بادر عدد من شركات التطوير العقاري إلى تقديم عروض إلى بعض المستثمرين تحت عنوان (أسكن اليوم و ادفع غداً).وتقوم فكرة العروض الجديدة على شراء المستثمر العقار على أن يبدأ تسديد الثمن بعد عام على شكل دفعات تتميز بالمرونة.

وكانت جمعية دبي العقارية دعت المطورين على لسان رئيسها أحمد المطروشي إلى ( إبداء المزيد من المرونة مع المستثمرين عبر مبادرات نوعية تستهدف تشجيع المستثمرين على اقتناص فرصة التصحيح السعري التي شهدها السوق العقاري لإبرام صفقات مجدية). وأوضح المطروشي بأن ( أغلب الشركات العقارية اتخذت مقاعد خلفية لمراقبة ما سيئول له المشهد في السوق العقاري عشية الأزمة المالية العالمية، لكن بعد مضي عامين تقريباً وخروج السوق العقاري من نفق تلك الأزمة سارع العديد من أولئك المطورين إلى تغيير سياسات البيع والإيجار لديهم وركزا على خدمة العملاء بالدرجة الأولى).

ويرى المطروشي بأن (بعض المطورين يتحركون بدينامكية عالية في حين هناك شركات ما زالت متوجسة وتخشى تنشيط عملياتها نتيجة قلة خبراتها ودرايتها بالسوق العقاري وبصناعة التطوير العقاري الحيوية).

وتراجع عدد من المطورين في السوق العقاري عن تشددهم إزاء التمسك بأسعار البيع أيام الطفرة العقارية وباتوا أكثر مرونة فيما يتعلق بالبيع بأسعار السوق الحالية. وكانت شركات التطوير قد نفذت مشروعات في ذروة أسعار مواد البناء والأيدي العاملة خلال ‬2006 و‬2008 ما يجعلهم يتعرضون لخسائر في حالة البيع بأسعار السوق الذي تعرض إلى تصحيح سعري.

واختار بعض المطورين الطريق الأقصر مع المشترين المحتملين بدعوتهم لشراء عقارات وإعفائهم عاماً كاملاً من الدفع مع إمكانية توفير تمويلات بأسعار فائدة مغايرة عن المطروح في سوق الرهن العقاري.

ولقيت هذه المبادرة استجابة من شريحة ذوي الدخول المتوسطة الراغبين في الانتقال من خانة المؤجرين إلى الملاك لاسيما وأنها توفر لهم إمكانية الادخار والاستعداد بشكل مبكر للدفعات من دون التعرض إلى مشكلات التعثر في السداد.