تفاقمت الأزمة الاقتصادية في مصر أمس إلى الحد الذي دفع السلطات لاتخاذ تدابير متلاحقة لوقف الخسائر الكبيرة، جراء الاضطرابات السياسية التي دخلت أسبوعها الثالث. وهبط الجنيه لأدنى مستوى في ست سنوات، لكنه عاد ليسجل أول ارتفاع أمام الدولار بعد تدخل سريع من البنك المركزي المصري. وأكدت هيئة الرقابة المالية المصرية تقليص زمن التداول بالبورصة المصرية إلى ‬3 ساعات عند استئناف التداول الأحد المقبل، ووقف العمل بالجلسة الاستكشافية بالبورصة، واستمرار العمل بالحدود السعرية، وتخفيض الحدود السعرية للأسهم في بورصة النيل إلى ‬5٪ يومياً، إضافة إلى تعليق العمل بنظام آليات البيع والشراء بالبورصة المصرية وتسهيل عمليات شراء أسهم الخزينة للشركات المقيدة بالبورصة. وارتفعت تكلفة التأمين على ديون مصر من التخلف عن السداد، لكنها انخفضت بشدة بالنسبة لديون دول أخرى بالشرق الأوسط مع انحسار التوترات بالمنطقة. وارتفعت مبادلات الالتزام مقابل الضمان، الخاصة بديون مصر لخمس سنوات نقطتي أساس إلى ‬345 نقطة، وفقاً لمؤسسة ماركت، لكنها مازالت منخفضة أكثر من ‬100 نقطة عن مستويات الذروة المسجلة الأسبوع الماضي.

وكشف أمين عام اتحاد الغرف الفندقية والسياحية بجنوب سيناء في مصر عادل شكري عن أن نسبة الإشغال السياحي بفنادق شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا تتناقص يومياً، حتى وصلت إلى ‬20 في المئة، بسبب قيام السياح بمغادرة الفنادق وعدم وصول سياح جدد. وفي قطاع الاتصالات توقع رئيس جمعية مصدري تكنولوجيا المعلومات في مصر الدكتور محمد رضا تسريح نحو ‬70 ألف موظف في قطاع الاتصالات خلال العام ‬2011، وتحديداً في مجال الكول سنتر، بسبب الاحتجاجات والتظاهرات التي شهدتها الدولة خلال الفترة الأخيرة.

في الأثناء أكد وزير المالية المصري سمير رضوان أن بلاده لن تلجأ لصندوق النقد الدولي لمواجهة الخسائر المالية التي نجمت عن الاضطرابات.