فرض التوسع الكبير لطيران الإمارات في اعداد محطاتها الدولية التي زادت على 100 محطة ونمو اسطول الناقلة الحديث الذي يتجاوز 150 طائرة تحديات جديدة على الشركة ومنها خدمات تموين رحلات الناقلة اضافة إلى رحلات الناقلات الاخرى حيث كان مطار دبي الدولي يشهد هو الاخر المزيد من عمليات النمو وقدوم شركات الطيران التي تزيد على 100 شركة.
ورغم ان خدمات تموين الرحلات متوفرة في مطار دبي منذ أكثر من 30 عاما ووجود شركة ابيلا التابعة لطيران الإمارات منذ العام 2003 الا ان عمليات التوسع للناقلة استدعت التفكير بحلول متطورة ومنشآت حديثة للناقلة التكيف مع هذا التحدي الجديد وكان لابد من تأسيس شركة تتولى هذه العملية وتوفر أعلى معايير الخدمة والصحة والسلامة للشركة.
ومن هنا جاء افتتاح المرافق الجديدة لطيران الإمارات في عام 2007 والتي تعد واحدة من اكبر المرافق من نوعها في العالم.
وقد تم تصميم المبنى الخاص بإعداد الوجبات وتموين الرحلات ليتمكن من إعداد 115 ألف وجبة يومياً مخصصة لرحلات طيران الإمارات فقط. بينما تواصل المرافق السابقة والتي تقع بالقرب من المطابخ الجديدة تقديم الخدمة لجميع شركات الطيران الأخرى. وتقوم الإمارات لتموين الطائرات بإدارة وتشغيل هذه المرافق التي تملكها طيران الإمارات.
ومع النمو المتسارع في حركة المطار وطيران الإمارات نفسها فان الإمارات لتموين الطائرات باتت تقدم اليوم ما معدله 100 إلى 125 الف وجبة إلى 115 شركة طيران عاملة في مطار دبي الدولي بما فيها طيران الإمارات من خلال 311 رحلة يومية.
نمو متسارع
ويؤكد دنكان ديفيس نائب الرئيس الاول لخدمات تموين المطار ان الإمارات لتموين الطائرات مزودة بأحدث التقنيات في العالم بما فيها انظمة آلية حديثة لتسيير عملية إعداد وجبات الرحلات بدءا من استلام المواد من الموردين وحتى دخول الوجبة إلى الطائرة ثم اعادة المخلفات واعادة تدويرها وفق اعلى المعايير العالمية وبما يراعي المحافظة على البيئة. وخلال جولة داخل المنشأة يمكنك ان تشاهد الاحزمة والعربات الناقلة للصناديق والعمال والموظفين وهم في حركة دائمة كخلية نحل لا تهدأ للتعامل مع اعداد كبيرة من عربات الأطعمة والمواد الخاصة بالرحلات حيث تتجاوز في اعدادها أكثر من 1550 عربة لنقل معدات الرحلات فيما يصل اعداد عربات الأطعمة يوميا اكثر من 5500 يوميا حيث تعمل المنشأة على مدار الساعة وطوال أيام العام.
عمليات فرز وفحص المواد
وفي داخل هذه الخلية ستجد العشرات من الموظفين والعمال كل حسب مركزه وهي عملية تسلسلية تبدأ من استلام البضائع والمنتجات من المورد ليتم فحصها فنيا ومخبريا ثم غسلها وفق اعلى المعايير قبل ان ترسل إلى الداخل حيث تبدأ عمليات التقسيم وفقا لكل مادة وحتى الدرجة وفق ارقام خاصة « باركود» حتى يتم التأكد من تحويلها إلى المكان والرحلة المخصصة لها وفق برنامج حاسوبي يراقب حتى درجات الحرارة والتكييف في المكان ليضمن لهذه الاعداد الهائلة من العربات والصناديق ان تتجه إلى مقصدها النهائي داخل الطائرة من مشروبات ومواد غذائية وحتى الورود والأدوات الأخرى التي تخضع لعملية تقسيم مرحلي قبل تجهيزها نهائيا في عربات خاصة وتحميلها في الشاحنات المخصصة للانطلاق إلى الطائرات في عملية دقيقة لا تتوقف على مدى 24 ساعة وطوال ايام العام لان حركة السفر الجوي لا تتوقف الا لظروف طارئة. بل ان هذه العربات والمواد يتم احتساب اوزانها بدقة قبل دخولها الطائرة حتى لا تؤثر في حركة الطائرة نفسها مع المحافظة على اعلى معايير الأمن والسلامة للمواد التي تدخل الطائرة حيث يتم مراقبة المكان بأكثر من 226 كاميرا تلفزيونية مغلقة تراقب المكان على مدار الساعة.
