واصلت أسواق الأسهم المحلية تراجعها للأسبوع الثاني على التوالي نتيجة عمليات المضاربة والبيع بدافع الخوف من قبل المستثمرين وعلى وجه الخصوص الأجانب منهم نتيجة الاضطرابات التي تشهدها بعض دول المنطقة ،وارتفعت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال خمس جلسات الى 12,7 مليار درهم مغلقة عند مستوى 368,7 مليار درهم بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع هو ادنى مستوى لها منذ اكثر. من عام
وفي ظل استمرار سيطرة هذا النهج على التعاملات فقد تكبد المؤشر العام لسوق الإمارات اكبر خسائره منذ بداية العام حيث انخفض خلال الأسبوع الى مستوى 2523 نقطة وبنسبة 3,86٪ مقارنة بالأسبوع السابق.
ويلاحظ من خلال الرصد ارتفاع حجم السيولة المتداولة خلال خمس جلسات ولكن هذه الزيادة جاءت نتيجة عمليات البيع التي نفذت منذ جلسة يوم الأحد الماضي ،وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 1,3 مليار درهم.
وكانت أسهم العقار والإنشاءات الأكثر عرضة لعمليات البيع وبالتالي الضغط على الأسواق حيث انخفض سهم ارابتك بنسبة 12,7 ٪ مغلقا عند مستوى 1,44 درهم تلاه سهم الدار المدرج في ابوظبي بنسبة 12,5٪ الى 1,53 درهم فيما انخفض سهم اعمار بنسبة 7,8٪ الى 2,94 درهم وهو ادنى مستوى يصله السهم منذ أكثر من عام .
وعلى صعيد تحركات بقية الأسهم الأخرى غير النشطة فقد تكبد بعضها خسائر أسبوعية فاقت التوقعات وتصدر القائمة سهم ابوظبي للسفن المنخفض بنسبة 18,7٪ الى 2,65 درهم ثم سهم تبريد المتراجع بنسبة 17٪ الى 1,14 درهم في حين حقق سهم بنك الفجيرة الوطني اكبر المكاسب بنمو نسبته 31٪ مرتفعا الى 3,60 دراهم .
وقال وسطاء أن عمليات المضاربة مازالت تتحكم في الأسواق وتتلاعب بها وفقا لما يخدم مصالح أصحابها،مشيرين الى أن الأسواق باتت تتميز بحساسية مفرطة وغير مبررة تجاه الاحداث التي تشهدها بعض الدول .
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق يتضح انه وكما كان متوقعا فقد عاد التراجع الى سوق دبي المالي نتيجة استعجال جني الأرباح من قبل المضاربين الذين ما زالوا يتحكمون في السوق سواء لجهة الصعود او الهبوط مما ساهم في خسارة الأسهم لنفس المكاسب التي كانت حققتها في الجلسة السابقة تقريبا وكأن عملية التراجع مرسومة ومحكمة التنفيذ.
ويلاحظ أن بداية التعاملات كانت هادئة حيث افتتحت الأسهم على تماسك لكن هذا الهدوء ولد قناعة لدى المضاربين بان الأسعار ليس مرشحة لتسجيل المزيد من الارتفاع مما دفعهم للبيع وهو ما أدى الى بدء مسيرة التراجع التي تواصلت طيلة الجلسة وحتى إغلاق التعاملات .
ويتضح من خلال الرصد اليومي أن الانخفاض المسجل في غالبية الأسهم كان بنفس قيمة الارتفاع في الجلسة السابقة ،خاصة على الأسهم القيادية التي كانت الأكثر عرضة لعمليات المضاربة وفي مقدمتها سهم اعمار المنخفض الى 2,92 درهم رغم تصدره لقائمة أكثر الأسهم نشاطا في السوق ،واخذ سهم ارابتك نفس الاتجاه حيث هبط الى 1,44 درهم خاسرا 4 فلوس من قيمته .
كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة الاتصالات المتكاملة الذي تخلى عن مستوى 3 دراهم للمرة الأولى منذ أكثر من شهر مغلقا عند 2,96 درهم وتراجع أيضا سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 3,05 دراهم بمقدار 10 فلوس ،وتكبد سهم تبريد اكبر الخسائر منخفضا بنسبة تجاوزت 7٪ الى 1,14 درهم تلاه سهم بنك دبي الإسلامي 2,19 درهم الى جانب سهم السوق 1,26 درهم ودريك اند سكل المغلق عند مستوى درهم واحد.
ولم تكن الأسهم الصغيرة بمنأى عن الأجواء العامة التي سيطرت على السوق حيث انخفض سهم سلامة الى 0,712 فلس والخليج للملاحة الى 0,343 فلس وطيران العربية الى 0,812 فلس وأمان 67 فلس ودبي للاستثمار 0,772 فلس وديار للتطوير العقاري الذي عاد الى مستوى 25 فلسا.
واستطاعت بعض الأسهم الإغلاق على المربع الأخضر ومن ضمنها سهم ارامكس المرتفع الى 1,63 درهم بالإضافة الى سهم الاتحاد العقارية 0,306 فلس.
ونتيجة لهذا الوضع فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي على انخفاض بنسبة 1,30٪ عند مستوى 1479 نقطة.
وتزامنا مع التراجع المسجل في السوق فقد انخفضت أحجام السيولة الى مستوى جديد حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في دبي 76 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 54 مليون سهم نفذت من خلال 1395 صفقة،بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.
وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة من جديد حيث تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات ومحافظة أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية المنخفض الى مستوى 0,515 سنت.
سوق ابوظبي
وكان الوضع مختلفا بعض الشيء في سوق العاصمة الذي نجح بالإغلاق على المربع الأخضر ولكن على خجل ،حيث دعم النشاط المسجل في أسهم الطاقة والاتصالات السوق فقد ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 1,43 درهم دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك رغم اعتقاد البعض انها عمليات مضاربة فقط ،كما ارتفع سهم اتصالات الى 10,90 دراهم.
وفي النهاية أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2613 نقطة بارتفاع نسبته 0,20٪ مقارنة باليوم السابق.
وسيطر التراجع على أسهم العقار التي خسرت المزيد من قيمتها بقيادة سهم الدار المتراجع الى أدنى مستوياته مغلقا عند 1,53 درهم تلاه سهم صروح 1,12 درهم وراس الخيمة العقارية 38 فلسا. أما في قطاع البنوك فقد تباين الأداء حيث انخفض سهم بنك الشارقة الى 1,74 دراهم الى جانب سهم بنك الخليج الاول 16,60 دراهم وبنك الاستثمار 1,75 دراهم فيما واصل سهم بنك الفجيرة الوطني تحقيق المكاسب مرتفعا بالحد الأعلى المسموح به يوميا ومغلقا عند 3,60 دراهم كما ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2,28 درهم وبنك الاتحاد الوطني الى 3,30 دراهم.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق العاصمة 100 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 54 مليون سهم نفذت من خلال 1178 صفقة.ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 17 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
