تمكنت أسواق الأسهم المحلية من تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها منذ بداية الأسبوع الجاري، حيث عاد التحسن أمس الى الأسعار بعد دخول سيولة مضاربة استغلت فرصة انخفاض الأسهم الى مستويات كبيرة لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب، وهو ما كان متوقعا من قبل العديد من المحللين. ومع عودة التحسن الى الأسواق فقد بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 4,3 مليارات درهم، مرتفعة الى مستوى 370 مليار درهم وفقا للإحصائيات التي تصدرها هيئة الأوراق المالية والسلع .
وبحسب الرصد اليومي للتحركات في السوقين فقد لوحظ ان عودة اللون الأخضر الى شاشة العرض جاء في النصف الثاني من الجلسة واستمر حتى نهاية التعاملات، حيث أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على مكاسب بنسبة 1,33٪ مغلقا عند مستوى 1499 نقطة، فيما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2608 نقاط وبنسبة 1,12٪ مقارنة باليوم السابق.
وتبعا لذلك فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة 1,19٪ عند مستوى 2530 نقطة، رغم تراجع أحجام السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 238 مليون درهم.
وعلى صعيد تحركات الأسهم بحسب القطاع فقد كان واضحا ان الدعم المقدم للسوقين جاء من قطاعي العقار والبنوك تحديدا ، وارتفع سهم اعمار الى مستوى 2,96 درهم، وارابتك الى 1,48 درهم، فيما سجلت غالبية أسهم البنوك المدرجة في سوق العاصمة مكاسب جيدة بقيادة سهم بنك الخليج الأول المرتفع الى 16,65 درهما، وبنك ابوظبي الوطني العائد الى مستوى 11 درهما، وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم عقار ابوظبي.
وقال وسطاء انه كان من المتوقع تحسن الأسعار بعد التراجعات القوية التي شهدتها في الأيام السابقة ودخول سيولة مضاربة لاستغلال الوضع من اجل تحقيق المكاسب السريعة، مشيرين الى انه وبرغم التحسن إلا أن الأسواق ما زالت تمر بأسوأ أوضاعها منذ أكثر من عام.
سوق دبي
وعلى مستوى التعاملات في الأسواق فقد كان متوقعا حدوث بعض التحسن في الأسعار في سوق دبي المالي في أعقاب التراجع المسجل طيلة الجلسات الثلاث الماضية، وهو ما شكل فرصة لسيولة مضاربة ومستثمرة للدخول الى قاعة التداول، إما من اجل تحقيق أرباح سريعة او الانتظار لبعض الوقت لجني مكاسب بنسب اكبر وسط توقعات بارتفاع جديد للأسهم .
ومنذ بداية الجلسة كان واضحا أن الأسهم متماسكة ثم ما لبثت أن تعرضت لعمليات مضاربة تقلبت بمؤشراتها بين الأحمر والأخضر حتى النصف الثاني من التعاملات حيث لوحظ بعد ذلك دخول سيولة على بعض الأسهم القيادية مما أعاد اللون الأخضر بقوة الى شاشة العرض وهو انعكس ايجابيا على أداء بقية الأسهم المتداولة.
وبرغم الارتفاع المسجل والذي ساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها السوق منذ نهاية الأسبوع الماضي إلا أن استمرار أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة كان أمرا سلبيا من وجهة نظر العديد من المحللين نظرا لكونه يعكس عدم وجود دعم حقيقي للسوق من أموال استثمارية خالصة وليست موجهة للمضاربة.
ويظهر الرصد اليومي للتعاملات عودة بعض الايجابية الى سهم اعمار الذي يعد من أكثر الأسهم نشاطا واستقطابا للسيولة المضاربة في السوق ، حيث ارتفع الى 2,96 درهم من أدنى قاع بلغه منذ أكثر من عام وهو 2,92 درهم، كذلك فقد سجل سهم ارابتك تحسنا صاعدا الى مستوى 1,48 درهم ، وضمت قائمة الأسهم الرابحة أيضا سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى 3,05 دراهم، وتبريد 1,23 درهم، الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 2,22 درهم، ودريك اند سكل الذي عاد الى فوق قيمته الاسمية من جديد مغلقا عند 1,01 درهم وسهم السوق 1,27 درهم وارامكس 1,58 درهم.
كذلك فقد عوض عدد من الأسهم الصغيرة جزء من الخسائر التي تكبدتها ومن ضمنها سهم سلامة المرتفع الى 0,727 فلس، والاتحاد العقارية 0,305 فلس، والخليج للملاحة 0,355 فلس، وطيران العربية 82 فلسا، وأمان 0,705 فلس، وديار للتطوير العقاري 26 فلسا. فيما تراجع سهم الاتصالات المتكاملة الى مستوى 30,05 درهما، وكذلك سهم دبي للاستثمار الى 0,781 فلسا. وبلغة الأرقام فقد استطاع المؤشر العام لسوق دبي المالي الإغلاق عند مستوى 1499 نقطة بارتفاع نسبته 1,33٪، محاولا بذلك العودة الى فوق حاجز الدعم الذي تخلى عنه في اليوم السابق وهو 1500 نقطة.
الصفقات المبرمة
وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 123 مليون درهم توزعت في غالبيتها على أسهم 5 شركات، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 88 مليون سهم نفذت من خلال 2045 صفقة.
وعاد اللون الأخضر للتفوق على الأحمر حيث نجحت أسهم 19 شركة في تحقيق ربحية من اجمالي اسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق، في حين تراجعت أسعار اسهم 7 شركات.
وفيما يخص التعاملات على أسهم بورصة ناسداك فقد سيطر التباين على الأسهم التي شهدت إبرام صفقات عليها، حيث ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى 0,529 سنت، فيما تراجع بقوة سهم ديبا الى مستوى 65 سنتا، خاسرا نحو 5,8٪ من قيمته.
سوق أبوظبي
من جانبه فقد اظهر سوق ابوظبي للأوراق المالية تحسنا أيضا بدعم من أسهم البنوك والاتصالات على وجه الخصوص، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 2608 نقاط بارتفاع نسبته 1,12٪ مقارنة باليوم السابق بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.
وكان واضحا النشاط الذي سجلته أسهم قطاع البنوك من بين جميع القطاعات الأخرى، حيث ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2,26 درهم، وبنك الشارقة الى 1,78 درهم، الى جانب سهم مصرف ابوظبي الإسلامي 3,06 دراهم، كما صعد سهم بنك الخليج بمقدار 55 فلسا مغلقا عند مستوى 16,65 درهما فيما حقق سهم بنك الاستثمار اكبر المكاسب بعد ارتفاعه بالحد الأعلى المسموح به يوميا بالغا 1,94 دراهم، وهي نفس نسبة المكاسب التي حققها سهم بنك الفجيرة الوطني المغلق عند 3,28 دراهم، وارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني الى مستوى 11 درهما. وفي قطاع العقار سيطر الهدوء على التعاملات حيث لم تشهد أي من أسهم القطاع تغيرا يذكر، واكتفى سهم الدار بالإغلاق عند 1,60 درهم، وصروح 1,15 درهم، ورأس الخيمة العقارية 39 فلسا، وارتفع سهم ابوظبي للطاقة بمقدار فلس واحد الى 1,37 درهم، لم يتم إبرام أية صفقات على سهم الدانة غاز نظرا لانعقاد مجلس الإدارة في نفس توقيت جلسة التداول. وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 114 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 45 مليون سهم نفذت من خلال 1118 صفقة، ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 5 شركات ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
