قال تقرير عالمي إن هناك افراطا في اصدار السندات على جانبي الاطلنطي في محاولة للحصول على تمويل رخيص قبل أن تعاود اسعار الفائدة المصرفية في الارتفاع واعتبر محللون أن هذا الاتجاه يشكل انتحاراً مالياً. وقالوا إن هذا الافراط الشديد في الاصدارات يهدد سوق السندات الهشة بالفعل بفيض من السندات التي تتنافس جميعا على نفس المستثمرين والمشترين وأن الاكثار من اصدار السندات قد يؤدي الى ضعف في الاقبال عليها وبالتالي انخفاض اسعارها. ووفقاً للتقرير فإن هذا الافراط يعني لسوق السندات ايضا ارتفاع اسعارالفائدة المصرفية لأن اسعار السندات ستتراجع فترتفع اسعار الفائدة وهي معادلة بسيطة لا يلتفت اليها الكثيرون. ويتعين على الخمس عشرة دولة المتقدمة في العالم اقتراض ‬27 ٪ من اجمالي نواتجها المحلية في العام الجاري ، وفق تقديرات عالمية. ان القطاعين العام والخاص سوف يتنافسان على نفس المصدر المالي.

والنتيجة أن من يشترون السندات سوف يهكمون انفسهم بأنفسهم. والذين يشترون مبكرا هم أكبر الخاسرين لأن اسعار السندات سوف تتراجع بعد الموجة الاولى وكلما زاد اصدار السندات من الشركات والحكومات. اذن لماذا يشتري المستثمرون السندات التي تأتي بعائد منخفض؟ في الوقت الذي يأتي التضخم على عائداتهم بفعل ارتفاع اسعار جميع السلع في العام الماضي وينعكس هذا الارتفاع على المستهلكين وترتفع قيمة الضريبة المضافة وهو مبرر لارتفاع اسعار السلع. واشار التقرير الى أن المستثمرين امثال مارك فابر يعتقدون أن هذا نوع من الانتحار في العام الجديد.