يقول دنكان ديفيس ان وجود طائرات ايه 380 يعني مزيدا من التحديات امام الإمارات لتموين الطائرات فهذه الطائرة العملاقة التي سيتواجد اكبر عدد منها في العالم في دبي قريبا تتطلب شاحنات خاصة وهو ما عملت الشركة على تجهيزه كما ان عملية تجهيز الطائرة نفسها يحتاج إلى مزيد من الكوادر والفاعلية رغم ان كوادر الشركة يعملون ذلك في مدة تتراوح بين 30 إلى 40 دقيقة.
وجبات عالمية لكل وجهة
يضيف ديفيس ان طيران الإمارات ومن خلال الإمارات لتموين الطائرات تحرص دوما على تلبية رغبات ركابها من خلال توفير وجبات تراعي وجهة الناقلة والبلد الذي تذهب إليه. فمثلا تتوفر أدوات المطبخ الياباني والمأكولات اليابانية على جميع رحلات الناقلة إلى اليابان مثل طوكيو واوساكا وكذلك الحال بالنسبة للوجبات الهندية والصينية وحتى الاسترالية والنيوزلندية. كما ان بعض الرحلات التي تتطلب ذهابا وعودة سريعة يتم تجهيزها بالكامل من والى دبي من قبل الإمارات لتموين الطائرات.
وخلال يوليو الماضي حققت الإمارات لتموين الطائرات رقما قياسيا حيث قدمت 112823 وجبة خلال 24 ساعة وهي اكبر عملية لخدمة الطائرات في العالم.
وتتوقع الشركة مع النمو المتواصل في حركة النقل الجوي من والى دبي والتوسع في اسطول طيران الإمارات ان تصل الطاقة اليومية إلى 250 الف وجبة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لتصل إلى 60 مليون وجبة في عام 2014 ، حيث تنتج اليوم 33 مليون وجبه.
ويفرض دخول الطائرة ايرباص 380 العملاقة تحديات جديدة على متطلبات تموين السفر في الطائرات حيث تحتاج هذه الطائرات إلى أعداد إضافية من أطقم العمل ومتطلبات إضافية كونها تتسع لأكثر من 500 مسافر كما ان وجود 14 مسافرا على الدرجة الأولى و76 على درجة رجال الأعمال تتطلب مزيدا من العناية والخدمة في الوقت الذي يتطلب تجهيز الطائرة 45 دقيقة فقط.
ورغم هذا المجهود الكبير الا ان البيئة تبقى حاضرة في عمليات الإمارات لتموين الطائرات حيث يتم التعامل مع اكثر من 1,5 مليون كغم من علب البلاستيك والألمنيوم وأكواب البلاستيك و780 طنا من الأوراق سنويا يعاد تدويرها وتباع في الأسواق.
منطقة التجميع النهائية
في منطقة التجميع النهائية وبعد ان تصل الصناديق من اماكنها المختلفة تبدأ عملية تعبئة عربات الطائرات وكل حسب الدرجة في الطائرة إضافة إلى المواد الأخرى من صحف وسوق حرة وبطانيات للنوم وغيرها حيث يتم نقل هذه المواد والعربات إلى أماكن مغلقة وباردة لعدة ساعات قبل ان يتم نقلها إلى الطائرة. وتحتاج كل طائرة إلى نحو 60 إلى 75 عربة من عربات الطعام وكل طائرة يجب ان تجهز خلال فترة لا تزيد على 53 إلى 40 دقيقة خصوصا اذا علمنا ان هناك 22 رحلة مغادرة في الساعة.
خطة توسعة للمستقبل
يؤكد دنكان ديفيس ان التوسع المستمر في أعمال وأسطول الناقلة فرض على الإمارات لتموين الطائرات المزيد من التوسع وهناك خطة توسع قادمة لاستيعاب حركة النمو المستمرة في طيران الإمارات ومطار دبي على السواء. وتتضمن تلك الخطة زيادة المساحات المخصصة للإنتاج وتوسيع المبنى نفسه لاستيعاب المزيد من الكوادر الفنية والمواد. هناك وحدتان لتموين الطائرات في الشركة واحدة لتزويد طيران الإمارات والأخرى لتزويد شركات الطيران الأخرى التي تزيد عن 100 شركة طيران. وهاتان الوحدتان يمكنهما إنتاج أكثر من 175 ألف وجبة في اليوم.
