بحث مجلس إدارة المصرف المركزي في اجتماع مشترك مع المجلس الاستشاري الدولي للمصرف المركزي مقترحاً بشـأن نظام القروض المصرفيّة والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفـراد وتلقى المشـورة بشـأنها من أعضاء المجلس الاستشاري الدولي.

وتم خلال الاجتماع التوجيه بإعادة توزيع النظام المقترح على البنوك العاملـة في الدولة للحصول على آرائهـا بعد التعديلات التي اقترحها أعضاء المجلس الاستشـاري الدولي على النظام المقترح.

وكان سيف الشامسي مدير دائرة الخزانة بالمصرف المركزي قد أبلغ «البيان الاقتصادي» ان المصرف المركزي يتجه لاصدار تعميم جديد لكافة البنوك وشركات التمويل التقليدية والاسلامية العاملة بالدولة ينظم عمليات منح القروض الشخصية والخدمات المقدمة للعملاء الأفراد بما فيها قروض السيارات والبيوت الخاصة وكذلك بطاقات الائتمان.

وقال ان النظام الجديد لمنح القروض الشخصية والخدمات المقدمة للعملاء الأفراد يهدف بشكل اساسي الى تحديد وتنظيم العلاقة بين البنوك وشركات التمويل التقليدية والاسلامية العاملة بالدولة من جانب والعملاء الافراد بالجانب الآخر. كما يهدف الى توفير اكبر قدر من الشفافية والوضوح في الخدمات التي تقدمها المصارف للأفراد حتى لايفاجأ عملاء بأن هناك بعض الامور التي يجهلونها عند حصولهم على الخدمات المصرفية بأنواعها.

واكد ان مسؤولي المصرف المركزي بحثوا بالفعل مسودة النظام الجديد لمنح القروض الشخصية والخدمات المقدمة للعملاء الأفراد مع ممثلي البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة وتم مناقشتهم في الاجراءات المثلى التي تحقق التوازن بين مصالح العملاء والبنوك وشركات التمويل على حد سواء وبما يضمن سلامة ومتانة الجهاز المصرفي في الوقت ذاته.

الضوابط العامة

وذكر ان النظام الجديد سيحدد الضوابط العامة لمنح القروض وبطاقات الائتمان للافراد وسيكون موضحا به عدد مضاعفات الدخل المسموح الاقراض بها حسب فئات الدخول ومستوياتها وما اذا كانت صغيرة او متوسطة او كبيرة وكذلك سيوضح النظام اسلوب فترات السداد وفقا للحالات المختلفة وكذلك كيفية حساب الفائدة ونسبها سواء فيما يتعلق بالقروض الشخصية او قروض السيارات او قروض البيوت الخاصة.

وقال ان النظام الجديد سيتضمن تطويرا وتحديثا للقواعد الواردة بالنظام الحالي المعمول به وفقا لتعميم المصرف المركزي رقم ‬23/‬2 لعام ‬1993 بشأن أسعار الفائدة والرسوم المطبقة على القروض الشخصية بالاضافة الى الرسوم على الخدمات المقدمة للعملاء الأفراد الذي يحدد العلاقة بين البنوك والشركات المالية من جهة وعملائها الافراد من ناحية أخرى الذي يعرف القروض الشخصية بأنها القروض التي تعطى للأفراد لأغراض محددة عن طريق تعيين الراتب المضمون وتعويض نهاية الخدمة أو أي دخل منتظم من مصدر واضحة المعالم وهي القروض التي لا تتجاوز ‬250 الف درهم.

محظورات في النظام

وبموجب النظام الحالي يحظر اتخاذ المنازل الخاصة كضمان للقروض أو اتخاذ الضمانات الشخصية كضمان عند منح هذه القروض لغير مواطني الإمارات ويجب على البنوك وشركات التمويل التأكد من أنه يتم الاحتفاظ بأصل مبلغ القرض والأقساط الشهرية بنسبة معقولة للدخل العميل وسعر الفائدة المطبقة على القروض الشخصية يحددها كل بنك ويبلغ بها العملاء مسبقا على ان يكون سعر الفائدة «ثابتاً» طوال فترة القرض وأية تغييرات تكون قابلة للتطبيق على القروض الجديدة فقط كما يجب على البنوك أيضا خصم مبلغ الدفعة بشكل مستمر في نهاية كل شهر (أو ثلاثة أشهر او ستة أشهر او ‬12 شهرا اعتمادا على تفضيل كل بنك) وابتداء من الشهر التالي للشهر الذي حصل العميل فيه على على القرض.

رأي المصرفيين

واكد مصرفيون اهمية الاسراع في صدور النظام الجديد لمنح القروض الشخصية والخدمات المقدمة للعملاء الأفراد لتحقيق قدر اكبر من الاستقرار والتوازن في عمليات الاقراض للاشخاص وحتى تكون الامور واضحة بشكل كامل للعميل قبل ان يقدم على خطوة الحصول على قرض شخصي او بطاقة ائتمان.

واعربوا عن اعتقادهم بأن هذا النظام الجديد من شأنه ان يقلل من حالات التعثر العديدة التي يواجهها عملاء البنوك نتيجة الجهل بالاجراءات الخاصة بالحصول على القروض وعدم تقدير الامور بصورة واقعية استنادا الى معلومات واضحة ومبسطة.

كما نوقِشَ في الاجتماع المشــترك عدة قضايـا تواجه الأنظمة المصرفيّة والماليّة والنقديّة بالدولة وتم تلقي المشـورة بشـأنها من المجلـس الاستشـاري الدولي.

من جهة أخرى عقــد مجلس إدارة المصرف المركزي اجتماعـه الأول لعام ‬2011 في أبوظبي برئاسة خليل محمد شريف فولاذي وحضـور خالد جمعة الماجد نـائب رئيـس مجلس الإدارة ومعالـي ســلطان بن ناصر الســويدي محافـــظ المصرف المركزي ويونس حاجي خوري، مبارك راشد المنصوري، خالد أحمد الطايـر وخالد محمد سالم بالعمـى أعضاء المجلس ومحمد علي بن زايد الفلاسي نائب المحافـظ ومجموعـة من كبار موظفي المصرف المركزي، حيث صادق المجلس على محضر اجتماعه السابـق والقرارات التي تمّ اتخاذهـا في ذلك الاجتماع.

كما ناقـش المجلس المذكرات الخاصّة بالأمور التنظيميّة في المصـرف المركزي واتخذ القرارات المناســبة بشـــأنها. واستكمل المجلس مناقشة باقي الموضوعات المدرجـة على جـدول أعماله واتخـذ القرارات المتعلقة بها.

وعقد الاجتماع برئاسة خليل شريف فولاذي رئيس المجلس وحضور كافة أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء المجلس الاستشاري الدولي البروفسور روبرت مانديل والدكتورديفيد دودج والدكتورجوزيـف يـام و جـون بونـد ومجموعـة من كبـار موظفي المصرف المركـزي.