أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال استقباله بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في ابو ظبي امس على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل «إن ما نراه اليوم في مدينة مصدر ما هو إلا امتداد للرؤية الثاقبة للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والنهج الحكيم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وهي نابعة من ثقافتنا وموروثنا وأصالة تراثنا في المحافظة على البيئة والاستغلال الأمثل لمواردها».

وأشار إلى أن مدينة مصدر أصبحت واقعا ملموسا ومعلما بارزا من معالم النهضة والرقي وأنها تحظى بالدعم والاهتمام نظرا لإيماننا العميق بأهمية إيجاد البدائل والحلول الناجعة لمواصلة جهود التنمية المستدامة. وأوضح «إننا يجب أن نواصل جهودنا وأن نستمر بنفس الحماس ونتحلى بالعزيمة والمثابرة ونمتلك نفس الرؤية لمواجهة تحديات المستقبل حتى لو قلت أو نضبت مواردنا من الطاقة المخزونة تحت الأرض. وعليه فإنه لمواصلة هذه المسيرة الخيرة يجب علينا أن نركز على جودة التعليم لكي تكون أجيالنا القادمة قادرة على العطاء والمحافظة على الإنجازات والمكتسبات».

وأكد سموه أن العديد من المجتمعات اليوم بحاجة إلى مثال جيد وقصة ناجحة لتحذوا حذوها خاصة عندما تاتي هذه النماذج الناجحة من إحدى دول الشرق الأوسط ما يدفعهم إلى التفكير والالتحاق بركب هذه الجهود عاجلا أم آجلا وذلك نظرا للأهمية البالغة لمسألة الطاقة واستدامتها لتأمين المستقبل المنشود للأجيال القادمة لتنعم بالحياة والعزة والعيش الكريم.

من جانبه أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بالغ إعجابه لما لمسه ورآه في مدينة مصدر وتلك المشاريع والمبادرات التي تتبناها دولة الإمارات في مجال استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة مؤكدا أن الإمارات بهذه المبادرات الرائدة تقدم نموذجا حيا ورسالة قيمة للآخرين على مستوى المنطقة والعالم.