=أكد بنك ابوظبي الوطني أمس عزمه على إطلاق اول سوق اسلامية في العالم لاتفاقيات اعادة الشراء ريبو اسلامي خلال الشهر المقبل.
وأكد البنك أنه يجرى حاليا مفاوضات مع 3 بنوك إسلامية في الإمارات للبدء بأول عملية ريبو في المنطقة .
وتوقع سامح القبيسي مدير عام مجموعة تغطية المؤسسات والشركات في قطاع الأسواق المالية بالبنك أمس في تصريحات على هامش فعاليات ملتقى أسواق المال والتمويل الإسلامي العالمي الذي ينظمه البنك على مدار يومين وانطلقت فعاليته أمس في جزيرة ياس بأبوظبي اقبالا كبيرا من قبل البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية على التعامل في السوق الثانوية للصكوك. وقال: يجري حاليا مناقشة الأداة المالية الجديدة مع هيئات الرقابة الشرعية بهدف ضمان أن تخرج السوق الجديدة متوائمة مع الشريعة الاسلامية
وأشار إلى أنه مع وجود عدد كبير من الصكوك في حوزة البنوك الإسلامية فمن المتوقع خلال العام الأول من اطلاق سوق الريبو الاسلامي أن يتراوح حجم السوق بين 1 إلى 2 مليار دولار كما يتوقع ارتفاعا في عدد اصدارات الصكوك.
وأوضح أن وجود سوق للريبو الاسلامى من شأنه أن يتيح تحقيق فوائد لحاملي الصكوك من المؤسسات والبنوك الاسلامية منها الاستثمار طويل الأمد، والاستفادة من العائد السنوي واعادة الصكوك بعد استحقاقها على الأمد الطويل أما على المدى القصير فيمكن الاستفادة من السيولة.
وذكر القبيسي إن العادة جرت على أن حاملي الصكوك يحتفظون بها ولا يتم التداول عليها في حين ان ايجاد سوق للتداول من خلال الريبو من شأنه أن يشجع على تداولها ويسمح لحامليها بالاستفادة من سيولة قصيرة الأجل.
وأشارإلى أن وجود بنك ابوظبي الوطني في ترتيب متقدم لإصدارات الصكوك والريبو والتداول عليها يجعل البنك في مكان مميز يؤهله لمعرفة المصدرين والموقعين على اتفاقيات اعادة الشراء الريبو الأمر الذي يتوقع معه أن يستحوذ البنك على حصة سوقية كبيرة في السوق.
وقال القبيسي ان البنك سيتعامل في السوق الجديدة بكافة التصنيفات التي تمنح للصكوك والتي تشتمل على 4 تصنيفات ائتمانية وهى تلك التي تصدر عن شركة ذات تصنيف عال والصك المصدر عنها ذات تصنيف عال ايضا والثاني شركة ذات تصنيف أقل لكن الصك المصدر عنها أعلى من تصنيفها وشركة تصنيفها قوي والتصنيف الممنوح للصك أقل وشركة تصنيفها ضعيف وصكها ضعيف وفي كل الأحوال كما قال فإن الفيصل هو التسعير الذي ينبني اساسا على درجات التصنيف.
وأوضح ان البنوك الاسلامية تمتع بسيولة ضخمة ولا تعاني من نقص في السيولة لكن تكمن مشكلتها في التعامل مع السيولة قصيرة الأجل حيث تنعدم الأدوات المالية التي تمكنها من الاستثمار فيها وتوفير السيولة بشكل مستمر كما ان غالبية الصكوك التي يتم اصدارها يتم شراؤها والاحتفاظ بها بدون تداول وهو ما يحرم البنوك الاسلامية من السيولة.
وأشار القبيسي إلى برنامج الصكوك الذي يتبعه بنك ابوظبي الوطني بالعملة الماليزية بقيمة 3 مليارات رينجت صدر منه حتى اليوم صكوك بقيمة مليار رينجت مضيفا أن البنك يعتزم المضي قدما في اصدار النسبة المتبقية في حال ظهرت حاجة لذلك.