ويقول ديفيس ان هناك أكثر من 6 آلاف موظف وعامل في الشركة للتعامل مع وجبات تكفي لنحو 300 رحلة من مطار دبي الدولي يوميا.
يغطي مركز تموين الطائرات مساحة 50 ألف متر مربع على أربعة طوابق ويخدم حوالي 145 رحلة مغادرة و145 رحلة قادمة يومياً، وتم تصميمها من قبل إدارة الإمارات لتموين الطائرات بالتعاون مع شركة استشارات هندسية ألمانية متخصصة في التصميم والإشراف على تنفيذ مطابخ تموين الطائرات، وتشمل أحدث الأنظمة الصحية وتجهيزات إعداد الطعام ومعدات متطورة لتوفير الطاقة، لتضمن إعداد أشهى الوجبات الطازجة والصحية لمسافري طيران الإمارات.
انظمة آلية متكاملة
وتقوم إدارة الإمارات لتموين الطائرات بتلبية الطلب الهائل على خدماتها من خلال أتمتة ومكننة عملياتها، فهناك نظام كهربائي لسكة مفردة لنقل عربات وجبات الطعام، كما يوجد نظام آخر لنقل صناديق المعدات، ونظام شفط النفايات بسرعة في كافة أرجاء المبنى، ونظام مركزي الكتروني لمراقبة الحرارة بشكل مستمر باستخدام تجهيزات بالأشعة تحت الحمراء وفي كافة مراحل الإنتاج، بالإضافة إلى أنظمة متطورة أخرى لصيانة شبكة المعلومات على مدار الساعة بعضها مرتبط بشبكات دولية للمراقبة والصيانة عن بعد.
وتلتزم الإمارات لتموين الطائرات بأعلى المعايير الصحية من خلال نظام نقطة خاص للتحكم يقوم على تحليل المخاطر ويسمى اختصاراً بـ (بءذ)، حيث يتم تقييم أية مخاطر قد تهدد سلامة الطعام وتحديد آليات التحكم وتنفيذها فورياً، بينما يجري مختبر الأغذية الخاص في المبنى بشكل متواصل اختبارات منظمة ومدروسة على سلامة الطعام وحسن أداء المعدات.
وتجدر الإشارة إلى أن مركز الإمارات لتموين الطائرات يقوم بتوفير المستلزمات الأخرى للمسافرين على متن الطائرات، كالجرائد والمجلات والسوق الحرة وكافة المشروبات والحقيبة الطبية والأغطية وكافة الاحتياجات الأخرى، بواقع 40 - 45 ألف قطعة معدات ومأكولات ومشروبات على متن كل طائرة لحظة الإقلاع. وتستفيد الناقلة من برنامج كمبيوتري خاص لإدارة عمليات تموين الرحلات طورته شركة «أوراكل»، ويندمج ذلك البرنامج كلياً مع البرامج الأخرى التي تعمل على تقييم عمليات الشراء ومراقبة المخزون وإدارة طلبات التموين بالإضافة إلى البرمجيات المتخصصة المتعلقة بعمليات المطار.
وجبات بمعايير خاصة
وتوفر المرافق الجديدة أقساماً خاصة لإعداد الوجبات العربية والأوروبية والهندية والصينية واليابانية والعالمية (التي تلبي أذواق معظم المسافرين). وهناك مطبخ لإعداد تشكيلة طيران الإمارات الخاصة المؤلفة من 127 صنفا، ومطبخ للتدريب ومطبخ آخر لإعداد وجبات الموظفين. وبالرغم من تعدد أنواع الوجبات، تُطبق رقابة صارمة للتأكد من عدم دخول أية منتجات تحتوي على لحم الخنزير، وضمان أن جميع اللحوم المستخدمة حلال حسب الشريعة الإسلامية.ويؤكد ديفيس ان المطبخ يوفر وجبات بمعايير خاصة للحمية مثلا او لأولئك الذين يتبعون نمطا معينا من المعيشة لا يشتمل على اللحوم.
