شهدت أسواق الأسهم المحلية تراجعا قويا في اليوم الأخير من تعاملاتها قبل الدخول في عطلة المولد النبوي، وجاء الانخفاض الذي فاق التوقعات بالنسب التي بلغها نتيجة ارتفاع وتيرة هبوط الأسعار تحت ضغط من عمليات بيع لجني أرباح سريعة من جهة ومبيعات بدافع الخوف نفذتها شريحة من صغار المتداولين في السوقين.ومع عودة السلبية الى التعاملات فقد خسرت الأسواق غالبية المكاسب التي حققتها في الجلسات الثلاث الماضية وتراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 4,2 مليارات درهم، وفي الحصيلة النهائية فقد بلغت خسائر السوق خلال الأسبوع الذي تضمن 4 جلسات نحو 2,3 مليار درهم حيث أغلقت القيمة السوقية الإجمالية عند 381,5 مليار درهم حسب الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
وعادت أسهم العقار الضغط على المؤشرات من جديد حيث سجلت تراجعا بنسب متفاوتة مما انعكس على الأداء العام، وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع بنسبة 0,61٪ مغلقا عند مستوى 2624 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 874 مليون درهم فقط.
وفي تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع فقد سجلت الأسواق انخفاضا كبيرا حيث هبط المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1,30٪ الى 1594 نقطة، فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2683 نقطة وبنسبة 1,18٪ مقارنة بالجلسة السابقة.
وعلى صعيد تحركات الاسهم القيادية فقد انخفض سهم اعمار الى 3,17 دراهم وارابتك الى 1,65 درهم، وكذلك أسهم عقار ابوظبي بقيادة الدار المنخفض الى 57,1 درهم وصروح الذي هبط الى 1,26 درهم.
سوق دبي
وكان واضحا منذ بداية الجلسة في سوق دبي المالي ان الأسعار في طريقها للانخفاض نتيجة الفرق الظاهر بين عروض البيع وأسعار الاغلاقات السابقة، وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التداول حيث أخذت الأسهم في غالبيتها بالتراجع تحت ضغط من مبيعات لجني الأرباح من جهة وأخرى نفدت بدافع الخوف من قبل شريحة من صغار المتداولين.
ومع مرور الوقت لوحظ ارتفاع وتيرة الانخفاض نتيجة عمليات البيع التي اتسع نطاقها مع الساعة الأخيرة للجلسة، الأمر الذي كبد السوق خسائر غير متوقعة على الاقل بالنسب التي فقدها المؤشر العام للسوق.
ويظهر الرصد اليومي للتعاملات ان التراجع جاء شاملا لجميع الأسهم وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة التي بالكاد استطاعت خلال الأيام الماضية تحقيق مكاسب ضمن هوامش محددة ولكن استعجال جني الأرباح لم يعطها الفرصة لبناء مراكز سعرية جديدة في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على السوق منذ فترة طويلة رغم المحفزات الأخيرة التي ظهرت من خلال النتائج المالية الجيدة التي أعلن عنها عدد كبير من الشركات المدرجة.
وفي ظل عودة السلبية الى السوق فقد انخفض سهم اعمار الى 3,17 دراهم رغم استقطابه للجزء الأكبر من السيولة المتداولة، وتبعه في نفس الاتجاه سهم ارابتك الهابط الى 1,65 درهم وهو أدنى مستوى له منذ عدة شهور.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سهم الاتصالات المتكاملة الذي تعرض لعملية جني أرباح مما هبط به الى مستوى 3,27 دراهم، كما انخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 3,24 دراهم وبنك دبي الإسلامي الى 3,33 دراهم بعد النشاط الذي سجله في الجلسة السابقة، وتراجع سهم السوق الى 1,42 درهم وارامكس الى 1,85 درهم ودريك اند سكل الى 1,10 درهم وسلامة الى 82 فلسا.
وفي أعقاب الخسائر الكبيرة التي أعلنت عنها الشركة أمس الأول هوى سهم الاتحاد العقارية الى مستوى 0,335 فلس الى جانب سهم الخليج للملاحة 0,366 فلس وطيران العربية 0,839 فلس وتبريد 1,39 درهم ودبي للاستثمار 0,816 فلس وديار للتطوير العقاري 0,265 فلس.وتبعا لذلك فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي الى دون مستوى 1600 نقطة من جديد مغلقا عند 1594 نقطة وبنسبة 1,3٪ مقارنة باليوم السابق بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.
وتزامن التراجع المسجل في السوق مع انخفاض أحجام السيولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة أمس 111 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 79 مليون سهم نفذت من خلال 1803 صفقات.
وكان من الطبيعي استحواذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق. وعلى صعيد تعاملات اسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تباين الأداء حيث ارتفع سهم داماس الى 0,135 فلس فيما تراجع سهم موانئ دبي العالمية الى 0,594 فلس.
سوق ابوظبي
ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي انخفض بقوة للمرة الأولى منذ نحو عشر جلسات نتيجة عمليات البيع التي تمت على غالبية الأسهم وفي مقدمتها سهم اتصالات الذي هبط الى مستوى 11 درهما بعدما كان يتولى تقديم الدعم للسوق طيلة الأسبوع الماضي. وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2683 نقطة وبنسبة 1,18٪ متخليا بذلك عن حاجز الدعم القوي الذي اخترقه مطلع الأسبوع وهو 2700 نقطة.
ويلاحظ ان عمليات البيع شملت غالبية الأسهم ومنها أسهم قطاع العقار الذي انخفض بنسبة كبيرة بقيادة الدار المغلق عند 1,75 درهم تلاه سهم صروح الهابط الى 1,26 درهم وراس الخيمة العقارية 41 فلسا.
وكذلك كان الوضع في قطاع البنوك حيث تراجع سهم بنك الخليج الأول الى مستوى 18 درهما خاسرا 30 فلسا دفعة واحدة، ما انخفض سهم بنك ابوظبي الوطني الى 11,55 درهما وتكبد سهم بنك ام القيوين الوطني اكبر الخسائر بعد تراجعه بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 2,23 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3,14 دراهم وبنك ابوظبي التجاري 2,38 دراهم، وفي قطاع الطاقة ساد نفس النهج حيث انخفض الدانة غاز الى 68 فلسا وابوظبي للطاقة الى 1,40 درهم. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق ابوظبي 77 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 53 مليون سهم نفذت من خلال 1035 صفقة، ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات ومحافظة أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
