تسببت الأزمة في مصر وعدم اليقين بشأن ما سوف يحدث في المستقبل في توتر اقتصادي عالمي. فقد أدت بالفعل إلى رفع أسعار النفط. وكان متوسط سعر غالون من البنزين العادي في الولايات المتحدة 3,12 دولارات ارتفاعا من 2,4 دولار في الأسبوع الماضي. ويتوقع محللون أن تبقى الأسعار فوق مستوى 3 دولارات للغالون الواحد وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008 وقد تشهد ارتفاعا على الأرجح حتى يتم حل النزاع في مصر وتخفف حدة التوتر في الدول المجاورة. وحامت أسعار النفط عند 90 دولارا للبرميل خلال الأسبوع الماضي حيث تكهن بعض المحللين أن تدفع الأزمة المصرية أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل عاجلا وليس آجلا.
وهناك أسئلة مفتوحة لكن لا شك أن الأزمة خلقت مخاطر جديدة للاقتصادات العالمية التي لا تزال هشة ووضعت سحابة فوق الأسواق المالية العالمية. وقال مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في وكالة موديز: إذا بقيت الاضطرابات داخل مصر فإن التداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقا ستكون هامشية. وقال شادي حامد الباحث بالشؤون الخليجية بمركز بروكينغز الدوحة: القلق الحقيقي في اعتقادي أنه إذا استمرت هذه الاحتجاجات إلى أجل غير مسمى فسوف نشهد تراجعا مستمرا في الاقتصاد الإقليمي وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على الاقتصاد الأميركي.
ويسود قلق من ان تؤثر الاضطرابات على عمليات الشحن عبر قناة السويس. وليست مصر من كبار الدول المنتجة للنفط لكنها تسيطر على قناة السويس وعلى خط أنابيب قريب واللذان ينقلان معا حوالي مليوني برميل من النفط يوميا من الشرق الأوسط إلى أوروبا والولايات المتحدة. وكانت العديد من المصافي المصرية الكبيرة بالقرب من القناة مسرحا للاحتجاجات الأخيرة. وحتى الآن لم تتأثر حركة المرور عبر القناة. لكن هناك قلق بالغ من أن تؤدي أي تطورات مستقبلية إلى نتائج سلبية. فقد أغلقت من قبل لمدة ثمانية سنوات بعد حرب عام 1967 مع اسرائيل ولفترة وجيزة خلال أزمة السويس في عام 1956. وقال جيف سيكا رئيس مؤسسة سيكاويلث مانيجمنت بولاية نيو جيرزي: أعتقد أن القلق الأكبر فيما يتعلق بقناة السويس. ويبدو أن احتمال إغلاق القناة غير وارد. فهي مصدر دخل كبير لمصر لن تريد أي حكومة أن تخسره بغض النظر عمن سيكون على رأس السلطة. لكن مجرد وجود مثل هذا الاحتمال سوف يلقي بظلال على الأسواق المالية إذا تصاعدت حدة التوتر.