سيطر التباين على أداء أسواق الأسهم في أول أيام تعاملات الأسبوع نتيجة استمرار تحكم المضاربات في توجيه الأسهم على النحو الذي يخدم مصالح هذه الشريحة من المتداولين، ومع إغلاق الجلسة ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار ‬863 مليون درهم مرتفعة الى مستوى ‬369,6 مليار درهم وفقاً لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع، وبدوره فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة ‬0,23٪ عند مستوى ‬2529 نقطة رغم استمرار شح السيولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين ‬218 مليون درهم، سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي.

وكان لافتاً للنظر التطورات الدراماتيكية التي شهدها سوق دبي المالي الذي حقق مكاسب قوية خلال النصف الأول من عمر الجلسة لكنه ما لبث وان تخلى عنها بعد ذلك نتيجة عمليات البيع التي نفذها المضاربون لجني الأرباح مما هبط بالمؤشر العام للسوق الى مستوى ‬1466 نقطة وبنسبة ‬0,86 ٪ في حين واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه التدريجي مغلقاً عند مستوى ‬2628 نقطة وبزيادة نسبتها ‬0,57٪ مقارنة بآخر جلسات الأسبوع الماضي.

وتظهر التعاملات أن أسهم العقار واصلت ضغطها على السوقين حيث انخفض سهم اعمار إلى ‬2,85 درهم وهو الأدنى منذ أكثر من عام، علما بأن السهم كان مرتفعاً حتى نهاية الساعة الثانية من عمر الجلسة الى ‬2,98 درهم ، كما تراجع سهم ارابتك الى ‬1,42 درهم، ولم يشهد سهم الدار المدرج في سوق العاصمة أي تغيير مكتفياً بالإغلاق عند مستوى ‬1,53 درهم.

وقال وسطاء إن ما يحدث في الأسواق خاصة في دبي لم يعد مقبولاً على الإطلاق ومن غير المعقول أن تتحكم فئة في توجيه الأسعار كما تشاء فيما المحافظ المحلية لا تحرك ساكناً رغم انخفاض الأسهم الى مستويات أكثر من مغرية، مشيرين الى الأمور ستبقى على ما هي عليه من أوضاع سيئة في حال استمرار غياب الدعم للسوق سواء من المحافظ التابعة للبنوك أو الحكومة.

 

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد سيطرت حالة من التقلبات غير المبررة على تحركات أسعار الأسهم في سوق دبي المالي الذي تأرجح مؤشره بين اللونين الأحمر والأخضر خاصة في النصف الثاني من الجلسة التي شهدت تطورات دراماتيكية عكست مدى المعاناة التي تواجه السوق.

ويظهر الرصد اليومي أن السوق حقق مكاسب قوية خلال أول ساعتين ارتفعت خلاله الأسعار الى مستويات جيدة وبسيولة لم تتجاوز قيمتها ‬50 مليون درهم وعوضت بذلك جزاءا من الخسائر التي تكبدتها في الأسبوع الماضي ولكن ما حدث بعد ذلك عودة الأسهم الى الانخفاض تحت ضغط من عمليات البيع من المضاربين الذين دخلوا في البداية ثم قاموا بعدها بالتخلص من أسهمهم وجني اكبر قدر ممكن الأرباح .

ومع بدء عمليات البيع عاد اللون الأحمر الى شاشة العرض مما دفع الأسهم الى بلوغ مستويات جديدة من التراجع تعد الأدنى منذ أكثر من عام وهو ما عزز من خسائر السوق التي ما زال المضاربون يسيطرون على تعاملاتها بسيولة شحيحة للغاية.

ومع إغلاق الجلسة انخفض المؤشر العام للسوق الى مستوى ‬1466 نقطة وبنسبة ‬0,86٪ مقارنة مع الجلسة السابقة بحسب الأرقام الصادرة عن السوق.

وكان لافتا للنظر استمرار تراجع سهم اعمار الى مستويات جديدة حيث أغلق عند مستوى ‬2,85 درهم علما بأنه بلغ حتى منتصف الجلسة مستوى ‬,982 درهم، واتخذ سهم ارابتك نفس الاتجاه هابطا الى مستوى ‬1,42 درهم، واستحوذ السهمان على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة.

وانعكس الأداء السلبي للسهمين على بقية الأسهم التي انخفضت بنسب متفاوتة وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم تبريد المتراجع الى مستوى ‬1,11 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي ‬2,16 درهم وعاد سهم دريك اند سكل للتخلي عن قيمته الاسمية مغلقا عند ‬0,995 فلس وارامكس ‬1,59 درهم . وسلامة ‬69 فلساً والاتحاد العقارية ‬0,293 فلس والخليج للملاحة ‬0,341 فلس، ودبي للاستثمار ‬77 فلساً .

وبعكس ذلك فقد استطاعت بعض الأسهم الإغلاق على المربع الأخضر ومن ضمنها سهم الاتصالات المتكاملة المرتفع الى ‬2,98 درهم وأمان ‬0,685 فلس وديار للتطوير العقاري ‬0,251 فلس، فيما حافظ سهم طيران العربية على سعره السابق عند مستوى ‬0,812 فلسا بالإضافة الى سهم السوق ‬1,26 درهم ولم يشهد سهم بنك الإمارات دبي الوطني أية تداولات.

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي مع أول تعاملات الأسبوع نحو ‬135 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة ‬67 مليون سهم نفذت من خلال ‬1967 صفقة.

واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم ‬17 شركة من إجمالي أسهم ‬24 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم ‬5 شركات ومحافظة أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

وفيما يخص تعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال سوق دبي المالي فقد تبيان الأداء حيث ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى مستوى ‬54 سنتا في حين تراجع بقوة سهم داماس هابطا الى ‬10 سنتات.

 

سوق ابوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية كان الوضع مختلفا حيث تواصل الارتفاع التدريجي للمؤشر بدعم من أسهم قطاعي البنوك والطاقة على وجه الخصوص، وأغلق المؤشر في نهاية الجلسة عند مستوى ‬2628 نقطة وبزيادة نسبتها ‬0,57٪ مقارنة مع آخر أيام تعاملات الأسبوع الماضي.

وطبقا للتعاملات فقد نجح سهم بنك الفجيرة الوطني في تحقيق اكبر المكاسب من بين أسهم قطاع البنوك مرتفعا بالحد الأعلى المسموح به للجلسة الثالثة على التوالي بالغا ‬3,96 دراهم تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني الذي عاد الى مستوى ‬11,15 درهما وبنك الخليج الأول ‬16,65 درهما وبنك ابوظبي التجاري ‬2,30 درهم وأخيرا مصرف ابوظبي الإسلامي ‬3,07 دراهم.

وفي قطاع الطاقة قاد سهم شركة ابوظبي للطاقة النشاط مرتفعا الى مستوى ‬1,46 دراهم فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم الدانة غاز المغلق عند مستوى ‬63 فلساً أما في قطاع العقار فقد ساد الهدوء على غالبية الأسهم حيث أغلق سهم الدار عند مستواه السابق وهو ‬1,53 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند ‬38 فلسا فيما ارتفع سهم صروح بمقدار فلس واحد الى ‬1,13 درهم.