واصلت أسعار حديد التسليح ارتفاعها في أبو ظبي أمس حيث قفز سعر طن حديد التسليح إلى 2700 درهما للحديد الإماراتي والتركي و2800 درهما للحديد القطري بزيادة تصل إلى 50 درهما للحديد الإماراتي والتركي و100 درهم للحديد القطري. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مضاربات بين الموردين. ووصف مقاولون هذ الزيادة بأنها محدودة ألامشيرين إلى أنها جاءت بعد زيادة مفاجئة لأسعار الحديد بنحو 200 درهم مع بداية العام الجديد حيث وصل سعر طن الحديد إلى 2650 درهما بعد أن استقر لفترة ليست طويلة عند سعر 2450 درهما.
ويشهد السوق في أبوظبي حاليا ندرة في المعروض من الحديد الإماراتي والتركي والقطري الأمر الذي يؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعاره.
واستقرت أسعار الأسمنت عند 12 درهما إلى14درهما في أبوظبي وهو نفس السعر الذي يباع به الأسمنت منذ عدة أشهر ولم تحدث أية زيادات طارئة خلال الأيام المقبلة كما أنه من غير المتوقع إرتفاع أسعار الأسمنت قريبا.
غياب سبب منطقي
وأكد استشاريون ومقاولون لـ(البيان الاقتصادي) أمس أن موردي الحديد في الإمارات أنه لايوجد سبب منطقي وراء الارتفاع المتواصل للحديد مشيرين إلى أن حجم الأعمال في الدولة لم تطرأ عليه تغييرات كبيرة ملموسة وأكدوا على أن سبب زيادة أسعار الحديد هو المضاربات بين الموردين.وقال الدكتور فؤاد الجمل الرئيس التنفيذي لشركة تراست للإنشاءات في أبوظبي الموردون يستغلون شح المعروض بسبب تأخر بعض كميات الحديد المستورد لرفع الأسعار وهم يستغلون حالة السوق الراهنة ويحققون أرباحا كبيرة. ولفت إلى أنه على الرغم من أن هذه الزيادة مازالت محدودة إلا أنها تشكل ضغطا كبيرا على شركات المقاولات والمقاولين.
وأعرب عيسى العطية الرئيس التنفيذي لشركة قمراء للمقاولات في أبوظبي عن انزعاجه من استمرار أسعار الحديد في الإرتفاع مشيرا إلى أن المضاربات بين الموردين هي السبب الأول والأخير.وقال: لابد من تدخل وزارة الاقتصاد لوقف هذه الزيادات غير المنطقية التي تهدد شركات المقاولات والمقاولين بخسائر كبيرة. وقال: نحن كشركات مقاولات نواجه مشكلة حقيقية في الحصول على إحتياجاتنا من الحديد حيث يفرض علينا بعض الموردين قسرا علينا الأسعار الجديدة. كما يفرضون أسعار أعلى على بعض الشركات التي تسدد أسعار الحديد بصورة مؤجلة يصل إلى 3100 درهما.
استقرار في الصيف
واستقرت أسعار حديد التسليح خلال الصيف الماضي (يوليو- أغسطس 2010) عند أسعار 2100 إلى 2300) ثم إرتفعت الأسعار نحو 40 درهما مع نهاية سبتمبر الماضي 2340 درهما وواصلت ارتفاعها خلال شهري أكتوبر ونوفمبر لتصل إلى 2400 درهما ومع الأيام الأولى في شهر ديسمبر ارتفعت إلى 2450 درهما لتقفز مرة واحدة نحو 200 درهما في اليومين الأخيرين من شهر ديسمبر الماضي لتصل إلى 2650 وفقا لتصريحات المقاولين والإستشاريين أمس.
من ناحية أخرى استقرت أسعار الأسمنت على ماهي خلال الشهور القليلة الماضية حيث وصل سعر كيس أسمنت رأس الخيمة إلى 12 درهما وأسمنت الشارقة إلى 13,8 درهما أمس في أبوظبي. وأكد الاستشاريون والمقاولون على أن أسعار كافة أنواع الأسمنت المتوفرة في أبوظبي تتراوح حاليا بين 12 درهما و14 درهما. وقال الدكتور الاستشاري فؤاد الجمل السعر الحالي مناسب ومربح للجميع فلو ارتفع السعر إلى 20 درهما وأكثر فإن المصانع ستكون هي المستفيدة بينما ستتعرض شركات المقاولات والمقاولين لخسائر بينما لو انخفض السعر إلى 7 دراهم للكيس فإن المصانع ستخسر كما سيحقق المقاولون أرباحا أكبر وعلى أية حال فإن السعر الحالي هو المناسب والمربح للجميع.