وتوقع أن تعاود سوق الصكوك نشاطها خلال العام الجاري بعد أن شهدت انخفاضا خلال العامين الماضيين بسبب ظروف الأزمة المالية العالمية .وقال: أتوقع أن تعاود النشاط وأن يقفز حجمها إلى 10 مليارات دولار في وقت يتخطى حجم سوق التمويل الاسلامي تريليون دولار.
وكان مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني قد افتح المنتدى بكلمة توقع فيها استمرار النمو القوي للقطاع المصرفى الاسلامى موضحا أن معدلات النمو السنوي لهذا القطاع فى المنطقة تتراوح حاليا بين 8٪ و10٪ وتشهد الفترة المقبلة زيادة فى الحصة السوقية للقطاع المصرفى الإسلامى.
ثقة المستثمرين
واستبعد تومالين أن تقوم دولة الإمارات بإغلاق النوافذ الإسلامية التي تم افتتاحها في البنوك التقليدية مثلما حدث فى قطر، وقال: لا أتوقع تكرار ماحدث فى قطر فى الإمارات.
وأكد على أن ثقة المستثمرين العالميين فى الإمارات لم تتأثر بالأحداث السياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية رغم تأثيراتها السلبية موضحا أن الآثار السلبية لهذه الأحداث لم تتضح بعد بالنسبة للمستثمرين .
وأوضح أن رؤية أبوظبى الاستراتيجية 2030 استهدفت تنويع الدخل مؤكدا على أن هذه الرؤية أعطت أهمية كبيرة لتطوير صناعة الخدمات المالية.
ولفت أن النشاط الإقراضي لبنك أبوظبي لم يتأثر بالأحداث الجارية داخليا وخارجيا منوها إلى أن نشاط البنك لم يتأثر في مصر بالأحداث السياسية التي شهدتها خلال الفترة الماضية. وذكر أن البنك يخطط لرفع عدد فروعه في مصر من 28 فرعا إلى 50 فرعا بحلول عام 2014 إضافة إلي إفتتاح فرعين في سلطنة عمان ليبلغ عدد فروع البنك في السلطنة إلى 10 فروع إضافة إلى إفتتاح فرع جديد في الأردن وفرع جديد في السودان ليصل عدد فروع البنك في السودان إلى 4 فروع، كما ينظر البنك إلى الأسواق الناشئة بعين الإهتمام ويتمنى أن يفتتح فروعا فيها قريبا مثل لبنان وسوريا وقطر علما بأن البنك قدم طلبا لافتتاح فرع له فى قطر منذ نحو 7 سنوات ومازال ينتظر موافقة الجهات الرسمية فى قطر.
وأوضح الدكتور محمد نضال الشعار الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين أن الصيرفة الإسلامية تشهد توسعا كبيرا في أنحاء العالم موضحا أن حجم التمويل الإسلامي يصل بحلول نهاية العام الجاري إلى 4 تريليونات دولار.
وأشار إلى وجود فرص استثمارية مجزية مازالت مهجورة من قبل المصارف الإسلامية وأهمها التمويل التجاري وخاصة فيما يتعلق بالإستيراد والتصدير، مشيرا إلى أن حجم التجارة بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تبلغ نحو 4 تريليونات دولار بنهاية العام الجاري وللأسف فإن نصيب تمويلات البنوك الإسلامية منها قليلة للغاية.
وأوضح أن سوق الصكوك الإسلامية مقبل على طفرة كبيرة في المنطقة خلال الفترة المقبلة متوقعا أن يشهد العام الجاري إصدارا أكبر إلا أنه تخوف من إستمرار معدلات التضخم في العالم حيث تشكل أمرا مقلقا ومخيفا للعالم خاصة مع إرتفاع أسعار النفط والغذاء.
وأوضح أن البنوك الإسلامية تضررت من جراء الأزمة المالية العالمية مشيرا إلى أن القول بغير ذلك يعتبر مكابرة ليس إلا لأن البنوك الإسلامية جزء رئيسي من إقتصادياتنا.
