أكد سالم الشرهان الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في مجموعة اتصالات، أن إجمالي القيمة السوقية لاستثمارات المجموعة في ‬18 سوقا عالميا وإقليميا بلغ ‬42,6 مليار درهم وفقا لبيانات سبتمبر ‬2010. مشيراً إلى أن إجمالي قيمة الاستثمارات المدفوعة حتى تاريخه هي ‬21,3 مليار درهم وأن إجمالي القيمة المتأتية من الاستثمارات أو العائد الاستثماري في الخارج تبلغ ‬21,3 مليار درهم لنفس الفترة. وأن سبب ارتفاع العائد الاستثماري والقيمة السوقية راجع بشكل أساسي إلى النجاح منقطع النظير في أسواق استراتيجية على رأسها مصر التي فاقت بأدائها كل التوقعات.

وقال إن أرباح المجموعة تراجعت في السوق المحلي بنسبة ‬14٪ خلال ‬2010 مقارنة بالعام الذي سبقه إلا أنها لا تزال الأفضل إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ظروف الأزمة الاقتصادية العالمية والمنافسة المحتدة في قطاع الاتصالات. مشيراً إلى أن اتصالات حققت نتائج مالية تعتبر هي الأعلى على مستوى القطاع بالرغم من التأثيرات العالمية المتلاحقة وتبعاتها الإقليمية.

موضحا أنه تم تحقيق نمو سنوي في عدد المشتركين بلغت نسبته ‬24٪ ليصل العدد الإجمالي للمشتركين ‬135 مليون مشترك بنهاية ديسمبر ‬2010 مقارنة بـ ‬109 ملايين مشترك في ‬2009 بزيادة نسبتها ‬24٪.

وقال إن إجمالي إيرادات المجموعة نمت بنسبة ‬2٪ من ‬31,33 مليار درهم في ‬2009 إلى ‬31,92 مليار درهم في ‬2010 بزيادة نسبتها ‬2٪.

وأوضح الشرهان في مؤتمر صحافي عقد في مبنى اتصالات الكفاف بدبي أمس أن الاستثمارات الدولية بدأت تؤتي ثمارها لتساهم حاليا بحوالي ‬23٪ من إجمالي الإيرادات العامة للمجموعة.

إذ بلغ صافي الربح قبل حقوق الامتياز الاتحادي ‬15,26 مليار درهم، وبلغ صافي الربح بعد حقوق الامتياز ‬7,63 مليارات درهم في ‬2010 بزيادة ‬14٪ وقد بلغ معدل الربح الصافي ‬24٪ للعام الماضي بنسبة زيادة ‬4٪ مقارنة بالعام الماضي.

وبلغت قيمة المصروفات المالية ‬5,76 مليارات درهم بسبب التوسعات والاستثمارات في البنية التحتية في الأسواق الخارجية، مقارنة بمبلغ ‬6,76 مليارات درهم في ‬2009. وأنه تم تسجيل زيادة في التكاليف التشغيلية لبعض الشركات الخارجية الجديدة التابعة لاتصالات. موضحاً أنه تم استثمار ‬1,1 مليار درهم في مصر و‬500 مليون درهم في أفغانستان و‬600 مليون في الهند. وأن جميع الديون المستحقة كان مخططاً لها بهدف التوسع في البنى التحتية وتحديدا في مصر وغيرها من الأسواق الجديدة.

إذ بلغت قيمة النقد والأوراق المالية القابلة للتحويل لدى المجموعة في ‬2010 حوالي ‬10,27 مليارات درهم مقارنة بـ ‬11,30 مليار درهم في ‬2009. وبلغ مجموع الأصول ‬75,60 مليار درهم مقابل ‬71,37 مليار درهم في ‬2009. وهو ما يعني أن صافي النقد في ديسمبر ‬2010 ‬3,87 مليارات درهم مقارنة ‬6,80 مليارات درهم في ‬2009.

وقال الشرهان إن مجموع الدين البالغ ‬6,4 مليارات درهم في ‬2010 هو عبارة عن ديون على شركات تابعة للمجموعة ومخطط لها التوسع. وهو ما يؤكد أن الوضع المالي للمجموعة جيد من حيث السيولة المتوفرة والتي تغطي الديون بحوالي مرتين. إذ ارتفع مجموع الموجودات بنسبة ‬6٪ كنتيجة للمصروفات الرأسمالية وارتفع مجموع الدين بواقع ‬1,8 مليار درهم نتيجة النشاطات التمويلية في مصر وأفغانستان والهند.

مشيراً إلى أن تصنيف اتصالات هو الأعلى إقليميا في قطاع الاتصالات والأعلى عالميا باستثناء تايون واليابان. إذ رفعت وكالة ستاندرد أند بورز تصنيف اتصالات الائتماني في شهر مايو ‬2010 طويل الأمد بناء على السيولة القوية المتوفرة والمرونة المالية العالية، وفي شهر ديسمبر من نفس العام رفعته إلى (ايه ايه - مستقر) بدلا من (ايه +).

وقال إنه بالرغم من ترشيد الإنفاق الرأسمالي ما زالت اتصالات تستثمر في البنية التحتية لشبكتها لتصل قيمة المصروفات الرأسمالية إلى ‬5,8 مليارات درهم. كما أنها نجحت في الحفاظ على مركز مالي قوي وتصنيفات ائتمانية عالية. وقال انه تم اقتراح توزيع الأرباح النهائية بنسبة ‬35 فلسا للسهم ليبلغ إجمالي التوزيعات ‬60 فلسا للسهم الواحد. ضمن استراتيجيتها في المحافظة على أموال المساهمين وتحقيق عائد جيد لهم وكذلك إضافة قيمة لاستثمارهم.

