افتتحت مملكة كمبوديا مكتباً تمثيلياً لها في الإمارات ليكون بمثابة منصة عالمية لجذب الاستثمارات الأجنبية. ووقع اتفاقية افتتاح المكتب الاستثماري التمثيلي الدكتور كمال أوغستين فيما وقعه عن الجانب الكمبودي تونغ كون وزير السياحة الكمبودي. وقال الدكتور أوغستين الذي يتولى رئاسة المكتب - الذي يفتح في دبي خلال الفترة القريبة المقبلة- فضلاً عن كونه مستشاراً لدى وزارة السياحة الكمبودية إن إختيار الإمارات لافتتاح مكتب استثماري تمثيلي للمملكة الكمبودية نابع من ثقة وإيمان المملكة بالدور الذي تلعبه الإمارات في إثراء الاقتصاد العالمي وبروزها كلاعب مؤثر وقوي بفعل تجاربها الفريدة والمميزة مما جعل المملكة ترى فيها منصة نموذجية لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعاتها الاقتصادية المتنوعة وأبرزها ثرواتها السياحية الطبيعية.
وأضاف أن وزارة السياحة الكمبودية تريد الاستفادة من تجربة دبي في مساعيها لتعزيز سمعتها كقوة اقتصادية عالمية عبر تحولها إلى عاصمة تجارية عالمية مهمة فضلاً عن كونها مركزاً سياحياً واستثمارياً بارزاً في المنطقة .
وتابع قائلاً: الإمارات نجحت بخطى ثابتة في تهيئة المناخ المثالي لممارسة الأعمال من خلال توفير الحوافز الاستثمارية والإعفاءات الضريبية، مدعومة بموقعها الاستراتيجي بمنطقة الخليج ما يجعلها مركزاً مثالياً للشركات العالمية العملاقة المتطلعة لتوطيد أقدامها في منطقة تعج بالفرص الاستثمارية الرابحة.وهذه فرصة ممتازة لتعريف المستثمرين بأهمية الفرص الاستثمارية في المملكة الكمبودية من خلال المكتب التمثيلي. وقال: دبي تنطلق بخطى ثابتة نحو التميز وتبني الممارسات السليمة بمواصفات عالمية وفق أحدث الأساليب في التحديث، وذلك يبعث فينا الثقة من أن وجود المكتب فيها يعزز فرص نمو اقتصاد المملكة والمستثمرين في دبي أيضاً.
اقتصاد كمبوديا
يزداد دخل الفرد في كمبوديا نمواً، لكنه لا يزال منخفضاً مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة. تعتمد معظم الأسر الريفية على الزراعة وما يرتبط بها من القطاعات الفرعية. تشمل صادرات كمبوديا الأساسية كلاً من الأرز والأسماك والأخشاب والملابس والمطاط.
وقدم المعهد الدولي لبحوث الأرز أكثر من 750 من أصناف الأرز التقليدية لكمبوديا من بنك البذور في الفلبين.وجمعت هذه الأصناف في ستينيات القرن الماضي. يعد عام 1999، السنة الأولى الكاملة التي تقضيها كمبوديا في سلام منذ 30 عاماً، تم إحراز تقدم في الإصلاحات الاقتصادية واستؤنف النمو الاقتصادري عند 5 ٪. على الرغم من الفيضانات الشديدة، نما الناتج المحلي الإجمالي 5 ٪ في عام 2000، 6,3 ٪ في عام 2001، و 5,2 ٪ في عام 2002. تعد صناعة السياحة الأسرع نمواً في كمبوديا، مع تزايد الوافدين من 219 ألفاً في عام 1997 إلى 1,05 مليون في عام 2004. خلال عامي 2003 و 2004 ثبت معدل النمو عند 5 ٪، بينما كان معدل التضخم 1,7٪ عام 2004، والصادرات بقيمة 1,6 مليار دولار أميركي. اعتباراً من عام 2005، الناتج المحلي الإجمالي للفرد من حيث تعادل القوة الشرائية هو 2,200 دولار، والذي يضع البلاد في المرتبة 178 (من أصل 233 دولة).
ومن أهم مناطق الجذب السياحي في كمبوديا ابنية أنغكور وات. وتعد صناعة السياحة مصدر البلاد الثاني من العملة الصعبة بعد صناعة النسيج. في عام 2007 قارب عدد السياح 2 مليون، أي بزيادة قدرها 18,5٪ مقارنة بالعام 2006. وصل معظم الزوار (51 ٪) عن طريق سيم ريب، والبقية (49 ٪) من خلال بنوم بنه وغيرها من الوجهات.
وفي السنوات الأخيرة، حققت جهود إعادة الإعمار تقدماً، وأدت إلى بعض الاستقرار السياسي في شكل ديمقراطية تعددية في ظل نظام ملكي دستوري. ونصب نورودوم سيهانوك كملك لكمبوديا من جديد في عام 1993. اهتز الاستقرار بعد انقلاب عسكري في عام 1997 وعدا ذلك حافظ البلد على استقراره. وقدمت بعض الدول المتقدمة مساعدات لكمبوديا منها اليابان وفرنسا وألمانيا وكندا واستراليا ونيوزيلندا واندونيسيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
النقل والمواصلات
أدى كل من الحرب الأهلية والإهمال إلى أضرار جسيمة في نظام النقل في كمبوديا، ولكن بالمساعدة والمعدات من البلدان الأخرى استطاعت كمبوديا تحسين مستوى الطرق الرئيسية إلى المعايير الدولية وشهد معظمها تحسنا كبيرا منذ عام 2006. معظم الطرق الرئيسية حالياً معبدة. في كمبوديا خطان اثنان من السكك الحديدية، يبلغ طولها الكلي حوالي 612 كم (380 ميلاً) من مسار وحيد بعرض متر واحد. يتم تشغيل الخطوط بين العاصمة وسيانوكفيل على الساحل الجنوبي، وبنوم بنه إلى سيسوفون (على الرغم من أن القطارات غالباً ما تنهي الخدمة عند باتامبانغ). حاليا، يتم تشغيل رحلة وحيدة فقط من قطار الركاب في الأسبوع بين بنوم بنه وباتامبانغ.
وبالإضافة إلى الشريان الرئيسي الذي يربط بين العاصمة بنوم بنه وسيهانوكفيل، يجري تعبيد طريق ترابي سابق بالاسفلت وتنفيذ خمسة معابر أخرى على الأنهار بشكل جسور تصل بشكل دائم بين بنوم بنه وكو كونغ، وبالتالي يوجد الآن دون اتصال دائم من دون انقطاع بتايلاند المجاورة، ونظام الطرق الواسعة فيها. واعتبرت الطرق المائية ضمن البلاد ذات أهمية في تاريخ الأمة في التجارة الدولية. يبلغ طول الطرق المائية في نهر ميكونغ ونهر تونله ساب، وروافدهما العديدة، 3700 كم (2300 ميل) صالحة للملاحة طوال العام.
