اتفقت شركتا نوكيا الفنلندية العملاقة للهواتف المحمولة ومايكروسوفت الأميركية لبرمجيات الكمبيوتر، على التحالف من أجل تطوير أنظمة تشغيل وتطبيقات للهواتف المحمولة. وذكرت نوكيا أنها سوف تستخدم نظام التشغيل ويندوز فون، الذي تنتجه مايكروسوفت، باعتباره نظام التشغيل الأساسي لهواتفها الذكية، في خطوة تهدف إلى اقتناص حصة في السوق من نظم تشغيل هواتف من منافسة تنتجها «أبل وغوغل».
وعلى أية حال تراجع سعر سهم نوكيا بنحو 8٪ في بورصتي هلسنكي وستوكهولم بعد هذه الأنباء.
وكانت خطوة التعاون مع مايكروسوفت متوقعة في ظل تأخر نظام التشغيل سيمبيان الذي تنتجه نوكيا خلال السنوات القليلة الماضية. وقال ستيفين إيلوب المدير التنفيذي لشركة نوكيا في بيان صدر قبيل عقد الشركة مؤتمرا للمحللين في لندن إن نوكيا تمر بمرحلة حرجة، حيث يجب عليها إجراء تغييرات كبيرة. وقال ستيفن بالمر المدير التنفيذي لشركة مايكروسوفت إن الشراكة توفر نطاقاً هائلاً وخبرة واسعة في ابتكار البرامج والأجزاء الصلبة.
وعانت نوكيا خلال السنوات القليلة الماضية من انكماش حصتها السوقية لصالح وافدين جدد مثل آبل وغوغل. وتفوق نظام تشغيل غوغل أندرويد العام الماضي على نظام نوكيا سيمبيان كأكثر برامج التشغيل شهرة في العالم للهواتف الذكية. وبالنسبة للشريحة المتدنية من الهواتف المحمولة استطاعت شركات التصنيع الصينية تطوير منتجات جديدة تعمل بشكل أسرع من أجهزة نوكيا.
وفي مطلع الأسبوع الماضي تم نشر مذكرة داخلية من إيلوب حدد فيها التحديات التي تواجهها شركات الهواتف المحمولة العملاقة. كما أعلنت نوكيا عن تغييرات في الإدارة وقالت إنه اعتباراً من أبريل ستنشئ وحدتين جديدتين للأجهزة الذكية ولهواتف المحمولة. وكان إيلوب يعمل رئيساً لقطاع الشركات في شركة مايكروسوفت قبل انتقاله إلى نوكيا في سبتمبر الماضي.
ويمثل الاتفاق انفراجة كبيرة لمايكروسوفت بعد محاولات استمرت سنوات لترسيخ أقدامها في سوق الهاتف المحمول. وفي الربع الاخير من 2010 لم تتعد حصة ويندوز فون من السوق 2٪. ويعتبر خبراء الصناعة نظام ويندوز فون من أحدث التقنيات، لكنه لم يحقق النجاح بعد بين المستهلكين. وقال المحلل جيوف بلابر من سي.سي.اس انسيت: هذه شراكة نتجت عن خوف الجانبين من التهميش على يد أبل وغوغل لكن ليست هناك عصا سحرية.