وأوضح بأن الهيئة وضعت معايير لأنواع الصكوك مشيرا إلى أن الهيئة لم تتخذ قرارا شرعيا ازاء مستجدات مهمة مثل الريبو الإسلامي، وتبادلات معدلات الربح حيث مازالت تحت الدراسة.
السندات العالمية
وتحدث مارك واطس رئيس إدارة الدخل الثابت لمجموعة إدارة الأصول في بنك أبوظبى الوطنى حول الوضع العالمي الراهن لسوق الصكوك مشيرا إلى أن إجمالي حجم الأسهم العالمية يصل إلى 36,6 تريليون دولار ، كما يبلغ إجمالي حجم السندات العالمية 91 تريليون دولار ، ويصل إجمالي حجم السندات في أسواق الشرق الاوسط و شمال افريقيا أكثر من 150 مليار دولار أمريكي ، بينما يصل إجمالي حجم الأسهم في أسواق الشرق الاوسط و شمال افريقيا 500 مليار دولار أمريكي.
ولفت إلى أن إجمالي حجم الصكوك العالمية حاليا يصل إلى 100 مليار دولار، ويزيد عدد إصدارات السندات حاليا عن 200 إصدارفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، موضحا أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تتميز بالسيولة المالية، وتوفر للعميل فرصة تخصيص استثماره بالسندات داخل أو خارج هذه الفئة كما يراه مناسباً.
وأوضح أن إصدار الصكوك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يأتى من مجموعة واسعة من القطاعات مثل: القطاع المالي، القطاع العقاري، قطاع البنى التحتية، القطاع الحكومي و قطاع المرافق مشيرا إلى أن مصدّري الصكوك يمثلون جهات سيادية حكومية أو شركات وأن مجموعة تقييمات الصكوك من ءءء إلى -.
وأوضح أن الصكوك التي تم إصدارها في أسواق دول الشرق الأوسط و شمال افريقيا تعتبر حاليا أحد أقوى فئات الأصول المتداولة،مشيرا إلى أنه على الصعيد الدولي، فإن الاستثمار في الدخل الثابت( الصكوك) يعتبر حجر الأساس في أي محفظة استثمارية،
كما تتوفر حالياً في الأسواق المحلية خيارات جديدة لإدارة أموال العملاء. وذكر أن نجاح سوق الصكوك في الإمارات مرهون بقيام سوق ثانوى نشط للتداولات لافتا إلى أن هذه السوق غيرموجودة بشكل متكامل فى الوقت الحالى.
وذكر أن الصكوك هي الحل الأمثل لمشاكل العملاء، حيث تستهدف تنويع استثماراتهم مشيرا إلى أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تتميز بالسيولة المالية، كما توفر للعميل فرصة تخصيص استثماره بالسندات داخل أو خارج هذه الفئة .
ولفت إلى أن الاستثمار في الصكوك بشكل حذر، يوفر عائدات بنسبة 4,5٪ إلى 6٪. كما أن الصكوك توفر تنوّع بالاستثمار على عكس الاستثمار بالأسهم و العقارات.
وأوضح أن الوقت الحالى هو المناسب للإستثمار فى الصكوك لعدة أسباب أبرزها تدني أسعار الفائدة على الودائع و ارتفاع أسعار السلع، كما أن بعض فئات الأصول غير مناسبة لبعض المستثمرين الغير مجهزين لتحمل بعض الخسائر المحتملة، أما الاستثمار في الصكوك فإنه يوفر للمستثمرين عائدات مرتفعة بدون التعرض المفرط للمخاطر.
كما يساعد الاستثمار في الصكوك بتشكيل محفظة استثمارية متوازنة لتخفيف مستوى المخاطر الاستثمارية. إضافة إلى أن الاستثمار في محفظة صكوك استثمارية يعد الخيار المناسب لهؤلاء المستثمرين الذين يرغبون بالحصول على عائدات أكثر، مع المحافظة على مرونة الحصول على استثماراتهم في أي وقت.
