نجت عقارات يملكها بعض المتعثرين في مشروعات عقارية بدبي في عرضها للبيع بالمزادات العلنية خلال العام الماضي. ولا ترفض دائرة أراضي وأملاك دبي طلب المطور بتحويل عقار المتعثر إلى المزاد أو الى الإيجار بعد انتهاء المدة القانونية للمتعثرين لتعديل أوضاعهم لكنها عادة ما تنصحهم بالجلوس والتفاهم مع المتعثرين ومساندتهم قبل اللجوء إلى فسخ عقود الشراء.

ويتوقع ألا يشهد العام الجاري عرض عقارات متعثرة للبيع بالمزاد العلني بسبب انتعاش يلوح في أفق السوق وعودة منضبطة للبنوك والمصارف الى القروض العقارية. وعلى الرغم من غياب أرقام بأعداد مشتري العقارات المتعثرين إلا أن متابعين يعتقدون بأن أعدادهم لا تبعث على القلق.

ولا تلقى فكرة تنظيم مزاد لعقارات المتعثرين تأييداً فقد تتسبب بتسوية الخلاف بين المطور والمشتري المتعثر على حساب القيمة الحقيقية للعقار. في حين تلقى العقارات غير المتعثرة إقبالاً غير مسبوق فقد بيعت قطعتا أرض في مزاد رسمي نظمته دائرة أراضي وأملاك دبي مؤخراً بأسعار تفوق تلك التي دخلت بها المزاد، فالأولى بيعت بزيادة بنسبة ‬100٪ على سعر المزاد فيما بيعت الثانية بزيادة ‬40٪.

وقال مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن إن سوق عقارات الإمارة يبعث بإشارات قوية على تعافيه ومقدرته على صياغة فرص استثمارية من التحديات.

وفضلت اراضي دبي عدم تنظيم أول مزاد علني للوحدات العقارية المُصادرة والتي تخلف أصحابها عن دفع أقساطها. وتبذل الدائرة جهوداً ناجحة في حمل المطورين المتضررين على التفاهم مع المشترين المتعثرين وإيجاد آلية لإعادة جدولة دفعاتهم.

وقللت جمعية دبي العقارية باعضائها الـ‬500 شركة من أهمية تنظيم مزادات للعقارات المتعثرة وأوضحت على لسان رئيسها احمد المطروشي أن الوقت غير مناسب لمثل هذه المزادات، ناصحاً اياهم بالتوجه إلى تأجيرها بدلاً من بيعها بالمزاد لأنهم لن يكونوا سعداء بالنتائج لاسيما عند البيع بأسعار السوق الحالية خلافاً لأسعارها في زمن الطفرة.

وأشار المطروشي إلى أن توقيت عرض المطورين لعقارات بعض المشترين المتعثرين يجب ان يكون محسوباً ومدعوماً بالطلب الذي لا يعرض تلك العقارات إلى مزيد من الخسارة في قيمتها الرأسمالية.