يواصل حديد التسليح صعوده السعري الهادئ مقترباً من سقف ثلاثة آلاف درهم للطن مرتفعاً بأكثر من ‬1000 درهم مقارنة بأسعاره بداية عام ‬2010، وتغلب الحديد على موجة الاستقرار في السوق بعدما سجل ‬3 آلاف درهم في أبريل الماضي ثم تراجع بقوة إلى ‬1800 قبل أن يبدأ رحلة صعود هادئة توجها باقترابه ثانية من سقف ‬3 آلاف درهم الشهر الجاري. وبينما يحقق الحديد الإماراتي والقطري والتركي مكاسب ربحية متفاوتة على المدى القصير في سوق مواد البناء المحلي، يركز تجار الأسمنت جهودهم على تثبيت سقف سعر البيع بحدود ‬210 و‬230 درهماً للطن بزيادة ‬15٪ على سعره بداية العام الجاري وقد ساعدت مشروعات دخلت مرحلة البناء في بلوغ السقف السعري الجديد مع مخاوف من عدم تمكنه من الثبات بسبب تزايد المعروض في السوق. وتحافظ اسعار الأسمنت المحلية على تنافسيتها فهي لا تزال أقل من مثيلاتها الخليجية رغم تدني تكلفة الإنتاج لديهم مقارنة بالإمارات. ولم تجن شركات الأسمنت المدرجة في أبوظبي ودبي أكثر من ‬305,9 ملايين درهم خلال الأشهر التسعة الماضية من ‬2010 بتراجع تجاوز ‬50٪ مقارنة بالفترة ذاتها في‬2009 والتي حصدت فيها أكثر من ‬661 مليون درهم، وأدى ذلك التراجع في الأرباح الى زيادة ضغط المساهمين على الشركات المنتجة بهدف إيجاد سبل للتعويض.

وتقول مصادر في السوق بأن عوامل قديمة جديدة تقف وراء تحرك مؤشر أسعار مواد البناء الرئيسة صعوداً فالطلب المحلي يتحرك بفعل عودة بعض المطورين لمواصلة إنجاز مشروعاتهم، فيما نجم عن زيادة أسعار المواد الخام عالمياً وتطبيق تحرير أسعار المحروقات محلياً زيادة في تكلفة الإنتاج والأيدي العاملة والنقل والتأمين.

ويعد مشروع جميرا فلج ساوث الدينامو الجديد في سوق الإنشاءات، وهو أحد المشاريع الثمانية التي وعدت نخيل بإنجازها وهي في طريقها لحسم ملف ديون ‬1000 مقاول تدين لهم بأكثر من ‬10 مليارات درهم، ويستعد مطورون عقاريون لإنجاز مبانيهم في ذلك المشروع الضخم الذي يضم عشرات الأبراج السكنية والمكتبية التي قاموا بتجميد العمل فيها عشية الأزمة المالية العالمية.