شاحنات خاصة لطائرة ايه 380
ويضم أسطول الإمارات لتموين الطائرات 150 شاحنة تحميل هيدرولية، كما أن هناك شاحنات خاصة لخدمة طائرة ايرباص العملاقة أ380 ذات الطابقين. وتعمل الشاحنات على خدمة 37 بوابة لرحلات المغادرة و34 بوابة للرحلات القادمة.
الجدير بالذكر أن مرافق تموين الرحلات تتوفر في مطار دبي الدولي منذ عام 1974 عندما كانت تنتج من 2000 إلى 2500 وجبة يومياً. وفي عام 1985، تأسست طيران الإمارات، وفي عام 2000 تأسست شركة الإمارات أبيلا لتموين الرحلات والتي تغير اسمها عام 2003 ليصبح «الإمارات لتموين الطائرات». تشمل عمليات الإمارات لتموين الرحلات أيضاً خدمات التنظيف والمطاعم وصالات كبار الزوار وصالات مسافري الدرجة الأولى ورجال الأعمال بالإضافة إلى محلات تقديم المأكولات في مباني المطار. وتنتج الإمارات لتموين الطائرات حالياً 33 مليون وجبة سنوياً، ومن المتوقع أن يرتفع الرقم إلى 60 مليون وجبة في عام 2014. كما يتوقع أن ترتفع قيمة موجودات الشركة من 900 مليون درهم حالياً إلى 1,6 مليار درهم خلال السبعة أعوام المقبلة.
الإنتاج بمعايير عالمية
افتتحت الإمارات لتموين الرحلات منشآتها الجديدة في عام 2007 والتي تعتبر الأحدث والأكبر من نوعها في العالم بتكلفة قدرها 438 مليون درهم. وتغطي المرافق الجديدة مساحة 50 ألف متر مربع على أربعة طوابق وتم تصميمها من قبل إدارة الإمارات لتموين الرحلات بالتعاون مع شركة صناعية ألمانية متخصصة في تموين الطائرات تشمل أحدث الأنظمة الصحية وتجهيزات إعداد الطعام ومعدات متقدمة لتوفير الطاقة.
وتعتبر مرافق تموين الرحلات عملية متكاملة بحد ذاتها وهناك الكثير من العمليات التي يجب أن تكمل بعضها البعض وأن يتم تنفيذها في الوقت المطلوب والمكان المناسب. وتلتزم الإمارات لتموين الطائرات بأعلى المعايير الصحية العالمية من خلال نظام نقطة خاص للتحكم يقوم على تحليل المخاطر ويسمى اختصارا بـ /باتش ايه سى سى بى/ حيث يتم تقييم أية مخاطر قد تهدد سلامة الطعام وتحديد آليات التحكم وتنفيذها فورا. كما تتم مراقبة درجات الحرارة بشكل مستمر باستخدام تجهيزات بالأشعة تحت الحمراء والتي تسجل درجات الحرارة بينما يجري مختبر الأغذية الخاص في المبنى بشكل متواصل اختبارات عشوائية على سلامة الطعام وحسن أداء المعدات. وتستفيد الناقلة من برنامج كمبيوتري خاص لإدارة عمليات تموين الرحلات طورته شركة /أوراكل/ ويندمج ذلك البرنامج كلياً من البرامج الأخرى التي تعمل على تقييم عمليات الشراء ومراقبة المخزون وإدارة طلبات التموين.
وتوفر المرافق الجديدة أقساماً خاصة لإعداد الوجبات العربية والهندية والصينية واليابانية والعالمية ومطبخاً آخر لإعداد تشكيلة طيران الإمارات الخاصة المؤلفة من 24 وجبة ومطبخاً للتدريب ومطبخاً آخر لإعداد وجبات الموظفين مع تطبيق رقابة صارمة للتأكد من عدم دخول أية منتجات تحتوي على لحم الخنزير وضمان أن جميع اللحوم المستخدمة حلال حسب الشريعة الإسلامية.
يذكر أن مرافق تموين الرحلات تتوفر في مطار دبي الدولي منذ عام 1975 عندما كانت تنتج من ألفين إلى ألفين و500 وجبة يومياً وفي عام 1985 تأسست طيران الإمارات وفي عام 2000 تأسست شركة الإمارات /أبيلا/ لتموين الرحلات والتي تغير اسمها عام 2003 ليصبح الإمارات لتموين الطائرات وتخدم الشركة 110 شركات طيران عالمية وتوفر82 ألف وجبة يومياً منها 62 ألف وجبة لرحلات طيران الإمارات.
