أكد صندوق النقد الدولي أن السياسة النقدية للولايات المتحدة المعتمدة على التيسير الكمي قد تتسبب في تزايد التدفقات الرأسمالية لكن ذلك لم يحدث حتى الآن. وقال في تقرير: من وجهة النظر الخارجية هناك مخاوف من أن يؤدي التيسير الكمي في الولايات المتحدة إلى تزايد التدفقات الرأسمالية وان كانت البيانات الحديثة لا تشير إلى حدوث ذلك. وأشار الصندوق إلى أن ارتفاع البطالة والفجوات الكبيرة في الإنتاج تبقي على الأجور والتضخم في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية تحت السيطرة على الرغم من زيادات كبيرة في أسعار الغذاء والطاقة.

وقال الصندوق إن الدولار يبدو مقوماً بأعلى من قيمته الحقيقية بعض الشيء وتراجعه سيساعد على تحقيق نمو أكثر توازناً. ودعا الصندوق لإجراء خفض أكبر في الإنفاق الحكومي في الولايات المتحدة في ميزانية هذا العام. وقال ديفيد هاولي المتحدث باسم الصندوق في نشرة دورية: نظراً لحجم المهام المالية المنتظرة فسيكون من الأفضل إذا استهدفت الميزانية مزيداً من الانضباط المالي.

وأظهر مقترح الميزانية للبيت الأبيض الذي نشر الأسبوع الماضي تفاقم العجز إلى ‬1,65 تريليون دولار في ‬2011 من ‬1,29 تريليون دولار في ‬2010. ويضغط الجمهوريون في الكونجرس لإجراء خفض في الإنفاق يزيد على ‬61 مليار دولار هذا العام لكن حكومة أوباما حذرت من أن إجراء خفض كبير للغاية ومتسرع قد يقوض الانتعاش الاقتصادي.

وقال الصندوق إن أسعار صرف اليورو والين متمشية بدرجة كبيرة مع العوامل الأساسية للعرض والطلب في حين أن اليوان ما زال مقوماً بأقل من قيمته بالقيم الحقيقية بدرجة كبيرة. وأضاف: انخفاض الدولار بدرجة أكبر بالقيم الحقيقية سيساعد على ضمان تراجع عجز ميزان المعاملات الجارية الأميركي إلى مستوى أكثر اتساقاً مع العوامل الأساسية في الأجل المتوسط مما يساعد على دعم نمو أكثر توازناً في الاقتصاد. ورأى التقرير أن أسعار الصرف الحقيقية للعديد من عملات الاقتصادات الناشئة وبخاصة البرازيل وجنوب افريقيا تبدو بشكل متزايد مقومة بأعلى من قيمها الحقيقية.