قرر مجلس إدارة شركة إعمار العقارية في اجتماع عقده أمس الأول، برئاسة محمد علي العبار، ترحيل صافي الأرباح إلى الاحتياطي وعدم توزيع أرباح على المساهمين للسنة الثالثة على التوالي، ورفع المقترح للجمعية العمومية للموافقة عليه في اجتماعها السنوي المقرر في ‬28 مارس المقبل.

وكان عام ‬2010 جيداً لشركة إعمار، حققت فيه أرباحاً ارتفعت ‬31٪ لتصل إلى ‬3.034 مليارات درهم (‬826 مليون دولار).

وارتفعت عائداتها في ‬2010 إلى ‬44٪ مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى ‬12.15 مليار درهم (‬3.3 مليارات دولار).

وإذا ما وافقت الجمعية العمومية في اجتماعها المقبل على ترحيل صافي ارباح ‬2010 للاحتياطي، فذلك يعني بأن الشركة لن توزع الأرباح على المساهمين للسنة اثالثة على التوالي. واعتمد مجلس الإدارة بيانات السنة المالية المنتهية في ‬31 ديسمبر ‬2010 وتقرير مجلس الإدارة عن أنشطة الشركة، فضلاً عن ترشيح مكتب ديلويت كمدققي حسابات عن ‬2011 بأتعاب قدرها ‬310 آلاف درهم.

وقال مراقبون مطلعون إن «إعمار» قد تواجه صعوبات لإقناع المساهمين بعدم توزيع أرباح ‬2010، لكنهم أضافوا بأن المساهمين لن يجدوا في النهاية خياراً آخر غير الموافقة على المقترح، خاصة وأن «إعمار» قد تلجأ للتصويت إذا لم تقنع المساهمين بأن قرارها استراتيجي، ويصب في صالح الشركة وصالحهم على المديين القريب والبعيد.

وأوضح المراقبون بأن نقص السيولة والحفاظ عليها في الوقت ذاته سيكون مخرجاً مقنعاً لـ«إعمار» أمام المساهمين الذين يدعمون مضي الشركة في مشاريعها الحالية والوفاء بالتزاماتها. ويعتقد المراقبون بأن عمومية إعمار المرتقبة ستكون ساخنة. وأوضحوا بأن الشركة بررت للمساهمين قراراتها السابقة على خلفية توسعاتها خارج الدولة، وسيتوجب عليها هذه المرة أن تقنعهم بأسباب أخرى بعدما تراجعت عن غالبية تلك التوسعات لتحقيق النمو والتركيز على استراتيجية بعيدة المدى.