وكان مجلس إدارة «اتصالات» أعلن عن توزيع أرباح بواقع ‬35٪ من القيمة الاسمية للسهم وذلك عن النصف الثاني من العام ‬2011، وذلك خلال اجتماعه الذي عقده الثلاثاء الماضي في أبوظبي، وناقش فيه أعضاء المجلس القضايا المدرجة على جدول الأعمال، والتي من بينها الإيرادات والأرباح الخاصة بالسنة المالية ‬2010، وكذلك توزيع الأرباح.

وكانت «اتصالات» قد وزعت أرباحا بواقع ‬25٪ عن النصف الأول من العام المنصرم، ليصبح بذلك مجموع الأرباح الموزعة عن العام ‬2010 ما نسبته ‬60٪.

وحققت المجموعة نموا في الإيرادات الموحدة خلال العام ‬2010، لتصل إلى ‬31,9 مليار درهم، مقابل ‬31,3 مليار درهم في ‬2009، بنسبة نمو ‬2٪، كما ارتفعت الأصول الصافية للمجموعة إلى‬42,6 مليار درهم مقارنة مع ‬40,4 مليار درهم خلال ‬2009، بنسبة نمو ‬5٪.

الأداء المالي لاتصالات الإمارات

يرى سالم الشرهان أن النتائج المالية التي حققتها المؤسسة خلال السنة الماضية في الوقت الذي يشهد فيه قطاع الاتصالات في الدولة تحولات جذرية، وصلت فيه المنافسة إلى مستويات متقدمة، إلى جانب نسبة التشبع العالي الذي وصلت إليه السوق الإماراتية حيث فاقت نسبة انتشار الهاتف المتحرك ‬200٪، وهو الأمر الذي يعني تباطؤ النمو في أعداد المشتركين في الهاتف النقال والذي سجل نموا بنسبة ‬0,3٪ العام الماضي ليبلغ عددهم ‬7,76 ملايين مشترك في ‬2010 مقارنة بـ‬7,74 ملايين في ‬2009. وبلغ عدد مشتركي الهاتف الثابت ‬1,23 مليون مشترك مقارنة بـ‬1,30 مليون في ‬2009. بينما بلغ عدد مشتركي الإنترنت بالدولة ‬1,32 في ‬2010 مقارنة بـ‬1,33 مليون في ‬2009.

وبالرغم من هذا الهدوء في نسب زيادة المشتركين في الإمارات إلا أن الهاتف المتحرك بقي المصدر الأكبر للإيرادات في ‬2010 بنسبة ‬45٪ من إجمالي الإيرادات والبيانات ‬15٪ والهاتف الثابت ‬10٪ والإنترنت ‬12٪ والبيانات ‬15٪ بينما بلغت مساهمة الربط البيني ‬7٪ فقط.

وقال الشرهان إن إجمالي الاستثمارات الرأسمالية في الإمارات بلغ ‬2,19 مليار درهم في ‬2010 مقارنة بـ‬2,46 مليار درهم في ‬2009.

وأشار الى أن السوق الإماراتي لا يزال يشكل ‬77٪ من إجمالي إيرادات المجموعة ككل و‬93٪ من أرباحها الصافية في ‬2010. أي أن السوق المحلي يبقى المصدر الأكبر للعائدات بالنسبة للمجموعة.

وقال: مع وصول السوق المحلي إلى نسبة تشبع عالية، بدأت المؤسسة بجني ثمار استثماراتها الدولية، وتظهر النسب المتزايدة لقيمة مشاركة وحدات اتصالات الدولية في إيرادات المجموعة أهمية تلك الخطط ودعمها الواضح للنتائج المالية الحالية. فقد زادت نسبة مشاركة الوحدات الدولية في إيرادات المجموعة بنسبة ‬46٪ مقارنة بالعام ‬2009، وما زالت تلك الأسواق تحمل فرصاَ واعدة للنمو خلال السنوات القادمة، الأمر الذي يعكس نجاح تلك الاستراتيجية والهادفة إلى المحافظة على معدلات النمو في الإيرادات والأرباح وبما يخدم مصالح المؤسسة والمساهمين.

وأضاف أن «اتصالات» تمكنت وبفضل التزامها باستراتيجية عمل واضحة أن تكون من أبرز شركات الاتصالات على المستوى العالمي، ونسعى إلى لعب دور أبرز من خلال عملياتنا المتنامية في ‬18 دولة في قارتي آسيا وإفريقيا إلى جانب الاستحواذات المتوقعة خلال العام الجاري.

وأوضح أن اتصالات تستمر في تحقيق النجاحات والإنجازات المتعددة على الصعيد التشغيلي، إذ بدأت اتصالات في بناء أول شبكة جش الجيل الرابع المتحرك في الإمارات والأوسع من نوعها في منطقة الشرق الأوسط لتكون بذلك الدولة في طليعة الدول على المستوى العالمي في توفير خدمات الجيل الرابع.

وقال ان المؤسسة تسعى دائماً لأن تبقى الخيار الأفضل والأول للمشتركين، حيث وفرت «اتصالات» لعملائها أفضل الخدمات من خلال الشبكة الأوسع تغطية في جميع أنحاء الدولة، حيث شملت اتفاقيات التجوال الدولي ‬620 مشغلا حول العالم في أكثر من ‬190 دولة لتكون بذلك الشبكة الأوسع في منطقة الشرق الأوسط، كما تتميز شبكة الهاتف المتحرك بتغطية كافة أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين وصلت تغطية شبكة الجيل الثالث المتقدمة إلى ‬99٪ من مساحة الدولة المأهولة.