف الأول من التعاملات.

وفي ظل استمرار عمليات البيع فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة ‬196 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة ‬145 مليون سهم نفذت من خلال ‬2059 صفقة طبقا لإحصائيات السوق.

وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم ‬20 شركة من إجمالي أسهم ‬29 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم ‬7 شركات وحافظت أسعار أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

واستمر اقتصاد التداول على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي وانخفض السهم مجددا الى مستوى ‬54 سنتا.

 

سوق ابوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية فقد ساهم النشاط المسجل في بعض أسهم قطاع البنوك في عودة اللون الأخضر على خجل، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى ‬2529 نقطة بارتفاع نسبته ‬0,10٪ مقارنة باليوم السابق.علما بان الأداء السلبي لسهم اتصالات كان السبب الرئيسي في تقليص مكاسب السوق.

ويظهر الرصد اليومي للتعاملات تحسنا في غالبية أسهم قطاع البنوك حيث ارتفع سهم بنك الخليج الأول الى ‬15,15 درهما الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني الى ‬11,15 درهما وبنك ام القيوين الوطني الى ‬2,22 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى ‬3,01 دراهم وبنك الاتحاد الوطني الى ‬3,12 دراهم.

وفي قطاع العقار ساد الهدوء على التعاملات وفيما حافظ سهم الدار على مستواه السابق عند ‬1,27 درهم استطاع سهم صروح العودة مؤقتا الى مستوى درهم واحد في حين انخفض سهم راس الخيمة العقارية الى ‬34 فلسا، كما تراجع سهم الدانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة الى ‬58 فلسا ولم يطرأ اي تغيير على سعر سهم ابوظبي للطاقة المغلق عند ‬1,41 درهم.

وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق ابوظبي ‬96 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة ‬65 مليون سهم نفذت من خلال ‬1374 صفقة. ومن إجمالي أسهم ‬32 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم ‬12 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم ‬11 شركة واستقرت أسعار أسهم ‬9 شركات عند مستوياتها السابقة.