قال مصدر مسؤول أمس انه سيستمر اغلاق البورصة المصرية اليوم الاثنين بفعل الاحتجاجات التي تفشت في البلاد.
وكانت الاحتجاجات الشعبية التي خرج فيها ألوف المصريين قد عصفت بالبورصة المصرية وأفقدتها نحو 70 مليار جنيه (12 مليار دولار) في جلستين فقط.
وهوى المؤشر الرئيسي للبورصة يوم الخميس 10,5 بالمئة ليغلق على 5646 نقطة في ثاني أكبر انخفاض في تاريخه بعد أن انحدر في السابع من أكتوبر 2008 نحو 16,5 بالمئة في حين فقد المؤشر الثانوي 15,4 بالمئة مسجلا 537 نقطة.
كما يستمر اغلاق البنوك المصرية اليوم أيضا.
وقال محمد النجار رئيس قسم البحوث بالمروة لتداول الاوراق المالية: لو عادت البورصة للتداول دون أي تعديل في المجال السياسي فستنخفض بشدة. واذا توقفت لاجل غير مسمى فسيكون لذلك تداعيات سلبية على مناخ الاستثمار بمصر والشرق الاوسط.
وأضاف: اذا تكررت أحداث مصر وتونس في دول أخرى فسيكون لها تداعيات سلبية جدا على الاستثمار في المنطقة.
وتابع: لو تنحى الرئيس مبارك فسيكون تأثير ذلك سلبيا جدا لمصر وللاستقرار بالمنطقة.
وقال مصطفى بدرة خبير أسواق المال: لو عادت البورصة للعمل الان فسيحدث هبوط حاد. ولو توقفت عن العمل فستكون فرصة للمستثمرين لتكوين رؤية وكذلك لتشكيل حكومة جديدة في مصر.
وأضاف: المخاطر تهدد اقتصاد البلد ككل وليس البورصة فحسب.
وقال وائل عنبة العضو المنتدب لشركة الاوائل لادارة المحافظ المالية: أفضل عدم عودة العمل بالبورصة لمدة ثلاثة أيام لحين اتضاح الرؤية وتسمية مجلس وزراء جديد. لو تم تأخير التداول بالبورصة أسبوعا أو أكثر سيكون تأثير ذلك سلبيا وسيعطي انطباعا سيئا جدا للجميع.
وأضاف: لا يستطيع أحد تحديد التوقعات علما بأن البورصة دائما تستبق الاحداث.
وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة المصريين في الخارج لادارة المحافظ: أطالب بوقف التداول في هذه الفترة لانه في حالة التداول سيكون البيع مقدما على أي عمليات أخرى ومن الممكن ألا تعثر على مشترين وستتراجع السوق بأحجام تداول هزيلة. لن تكون هناك ميزة لقطاع على أخر.
وأضاف: ينبغي وقف التداول لفترة أطول بدلا من اتخاذ القرار يوما بيوم لان هناك قيودا يفرضها الواقع تجعل عملية التداول تتم في ظروف غير طبيعية. اذ كيف تعمل البورصة في ظل انقطاع شبكة الانترنت وكيف يحصل الناس على المعلومات وكيف تبلغ السمسار بأوامر البيع؟.
وتابع: أتوقع لو أغلقت البورصة أسبوعا أن يحدث هبوط غير عنيف لفترة قصيرة ثم تتجه السوق للصعود. نحن أمام بلد يتشكل من جديد والتطورات السياسية ستنعكس بطبيعة الحال على المستوى الاقتصادي.
