تباين أداء الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي بفعل ارتباك المؤشرات التي تحدد مسارات معنويات المستثمرين ففي حين أدت نتائج ايجابية لشركات مثل جنرال إلكتريك وغيرها إلى تخلي المستثمرين عن حالة الحذر التي سادت خلال الأشهر الأخيرة دفعت تقارير عن احتمال تشديد السياسات النقدية في الصين القطاع المالي نحو التراجع في معظم جلسات الأسبوع. وأثارت مخاوف من ان تشدد الحكومة الصينية من سياستها النقدية للحد من الطلب المتزايد مما دفع أسعار السلع الأولية للهبوط بحدة. وعموماً كان أداء بورصة نيويورك أفضل حالاً من الأسواق الأوروبية واليابانية وعلى مدار الاسبوع ارتفع داو جونز ‬0,7 في المئة بينما انخفض ستاندرد اند بورز ‬0,8 في المئة ونزل ناسداك ‬2,4 في المئة. لكن مؤشر ستاندرد اند بورز ‬500 الأميركي يوم الأربعاء أكبر خساره في نحو شهرين بعدما كشف بنك جولدمان ساكس عن تراجع أرباحه ‬53 بالمئة لانخفاض ايرادات التداول وجاءت أرباح ولز فارجو للربع الاخير من العام الماضي دون توقعات المحللين.

وسجل مؤشر نيكاي الياباني أكبر هبوط أسبوعي منذ ثلاثة أشهر بعد أن فقد ‬1,6 في المئة عندما أثر تراجع أسعار السلع على الاسهم المرتبطة بالطاقة مما دفع المستثمرين لجني الارباح بعد ارتفاعها في الاونة الاخيرة. وبعدت أسعار الذهب كثيراً عن مستويات الـ‬1400 دولار التي اخترقتها مراراً خلال الأشهر الماضية لكن هبوط الدولار حد من خسائر المعدن النفيس.

وواصل المعدن الأصفر نزيف الخسائر خلال الأسبوع الماضي حيث انخفضت اسعار العقود الاجلة إلى ما دون ‬1340 دولارا للأوقية اذ انحسر اهتمام الراغبين في الشراء بحثا عن ملاذ امن مع اشتداد اقبال المستثمرين على المخاطرة وتحسن الافاق الاقتصادية.